شريط الأخبار
مواصلة أعمال الترميم في البترا: تعزيز حماية "قبر الجرة" وفق المعايير الدولية اتفاقية جديدة بين الأردن وسوريا لتعزيز التعاون في النقل الجوي وتوسيع خيارات المسافرين تجارة الأردن" تعيد افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي في مبناها الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية" وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة الـ 45 للجنة المرأة العربية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات المركزية الأميركية الهيئة المستقلة للانتخاب: حمزة الطوبسي سيخلف النائب المفصول محمد الجراح للوصول إلى حلول لمعاناة أصحاب القلابات في الحسا .. اجتماع غدا الخميس بين لجنة عن أصحاب القلابات وإدارة شركة الفوسفات وزير الصحة يعلن ساعات الدوام الرسمية للموظفين خلال شهر رمضان أمير قطر يبحث مع الرئيس الأميركي جهود خفض التصعيد في المنطقة الحسين يفوز على الاستقلال الإيراني في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا أسعار النفط تستقر وسط ترقب نتائج المحادثات ومخزونات النفط الأمريكية تفكك الجذور وسقوط الثوابت: قراءة في أزمة القيم المعاصرة ابستين أمانة عمّان تبدأ تركيب 5500 كاميرا مراقبة ذكية لتحسين إدارة المرور ضمن خطة التحول إلى المدينة الذكية العيسوي: سياسة الملك الحكيمة تعزز مسيرة الأردن وترسخ حضوره إقليميا ودوليا البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية تطلق تطبيقها على الهاتف الذكي عبر My BAU زين تدعم الحفل السنوي الخيري لمؤسسة فلسطين الدولية للتنمية عمّان الأهلية تشارك بجلسة تعريفية حول منحة البرلمان الألماني عمان الأهلية تشارك ببرنامج رحلة المشاعر المقدسة بالسعودية

بني عطا يكتب : تحديات اللجوء والشراكة الاردنية الأوروبية

بني عطا يكتب : تحديات اللجوء والشراكة الاردنية الأوروبية
اسعد بني عطا
على ضوء تصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ، وارتفاع كلف استقبال اللاجئين إلى (٩٢٠) دولاراً للفرد شهرياً في بعض الاحيان لتوفير الرعاية : الصحية والنفسية ، التعليم ، المعونات المالية ، وزيادة الطلب على العقارات الميسرة ، وصعوبات الاندماج ، وعوائق التوظيف بسبب نقص المهارات وعدم الاعتراف بمؤهلاتهم ، إضافة لصعود التيارات القومية والشعبوية بمواجهة موجات اللجوء والهجرة تحت عناوين متعددة منها " الاسلاموفوبيا " ، ما يهدد الاستقرار الأمني والعسكري لا بل ووحدة الاتحاد الأوروبي نفسه من خلال زيادة حدة الاستقطاب السياسي ،وقد بدأ الاتحاد ( ٢٠٢٥/١٠/١٢ ) بشكل تدريجي تطبيق نظام مراقبة آلي جديد ، يطلب من غير الأوروبيين المسافرين الى الاتحاد صورا فوتوغرافية ، وبصمات الأصابع عند عبور الحدود ، بهدف :
. الاستغناء مستقبلا عن الختم اليدوي لجوازات السفر .
. ضمان تبادل أفضل للمعلومات بين الدول الأعضاء .
. معرفة تواريخ دخول وخروج المسافرين لتتبع حالات تجاوز الإقامة أو منع الدخول ، والحد من الهجرة غير النظامية .
-وصادق وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل على حزمة إجراءات متشددة لتنظيم سياسة الهجرة ( ٢٠٢٥/١٢/٨ ) مدفوعة من أحزاب اليمين ، في محاولة لإظهار أن الاتحاد قادر على ضبط ملف الهجرة غير النظامية ، وللحفاظ على ثقة الرأي العام ، وتحتاج الإجراءات لموافقة البرلمان الأوروبي حتى تصبح نافذة ، وتتضمن :
. إنشاء ( مراكز عودة ) خارج الاتحاد ، يُرسَلُ اليها المهاجرون الذين رُفِضَت طلبات لجوئهم .
. تشديد العقوبات على من يرفضون مغادرة الأراضي الأوروبية بإطالة فترات الاحتجاز .
