
التغيير الحكومي بات مطلبا فعليا ولا مجال لأي مراهقة سياسية
فشلنا في إنتاج رجال دولة .. غير أن رجلا كعوض خليفات من طراز مختلف
القلعة نيوز:
كتب / محرر الشؤون المحلية
لا يختلف اثنان في الاردن على أن الحكومات المتعاقبة والدولية بكل أجهزتها فشلت خلال العقود الماضية في صناعة رجال دولة ، كما كان الحال في سبعينيات وستينيات القرن الماضي ، رجال دولة يدركون معنى أن تكون أردنيا ، مدافعا عن وطن بات في بؤرة ساخنة جدا .
حكومات متعاقبة استسهلت جيوب المواطنين ، فقدت الثقة تماما ، نرى الكثير من الجعجعة ولا نرى طحينا ، شعور بالمرارة من كل الحكومات وثقة معدومة تماما ، وكان الله في عون مواطن بات بين فكي كماشة .. الحكومات من جهة والمجالس النيابية منن الجهة الأخرى .
إخفاقات لا حصر لها مقابل انجازات لا ترى بالعين المجردة ، وكل ذلك بسبب عدم وجود رجال دولة .. ليس فقط من أجل الانجاز وتحقيق ما يريده المواطن بل من أجل هيبة الدولة التي تعني كل مواطن حر شريف .
التغيير اليوم بات مطلوبا جدا وبدرجة قصوى نظرا للأحداث داخليا وخارجيا ، نحن بحاجة لتحديث سياسي من نوع آخر ، فما بين أيدينا ليس هذا ما كنا نرغب به ، نحتاج لإصلاح اقتصادي حقيقي ينتشل المواطن من حالة إحباط لم بعدها من قبل .
صحيح أننا نفتقر لرجال دولة ولكن شخصية سياسية واجتماعية محترمة والدكتور عوض خليفات ربما هو الذي بقي من جيل الكبار الذين يعرفون معنى رجل الدولة .. هذا الرجل الذي باتت الحاجة ملحة جدا إليه أو إلى أمثاله إن وجدوا ، فالمرحلة لا تحتاج المراهقة سياسية مللنا الكثير من الوجوه التي مارستها ، نحن نعيش اخطر مراحلنا السياسية ، وشخصية الدكتور خليفات باتت مطلبا في ظل ظروف لا نعلم منتهاها.
رحل بحجم دولة .. نزاهة ونظافة يد.. مسيرة طيبة وناجحة في كل المواقع التي تولاها .. من وزارة الشباب إلى التعليم العالي ووزارة الداخلية ونائبا لرئيس الوزراء .
الأردن بحاجه لرجاله الأوفياء الذين قلوبهم على وطنهم .. يعملون بصمت ويحظون بثقة كل الأردنيين .. ومثل هذا الرجل بات يرتبط بعلاقات ولا اروع مع كل مكونات شعبنا العظيم .. وعلينا أن لا نخسر مثل هؤلاء في وقت بتنا فيه بحاجة للخروج من هذا الواقع الذي نتمنى نهايته وصولا لما هو افضل للأردن وشعبه .