شريط الأخبار
الرواشدة يُعلن قطر ضيف شرف مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين لعام 2026 السعودية: غرامة تصل 100 ألف ريال عقوبة كل من يؤوي حجاج مخالفين ترامب: الرئيس الصيني تعهد بعدم تسليح إيران الرواشدة يتجوّل في الأجنحة الأردنية المشاركة بمعرض الدوحة الدولي للكتاب الرواشدة وآل ثاني يبحثان سبل تعزيز التعاون الثقافي بين الأردن وقطر القبض على مطلوب خطر ومسلح وعضو ضمن عصابة إقليمية لتهريب المخدرات في لواء الرويشد بعد 90 يوما.. اعتماد اسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية رسميا الأردن يرحب باتفاق الأطراف اليمنية للإفراج عن 1600 محتجز البدور يوجه بإجراءات عاجلة لتخفيف الضغط في مستشفى الأمير حمزة وزير النقل: الحكومة بدأت بالفعل بتنفيذ مشاريع سككية استراتيجية بعد إزمة هرمز .. وزير النقل: العالم بات يبحث اليوم عن مسارات بديلة أكثر أمنا الملكة رانيا تشيد بإنجاز طبي أردني لزراعة قرنية صناعية لمعمّرة تبلغ 104 أعوام مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يشارك بتشييع جثمان الساكت ابوالسعود: قرار المياه سيادي وطني ويعزز استقلال الأردن المائي الأردن على موعد مع عاصفة رملية في نهاية الأسبوع عراقجي: لا حل عسكرياً في إيران وحدة الجرائم الإلكترونية (المقابلين) الوكيل بهاء الزيادنه عمل دؤوب ومتميز الضرابعة: مشاركة الأردن بمعرض الدوحة للكتاب تعكس مكانة الثقافة الأردنية 1450 مشاركة على منصة "قصص من الأردن" لتوثيق السردية الأردنية حتى 13 أيار 95.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية

الرياضة النسائية في السعودية بدأت حُلمًا.. وأصبحت واقعًا يحكي قصة نجاح لامست القمة

الرياضة النسائية في السعودية بدأت حُلمًا.. وأصبحت واقعًا يحكي قصة نجاح لامست القمة

القلعة نيوز- من ثامر الأحمدي وسجى عارف- شهد القطاع الرياضي في المملكة العربية السعودية، قفزة نوعية كبيرة خلال الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس بشكل كبير على الرياضة النسائية، التي تحولت جذريًا في ظل رؤية المملكة 2030، وأصبحت جزءًا أساسيًا من مساعي الدولة نحو تمكين المرأة وتعزيز جودة الحياة.

وبدأت المرأة السعودية في المجال الرياضي مشوارها، نحو تحقيق الريادة في المجال دون توقف، وأصبحت تنافس بطلات العالم وتسعى لنيل مراكز عليا رياضية، بل حققت انتصارات وطنية متتالية، لتخبر العالم قصة جديدة من الإلهام تحققت بفضل طموح امرأة عاشت لتحقق حلمها، في ظل رؤيةٍ فتحت آفاقًا شاسعة في كثير من المجالات بما فيها الرياضة للجنسين، إذ كان للرياضة النسائية نصيب من دعم واهتمام القيادة الرشيدة -حفظها الله-، التي ذللت جميع الصعاب، وهيأت لها الإمكانات، ومهدت لها التحديات، بمتابعة من سمو الأمير عبد العزيز بن تركي بن فيصل وزير الرياضة، الذي حرص على تحقيق أهداف الرؤية في المجال الرياضي، فلم يدخر جهدًا ولا وقتًا إلا وسخره لخدمة القطاع ودعم الجنسين.