. إمكانية نقل مهاجرين إلى دول لا ينحدرون منها ، لكنها تصنف أوروبيا على أنها " آمنة " .
بحث الاتحاد إجراءات إعادة السوريين لبلادهم ، وطلب من التكتل مضاعفة جهود ترحيل المهاجرين غير القانونيين خاصة الذين يمثلون تهديدا أمنيا ،وتم ترحيل ( ٢٥٪ ) فقط من إجمالي المهاجرين غير النظاميين في أوروبا ، وشدد ( المستشار الألماني ميرتس ) على ضرورة إعادة وترحيل اللاجئين السوريين الى بلادهم ،باعتبار أن أسباب اللجوء لم تعد قائمة بعد انتهاء الحرب الأهلية .
القرار الأوروبي أثار غضب أحزاب اليسار ومنظمات الدفاع عن حقوق المهاجرين التي ترى أن الإجراءات الجديدة تهدد حقوق الإنسان وتوسع دائرة الهشاشة القانونية .
من جهة أخرى ، حذّر البيت الأبيض في وثيقة نُشرت (١٢/٥) بشأن استراتيجية الأمن القومي الأمريكي مما أطلق عليه تسمية خطر " محو الحضارة الأوروبية " ، مشيرا إلى أنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية ، فلن يكون من الممكن التعرّف على القارة العجوز خلال اقل من عشرين عام ، وهو ما ذهب اليه ( باتريك جيه بوكانن / السياسي والمفكر الأمريكي ) في كتابه ( موت الغرب ) الذي تحدث عن " اضمحلال القوى البشرية في الغرب ، وتقلص سكان أوروبا من ( ٧٢٨ - ٢٠٧ ) مليون نهاية هذا القرن ، وإصابتها بشيخوخة لا شفاء منها إلا باستقدام المزيد والمزيد من المهاجرين الشباب من دول العالم الثالث ، الذي يشهد انفجارا سكانيا لم يسبق له مثيل بمعدل ( ٨٠ ) مليونا كل عام ، بينهم عدد كبير من المسلمين ، وبحلول عام ( ٢٠٥٠ ) سيبلغ مجمل نموهم السكاني ( ٤ ) مليارات إضافية، وهكذا تصبح أوروبا بكل بساطة ملكا لهوﻻء بعد وقت ليس ببعيد " .
أردنيا ؛ تراجع إجمالي عدد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) إلى حوالي ( ٤٧٤٨٠٧ ) لاجئا ، ولم يتجاوز حجم مساعدات الدول الغربية المقدمة لدعم خطة الاستجابة الوطنية ( ١٢٪ ) فقط من المبالغ المطلوبة لتغطية أعباء كلف اللجوء في المملكة ، وكشف الاردن عن أرقام صادمة خلال المشاركة بأعمال ( النسخة العاشرة من مؤتمر فيينا للهجرة ) في ( ٢٠٢٥/١٠/٢١ ) ، إذ تم التأكيد على استضافة المملكة ل( ٣,٥ ) مليون لاجئ من ( ٤٣ ) دولة ، يقيم أقل من ( ١٠٠ ) ألف منهم في المخيمات ، أما البقية فمندمجين في المدن الأردنية ، توفر لهم الحكومة الرعاية الصحية ، التعليم وفرص العمل ، الأمر الذي شكّل ضغطا كبيرا على البنى التحتية والموارد لاسيما المياه ، ناهيك عن مشاكل تهريب المخدرات وارتفاع معدلات العنف والجريمة .
اذا ما استثنينا اللاجئين من اوكرانيا ،فقد وصل عدد اللاجئين في أوروبا إلى ( ٧ ) ملايين لاجئ ، ما يثير التساؤل ، هل يعقل أن يستوعب الاردن نصف عدد اللاجئين في أوروبا رغم أنه بلد شحيح الموارد ؟ والاكثر فقرا بموارد المياه على مستوى العالم ، أليس من الواجب مطالبة الغرب خصوصا الاتحاد الأوروبي بدعم خطة متكاملة ،تكفل تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة بما يؤدي لوقف تدفق اللاجئين باتجاه أراضيها ، وفتح الباب لدخول العمالة الأردنية للاتحاد لتلبية احتياجات السوق الأوروبية ، وتخفيف حدة البطالة لدينا كجزء من عناوين الشراكة بين المملكة والاتحاد .