آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةاليابان ترفع العقوبات عن جهات حكومية وشركات نفطية سوريةأسعار الخضار والفواكه في السوق المركزي الثلاثاءقبول استقالة سمر نصار .. والبدارنة أميناً عاماً لاتحاد الكرة بالإنابةالصبيحي يوضِّح مخاطر التركّز الاستثماري في ديون الضمان على الحكومة والتقليص التدريجيوزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل المصور الصحفي محمود جبرابن يقتل والده في المفرقأمانة عمّان أمام مرحلة جديدة : أحمد الملكاوي وخبرة الميدان ورؤية المستقبل .هل تضاءل الراتب أم تضاعفت الأولوياتالدكتور عبدالله الصلاحات ... مبارك
رأي

الشوابكة يكتب : الإنسانيّة بين الخطاب والواقع

منذ 9 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
الشوابكة يكتب : الإنسانيّة بين الخطاب والواقع
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

جمعة الشوابكة

تبدو الإنسانيّة في الخطاب العام قيمةً جامعة يتغنّى بها الجميع، لكن الواقع يكشف في كثير من الأحيان فجوة واضحة بين ما يُقال وما يُمارس. فليس كل من يتحدث بنبرة أخلاقية يمارس الإنسانيّة فعلًا، ولا كل من يُظهر التعاطف صادقًا في مقصده. ولهذا، فإن الإصغاء لشخصٍ واحد في القضايا الخاصة قد يكون خطأً مكلفًا، إذ كثيرًا ما تُدار المصالح في صمت، ويتقمص بعضهم دور الضحية لإخفاء أدوار أخرى أكثر تعقيدًا.

وتقوم الإنسانيّة، في أحد أوجهها، على الصمت أكثر مما تقوم على الكلام. فالصمت الواعي يحمي صاحبه من سوء التقدير، ويمنحه مساحة للتفكير والتأمل. أما الإفراط في الانفتاح، خاصة مع من يفتقرون للنضج الفكري، فيؤدي غالبًا إلى استنزاف الثقة وتشويه المقاصد، مهما كانت النوايا حسنة.

ولا يمكن لأي إنسان أن يحافظ على توازنه دون لحظة مراجعة مع الذات. فالحياة تفرض أحيانًا التوقف، وإعادة النظر، والجلوس مع النفس بصدق. ومن يتجاهل هذه اللحظات، يترك قراراته عرضة للارتباك، ويسلم وعيه تدريجيًا إلى الجهل دون أن يشعر.

وفي هذا السياق، يُساء فهم الدموع بوصفها علامة ضعف، بينما هي في كثير من الأحيان تعبير صامت عن عجز الكلمات. فليست القوّة دائمًا في الصلابة الظاهرة، بل في القدرة على الاعتراف بالمشاعر وفهمها دون إنكار أو مبالغة.

كما أن فهم المشهد الكامل لأي قضية يظل أمرًا صعبًا لمن يوجد في قلبها. فالقرب الشديد قد يحجب الرؤية بقدر ما يحجبها البعد، وهو ما يجعل الحكم المتزن بحاجة إلى مسافة عقلية لا إلى اندفاع عاطفي.

وفي داخل كل إنسان قابلية للخير أو الشر، تُغذّيها الخيارات اليومية لا الظروف وحدها. فالقيم لا تُولد تلقائيًا، بل تُصان وتُنمّى، أو تُهمل فتذبل. ويبقى السلوك انعكاسًا لما نختار أن نغذّي داخلنا.

ومن اللافت أن الكائنات البسيطة، كالطيور، تُظهر فهمًا فطريًا لمعنى الحرية، فتقترب من الغذاء دون أن تتخلى عن قدرتها على الطيران. على عكس بعض البشر الذين يفرطون في حريتهم مقابل مكاسب آنية، ثم يكتشفون متأخرين كلفة هذا التنازل.

وفي النهاية، هناك أشخاص يشبهون أوراق الخريف اليابسة؛ لا يمكن الاحتفاظ بهم ولا إعادة تشكيلهم. ومحاولة التمسك بما فقد حيويته لا تؤدي إلا إلى مزيد من الإرهاق. أحيانًا، يكون الخيار الأكثر حكمة هو الترك… وترك الرياح تقوم بما تجيده.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962