شريط الأخبار
*"أعطني نائب حر... وخذ وطن قوي"* جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية

"أم سليمان" تفتح دفاتر الذكريات بأجمل لحظات طفولتها في العيد

أم سليمان تفتح دفاتر الذكريات بأجمل لحظات طفولتها في العيد

القلعة نيوز- في زحام الذكريات العتيقة، وبينما كانت تملأ فرحة العيد أرجاء البيوت، تسترجع "أم سليمان" لحظاتٍ لا تُنسى من طفولتها، حيث كانت الأغنية الشعبية: "اليوم عيدك يا لا لا، ولبست جديدي يا لالا" تتردد في أرجاء المنازل، مغناةً من الأطفال الذين كانوا يغمُرون في فرح لا حدود له بمظاهر العيد.

وتتذكر "أم سليمان" كيف كانت العيدية في الماضي لا تتجاوز "تعريفه" أو "قرش" كأقصى مبلغ قد يحصل عليه الطفل، أو قلادة صغيرة مشكوكة بخيط من الملبس لا تتعدى الأربع حبات، وعلى الرغم من بساطتها، لم تكن تلك العيدية تحظى بشعبية كبيرة بين الأطفال.
لكن، ما كانت تعجز عنه العيدية في قيمتها، كانت تعوضه الألعاب الشعبية التي كانت جزءًا أساسيًا من احتفالات العيد. فالأطفال كانوا يتجمعون حول وداخل "المرجوحة"، التي كانت في شكل مركب ضخم مصنوعة من الخشب، يمكن أن تحمل أكثر من مئة طفل، ليتناغم صدى أصواتهم في أرجاء المكان وهم يرددون الأهازيج، في تعبير منهم عن رغبتهم في استمرار الفرح وتجديد لحظات اللعب.
وتسترجع أم سليمان، كيف كانت جولات الأطفال تبدأ في الصباح، وهم يتوجهون إلى أقاربهم وجيرانهم بحثًا عن العيدية النقدية، وبعد ذلك تبدأ عمليات حصر الأشخاص الذين قدموا التهاني والمعايدات، وكذلك أولئك الذين لم يحضروا في البداية ليتم العودة إليهم لاحقًا.
تروي "أم سليمان": "كنا نبدأ يومنا بمعايدة الأهل بعد ارتداء ملابسنا الجديدة، وكان الأب هو من يقوم بتوزيع العيدية، وغالبًا ما تكون مبالغ زهيدة، إلا أن الأطفال كانوا يقدرونها رغم قلة قيمتها"، وتستعيد لحظات الطفولة التي تميزت بالكثير من الحيل والمغامرات، حيث كان الأطفال يبكون بكاءً شديدًا إذا لم يحصلوا على العيدية.
وتضيف بابتسامة: "كنا نحرص على إخفاء نقودنا في أماكن سرية، مثل ربطها بخيط من المصيص في الملابس وتحسسها بين الحين والآخر خوفًا من ضياعها، أو دفنها في فناء المنزل ووضع حجر أو علامة عليها، ولكن كانت تلك الحيل لا تخلو من المغامرة، إذ كان بعض الأطفال يراقبون المكان ثم يأخذون ما تم دفنه دون علم صاحب العيدية".
وتستمر "أم سليمان" في سرد قصص العيد التي تحمل في طياتها طابعًا من البساطة والفرح، وهي قصص باتت شبه منقرضة في ظل تغيرات العصر ومتغيرات الحياة اليومية، ورغم مرور السنين، وتغير الزمان، تظل ذكريات العيد في قلب أم سليمان وكثيرات من جيلها محفوظة كما هي، مليئة بالفرح البسيط والمغامرات الطفولية التي لا تُنسى.
تظل تلك العيدية، التي كانت لا تتعدى القروش القليلة، جزءًا من ماضٍ عزيز، تتناقل الأجيال حكاياه وتستحضرها مع كل عيد. وبينما يطغى التطور على احتفالاتنا اليوم، تبقى تلك اللحظات الذهبية شاهدة على فرحة كانت نابضة بكل براءة، لتؤكد أن العيد ليس في المال، بل في تلك اللحظات التي تخلقها القلوب الطيبة.
-- (بترا)