
القلعة نيوز:
في وجه من يزاودون على جيشنا، ويغرقون في أزماتهم اللفظية، ويحاولون تشويه صورته بكلماتهم الجوفاء، نكتب اليوم لا دفاعاً بل إيماناً، لا تبريراً بل اعتزازاً. نكتب لنؤكد ما نؤمن به، ولنعلن بلا تردد أن جيشنا ليس مجرد مؤسسة عسكرية، بل رمز للوطن، وشريان الحياة في أرضنا الغالية.
نعم، نؤمن به جيشاً ثقيلاً، يحمل بين طياته الفولاذ والقوة، لكنه ليس ثقلاً يثقل كاهل الأمة، بل ثقلاً يحميها ويضمن استمرارها. نؤمن به جيشاً بطيء الاستدارة، لا ينتقل بين لحظة وأخرى، لأنه جيش يعتمد على الحكمة والتخطيط، لا على العجلة والاندفاع. إنه تقليدي بكل ما في الكلمة من معنى، محتفظاً برتابته وتعقيده كجزء من هويته، لكنه في نفس الوقت حكيم وثابت كالجبال التي تحمي أرضنا.
نؤمن به جيشاً لا يقتصر دوره على حمل السلاح وحماية الحدود فقط، بل جيشاً يفتح الطرق للأمل، ويوزع الخبز للجياع، ويعالج المرضى في أحلك الظروف. إنه جيش يجسد الروح الإنسانية قبل أن يجسد القوة العسكرية، جيش يعرف أن حماية الوطن لا تكتمل إلا بحماية شعبه ودعمه في كل محنة.
جيشنا أسمر كملامح الأرض التي يدافع عنها، دافئ كشمسها، وحكيم كتاريخها العريق. إنه تقليدي لأنه يحمل في داخله تراث الأجداد، وهو دافئ لأنه ينبض بنبض الأمة، وهو كل ما تبقى لنا من صمود وقوة في وجه التحديات. ليس مجرد جيش، بل هو الضمير الوطني الذي يرفض الانكسار، والروح التي ترفض الاستسلام.
نكتب هذا المقال ليس لنرد على المتشككين أو المنتقدين، بل لنعلن اعتزازنا بمن يحمي أرضنا وشعبنا، بمن يجسد التضحية والفداء في كل خطوة. جيشنا ليس مجرد مؤسسة، بل هو جزء لا يتجزأ من هويتنا الوطنية، ونحن نؤمن به، نعتز به، ونفخر به، لأنه ليس فقط جيشنا، بل هو قلب أمتنا النابض.