وبوصفه جزءًا من التزام المملكة بتمكين المرأة وتعزيز دورها في جميع مجالات الحياة، بما في ذلك الرياضة جزءًا من أهداف رؤية 2030، اتُّخِذت العديد من القرارات، والخطوات لتحقيق الأهداف المنشودة، تمثلت في تهيئة البنية التحتية، كإنشاء مرافق رياضية مخصصة للنساء، بما في ذلك الصالات والملاعب، وتوسيع نطاق المرافق العامة مثل الحدائق ومسارات المشي والجري، مما شجع على ممارسة النشاط البدني بين النساء، وتم في الجانب التدريبي إطلاق برامج رياضية متنوعة تستهدف النساء، مع التركيز على تطوير الكوادر النسائية من خلال التدريب والتأهيل، مما أسهم في رفع كفاءة المدربات والمسؤولات الرياضيات، وهو ما أدى إلى المشاركة في المنافسات المحلية والدولية، ثم تحقيق الإنجازات باسم المملكة في مختلف المحافل.
الرياضة النسائية في المملكة كحال أي نشاط جديد، اقتصرت قبل عام 2010 على ممارسات رياضية محدودة جدًا، من خلال أنشطة غير رسمية في المدارس والأندية الخاصة، وفي عام 2012 شهدت المملكة أول مشاركة نسائية رسمية في أولمبياد لندن، بتواجد وجدان علي سراج في لعبة الجودو، وسارة العطار في ألعاب القوى.
ومن ضمن الخطوات التي دعمت الرياضة النسائية، وتحديدًا العام 2019، تم إقرار تأسيس أندية رياضية خاصة للسيدات، ليشهد هذا العام تحولًا كبيرًا في المشاركات الخارجية من خلال وُجود فرق نسائية في بطولات إقليمية وعالمية، ليكون القرار متوافقًا مع مستهدفات رؤية 2030، الساعية إلى رفع معدل ممارسة الرياضة في المجتمع السعودي، وتحديدًا المرأة، التي وفقًا لأحدث الإحصائيات ارتفعت نسبة مشاركتها في الرياضة بأكثر من 150% منذ إطلاق الرؤية، وبلغ عدد الرياضيات المسجلات في مختلف الألعاب أكثر من 330 ألف فتاة، إضافة إلى زيادة عدد المدربات والمرشدات الرياضيات والحكام، ووصلت أعداد اللاعبات المشاركات في دوري المدارس إلى أكثر من 70 ألف لاعبة، و37 فريقًا وطنيًا للسيدات، و97 مدربة، وهو الانعكاس الطبيعي لإنشاء الفرق النسائية في عدة رياضات مثل: كرة القدم، وكرة السلة، والمبارزة، والتايكوندو، وغيرها ما أسهم في زيادة المشاركة النسائية في مختلف الألعاب الرياضية محليًا ودوليًا، ومن أمثلتها المنتخب الأول للسيدات في كرة القدم في عام 2021.
الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، أسهم بشكل كبير في دعم هذا الجانب، من خلال إطلاق دوري كرة القدم للسيدات على المستوى المجتمعي، لتعزيز مشاركة المرأة في الرياضة، ودعم إنجازاتها الرياضية، ونظم الاتحاد السعودي لكرة القدم، الدوري السعودي الممتاز للسيدات وهي البطولة الرسمية الأعلى مستوى لكرة القدم النسائية في المملكة، لتبدأ معه الفرق النسائية، حقبة جديدة، انطلقت بتنظيم الموسم الأول في 13 أكتوبر 2022، بمشاركة ثمانية فرق، وفي العام نفسه لعب المنتخب النسائي السعودي أول مباراة دولية له، وفاز فيها على منتخب سيشيل بنتيجة 2 - 0.


