
القلعة نيوز- استطاع قطاع الجلدية والمحكيات الاستجابة لمبادرات رؤية التحديث الاقتصادي التي جعلت منه محورا أساسيا للصناعات عالية القيمة، والتقدم نحو تنفيذها، مستندا على دعائم وممكنات توفرت أمامه، بمقدمتها المتابعة الحثيثة والمستمرة من جلالة الملك عبدالله الثاني.
وحسب ممثل القطاع في غرفة صناعة الأردن المهندس إيهاب قادري، وضعت رؤية التحديث الاقتصادي العديد من المستهدفات للقطاع أبرزها رفع مستويات التشغيل بأكثر من 149 ألف وظيفة بالسنوات المقبلة، وزيادة القيمة المضافة بنسبة 10 بالمئة سنويا، لتصل لنحو 1.8 مليار دولار بحلول عام 2033.
ومن المستهدفات كذلك، زيادة صادراته لما يقارب 5.5 مليار دولار، واستقطاب استثمارات بقيمة 3.1 مليار دولار خلال السنوات المقبلة وبمتوسط 258 مليون دولار كاستثمارات كل عام.
وعدد المهندس قادري لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أبرز ما تم إنجازه من مبادرات للقطاع ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، للنهوض به لمستويات رفيعة منها: تعزيز سلاسل القيمة الأفقية والعامودية وإنشاء الصناعات التكاملية، وتوفير العمالة المدربة، وتشجيع توظيف المواهب المحلية، واستقطاب الاستثمارات، وزيادة الترابط بين الشركات الصغيرة والكبيرة.
ولفت إلى أن القطاع الذي يضم ألف منشأة مسجلة بغرف الصناعة، يشكل ركيزة رئيسية من ركائز رؤية التحديث الاقتصادي، التي راهنت على قدراته في تحقيق العديد من المساهمات البارزة على المستوى الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أنه تم الانتهاء من إعداد دراسة جدوى إنشاء تحالف صناعي متكامل للقطاع هو الأول من نوعه، لإنشاء وتشغيل منطقة تجمع عنقودي لتنميته ودعم تطوير التكامل الرأسي، لغايات تعزيز فرص الاستثمار واستقطاب أخرى.
ولفت إلى أنه تم من تحسين ظروف الاستثمار من خلال تنفيذ إصلاحات مركزة ومجموعة من السياسات المقترحة، المتعلقة بتحسين عدد من الإجراءات التنظيمية أو إزالة القيود التي تقف في طريق تنمية وتوسع القطاع.
وأشار المهندس قادري إلى أنه تم إقرار الإستراتيجية الوطنية لقطاع الجلدية والمحيكات، والبدء بوضع الخطة التنفيذية، والتي جاءت تنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ومتابعته الدورية لتقدم سير الإنجاز في القطاع وتنفيذ مستهدفات الرؤية.
وبين أن إستراتيجية القطاع جاءت شاملة وتتماشى مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي وتعد بمنزلة خارطة طريق للوصول بأن يكون الأردن مركزاً لصناعة النسيج والمحيكات ذات الجودة والسرعة على تلبية المتطلبات، وتوفير بيئة عمل منافسة تراعي المعايير البيئية المتوافقة مع التكنولوجيا من خلال وضع معايير عالمية في الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية على المستوى الدولي.
وأوضح المهندس قادري أن التعديلات التي طالت قانون الجمارك، تضمنت تعديلات تتعلق بشراء المواد الأولية من المناطق التنموية، وبما يسهم في تعزيز ورفع القيمة المضافة ومعالجة تحديات سابقة كانت تواجه الشركات الصناعية العاملة ضمن القطاع.
ولفت إلى أن مستويات التشغيل داخل القطاع وصلت لأكثر من 90 ألف عامل وعاملة ما جعله من بين أكثر الأنشطة الاقتصادية تشغيلاً للعمالة وتوليدا لفرص العمل، ولا سيما للأيدي العاملة المحلية التي يصل عددها داخله إلى 29 ألف عامل وعاملة، مبينا أنه تم استحداث أكثر من ألفي فرصة عمل مباشرة لها خلال العام الماضي 2024.
وأشار إلى أن نمو صادرات قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات خلال أكثر من عامين على تنفيذ الرؤية، وشهدت عودة لألقها المعهود على المستوى التصديري، حيث وصلت لمستوى تاريخي خلال العام الماضي لم تبلغه منذ عام 2010، مسجلة 1.753 مليار دينار، وبنسبة زيادة 24 بالمئة، بفعل العودة التدريجية للطلب العالمي على منتجاته، ولا سيما بالسوق الأميركية التي تستحوذ على 80 بالمئة منها.
وتذهب صادرات قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات كذلك إلى أسواق كندا هولندا بلجيكيا وبريطانيا السعودية الأمارات ألمانيا الصين المكسيك الكويت وهونج كونغ، والعديد من الدول الأخرى.
وتشكل صادرات الألبسة العمود الفقري لقطاع الصناعات الجلدية والمحيكات، كونها تستحوذ على 95 بالمئة منها، ووصلت خلال العام الماضي 2024 إلى 1.664 مليار دولار مقابل 1.326 مليار دولار في 2024، وبنسبة نمو 25 بالمئة.
ونوه المهندس قادري إلى أن ارتقاع صادرات القطاع لمستويات جديدة يدلل على قدرة منتجاته في تحقيق المنافسة خارجياً وتلبية رغبات وأذواق المستهلكين، موضحا أن عمليات التوسع بالتصدير لبعض الأسواق الأوروبية مثل هولندا وبلجيكا وألمانيا وغيرها أسهمت بوصول منتجات القطاع لأكثر من 84 سوقا حول العالم.
وذكر أن قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات شهد خلال العامين الماضيين استقطاب المزيد من الاستثمارات داخله وتوسعها، بفعل ما تم إتمامه على مستوى دعم وتعزيز عوامل الاستثمار ونجاحه، وخاصة في ظل مبادرات رؤية التحديث الاقتصادي وما تسهم به من تعزيز لمستوى وحجم الإستثمار داخل المملكة.
وقال المهندس قادري: " خلال العامين الماضيين شهد القطاع عددا من الأحداث على مستوى الاستثمار، " مشيرا إلى أنه تم افتتاح شركة لصناعة الأقمشة في منطقة المفرق التنموية، مما سيسهم في تعزيز القيمة المضافة للقطاع، علاوة على التوسع وبناء مصانع ومستودعات للأقشمة والألبسة في العقبة، والتي تشكل دافعا مهما يسهم بتعزيز مستويات التصدير والتقليل من وقت التسليم.
ولفت المهندس قادري لوجود توجه لإنشاء تحالف صناعي متكامل يمكن اعتباره بمنزلة فرصة ترويجية ستسهم في فتح الباب للمزيد من الاستثمارات داخل المملكة، من خلال الترويج للاستثمار داخل القطاع أو القطاعات الفرعية، وإبراز الفرص الاستثمارية في بعض المشروعات.
--(بترا)