شريط الأخبار
وزيرا الاقتصاد الرقمي والاستثمار يختتمان جولة مكثفة في التشيك لتعزيز الشراكات الاستثمارية "الإدارية النيابية" تعقد لقاء تشاوريا مع أعضاء مجالس بلدية ومحافظات سابقين ولي العهد يصل الدوحة لتقديم واجب العزاء بوفاة الشيخ حمد وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في مادبا الاحد المقبل إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة الدكتور حسان الحجايا تُمّطر وزارة التنمية الاجتماعية بحزّمة من الأسئلة النيابية / تفاصيل الكتيبة الخاصة 101 تقيم امسية لولي العهد باختتام خدمته مساعدا لقائدها العودات يوضح: مجالس امناء الجامعات لا تمارس اعمالا بعد انتهاء المدة اللواء المعايطة يترأس اجتماعاً أمنياً لمتابعة الاستعدادات لمهرجان جرش في دورته الأربعين رغم غيابه .. الرياطي يثير جدلا في مجلس النواب الأردن يدين هجوم ميليشيا الحوثي على المنطقة الجنوبية في السعودية "واشنطن بوست" تكشف عن قوة أميركية ضخمة لحصار إيران جلبة تحت القبة بعد احتجاج القباعي على مناقشة قانون الجامعات دوي خمسة انفجارات في محيط بندر عباس قرب مضيق هرمز حسان يزور السفارة القطرية معزيا بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تجارة عمّان تنجز أكثر من 58 ألف معاملة عبر "المكان الواحد" خلال 3 اشهر مستقلة الانتخاب بانتظار مخاطبة النواب بشأن الرياطي .. وترجيح اداء اليمين الجلسة القادمة مقتل شخص وجرح 8 بهجوم إيراني على ناقلتي نفط إماراتيتين الضمان يمنح تسهيلات مالية استثنائية للقطاع السياحي أجواء صيفية عادية حتى الجمعة

الشوابكة يكتب : الإنسانيّة بين الخطاب والواقع

الشوابكة يكتب : الإنسانيّة بين الخطاب والواقع
جمعة الشوابكة
تبدو الإنسانيّة في الخطاب العام قيمةً جامعة يتغنّى بها الجميع، لكن الواقع يكشف في كثير من الأحيان فجوة واضحة بين ما يُقال وما يُمارس. فليس كل من يتحدث بنبرة أخلاقية يمارس الإنسانيّة فعلًا، ولا كل من يُظهر التعاطف صادقًا في مقصده. ولهذا، فإن الإصغاء لشخصٍ واحد في القضايا الخاصة قد يكون خطأً مكلفًا، إذ كثيرًا ما تُدار المصالح في صمت، ويتقمص بعضهم دور الضحية لإخفاء أدوار أخرى أكثر تعقيدًا.
وتقوم الإنسانيّة، في أحد أوجهها، على الصمت أكثر مما تقوم على الكلام. فالصمت الواعي يحمي صاحبه من سوء التقدير، ويمنحه مساحة للتفكير والتأمل. أما الإفراط في الانفتاح، خاصة مع من يفتقرون للنضج الفكري، فيؤدي غالبًا إلى استنزاف الثقة وتشويه المقاصد، مهما كانت النوايا حسنة.
ولا يمكن لأي إنسان أن يحافظ على توازنه دون لحظة مراجعة مع الذات. فالحياة تفرض أحيانًا التوقف، وإعادة النظر، والجلوس مع النفس بصدق. ومن يتجاهل هذه اللحظات، يترك قراراته عرضة للارتباك، ويسلم وعيه تدريجيًا إلى الجهل دون أن يشعر.
وفي هذا السياق، يُساء فهم الدموع بوصفها علامة ضعف، بينما هي في كثير من الأحيان تعبير صامت عن عجز الكلمات. فليست القوّة دائمًا في الصلابة الظاهرة، بل في القدرة على الاعتراف بالمشاعر وفهمها دون إنكار أو مبالغة.
كما أن فهم المشهد الكامل لأي قضية يظل أمرًا صعبًا لمن يوجد في قلبها. فالقرب الشديد قد يحجب الرؤية بقدر ما يحجبها البعد، وهو ما يجعل الحكم المتزن بحاجة إلى مسافة عقلية لا إلى اندفاع عاطفي.
وفي داخل كل إنسان قابلية للخير أو الشر، تُغذّيها الخيارات اليومية لا الظروف وحدها. فالقيم لا تُولد تلقائيًا، بل تُصان وتُنمّى، أو تُهمل فتذبل. ويبقى السلوك انعكاسًا لما نختار أن نغذّي داخلنا.
ومن اللافت أن الكائنات البسيطة، كالطيور، تُظهر فهمًا فطريًا لمعنى الحرية، فتقترب من الغذاء دون أن تتخلى عن قدرتها على الطيران. على عكس بعض البشر الذين يفرطون في حريتهم مقابل مكاسب آنية، ثم يكتشفون متأخرين كلفة هذا التنازل.
وفي النهاية، هناك أشخاص يشبهون أوراق الخريف اليابسة؛ لا يمكن الاحتفاظ بهم ولا إعادة تشكيلهم. ومحاولة التمسك بما فقد حيويته لا تؤدي إلا إلى مزيد من الإرهاق. أحيانًا، يكون الخيار الأكثر حكمة هو الترك… وترك الرياح تقوم بما تجيده.