وتواصل دعم القيادة ممثلًا في وزارة الرياضة، للجانب الرياضي النسائي وتعزيزه، وكان من أهم خطواتها الاهتمام بالتنشئة الرياضية منذ الصغر؛ فتعاونت مع وزارة التعليم لإدخال التربية البدنية للفتيات في المدارس الحكومية والخاصة، الأمر الذي دفع باهتمام الفتيات وأسرهم لممارسة الرياضة، وأصبحت أسلوب حياة في كثير من الأسر التي زاد وعيها بأهمية الرياضة النسائية، ومنذ تلك اللحظة توالت الإنجازات وحققت الميداليات وكان النصر حليف المرأة السعودية في المجال الرياضي، حتى إن المملكة في العام 2023 استضافت بطولات نسائية دولية في الملاكمة والجودو والغولف والشطرنج، وغيرها من الرياضات التي تربعت سيدات الوطن على عرشها، بل كان للرياضيات السعوديات نصيب جيد من الميداليات في بطولات إقليمية في ألعاب القوى، التايكوندو، والكاراتيه وغيرها.
كما كان لبصمة التطور والتمكين الذي دعمته رؤية المملكة 2030 للمرأة في المجال الرياضي أثر كبير، إذ أصبحت الأسرة السعودية أسرة رياضية، في ظل بروز مشاريع رياضية تهدف لبناء مجتمع صحي لجميع أفراد الأسرة، بدءًا من نصف المجتمع وهي المرأة، وانتهاءً بالمجتمع كله وهو الرجل والطفل وكبار السن وغيرهم، إذ سجلت نوادي الحي المنتشرة في الأحياء بمناطق المملكة، مشاركة الكثير من السيدات سعيًا منهن لممارسة الرياضة بانتظام، وكان أثر ذلك واضحًا وجليًا على صحتهن ولياقتهن.
ومن أبرز الأسماء النسائية التي لمعت في سماء الرياضة ممن حققن جوائز في المسابقات العالمية وميداليات دولية مشرفة، لاعبة التنس يارا الحقباني، المتوجة بذهبية التنس في بطولة دورة الألعاب السعودية مرتين على التوالي، والتتويج بلقب كأس بطولة الاتحاد الدولي للتنس للناشئات، ولاعبة التايكوندو دنيا أبو طالب التي نالت جوائز عديدة في رياضة التايكوندو، أبرزها ذهبية العرب عام 2020 و2024، وهي أول لاعبة سعودية تحصل على برونزية آسيا في كوريا عام 2022، وبرونزية بطولة العالم في المكسيك 2022، وأفضل لاعبة سعودية عام 2022، إضافة إلى تصنيفها الـ4 عالميًا لوزن 53 كجم، وتتويجها كأفضل لاعبة عربية عام 2022.
لم تخل أسماء الساحة الرياضية من البطلات السعوديات، ومنهن سارة عطار العداءة السعودية التي شاركت في أولمبياد لندن عام 2012 وأولمبياد ريو دي جانيرو عام 2016، وكذلك دانية عقيل في سباقات السيارات، ولبنى العمير والحسناء الحماد في المبارزة، والملاكمة هتان السيف التي تُعد أول لاعبة سعودية في الفنون القتالية، والفارسة دلما ملحس، ولاعبة الجودو وجدان علي سراج.


ولم تتوقف المرأة السعودية عن تحقيق الإنجازات في جميع الرياضات، الجماعية منها أو الفردية، لتبرز البطلة يارا العمري صاحبة أول ميدالية آسيوية في تاريخ الملاكمة السعودية النسائية، والحاصلة في عامين فقط على 10 ميداليّات "8 ذهبيات، وبرونزيتان"، إضافة إلى ريما الجفالي التي تُعد من أوائل السعوديات الحاصلات على رخصة قيادة لسباقات السيارات، وتوّجت بالعديد من المراكز في العديد من السباقات الدولية التي شاركت بها.
وأوضحت مساعد وزير الرياضة لشؤون الرياضة بوزارة الرياضة أضواء العريفي في مؤتمر الاستثمار الرياضي المنعقد مؤخرًا بالرياض، أن النوادي النسائية تخطت حاجز الـ 400 ناد بينما كان للمرأة نصيب في البرامج التي خصصها ما يزيد عن ألف ناد رياضي.
فيما أكدت المدير العام لمعهد إعداد القادة الدكتورة مزنة المرزوقي، وفي المؤتمر ذاته، أهمية استثمار القطاع الخاص في مجال الرياضة النسائية بوصفه مجالًا جديد النشأة، بكر الاستثمار، وخصب البيئة، موضحةً أن القطاع الرياضي يعمل على تنظيم السياسات الرياضية لضمان مشاركة شاملة، وتمكين المرأة في مجالات الإدارة، والقيادة الرياضية، وأن الهدف هو توفير وظائف مستدامة، وفرص حقيقية للنمو داخل بيئة شاملة وداعمة، وتجاوز التحديات التي تواجه مشاركة المرأة في الرياضة.
--(بترا)