شريط الأخبار
الرواشدة يُعلن قطر ضيف شرف مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين لعام 2026 السعودية: غرامة تصل 100 ألف ريال عقوبة كل من يؤوي حجاج مخالفين ترامب: الرئيس الصيني تعهد بعدم تسليح إيران الرواشدة يتجوّل في الأجنحة الأردنية المشاركة بمعرض الدوحة الدولي للكتاب الرواشدة وآل ثاني يبحثان سبل تعزيز التعاون الثقافي بين الأردن وقطر القبض على مطلوب خطر ومسلح وعضو ضمن عصابة إقليمية لتهريب المخدرات في لواء الرويشد بعد 90 يوما.. اعتماد اسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية رسميا الأردن يرحب باتفاق الأطراف اليمنية للإفراج عن 1600 محتجز البدور يوجه بإجراءات عاجلة لتخفيف الضغط في مستشفى الأمير حمزة وزير النقل: الحكومة بدأت بالفعل بتنفيذ مشاريع سككية استراتيجية بعد إزمة هرمز .. وزير النقل: العالم بات يبحث اليوم عن مسارات بديلة أكثر أمنا الملكة رانيا تشيد بإنجاز طبي أردني لزراعة قرنية صناعية لمعمّرة تبلغ 104 أعوام مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يشارك بتشييع جثمان الساكت ابوالسعود: قرار المياه سيادي وطني ويعزز استقلال الأردن المائي الأردن على موعد مع عاصفة رملية في نهاية الأسبوع عراقجي: لا حل عسكرياً في إيران وحدة الجرائم الإلكترونية (المقابلين) الوكيل بهاء الزيادنه عمل دؤوب ومتميز الضرابعة: مشاركة الأردن بمعرض الدوحة للكتاب تعكس مكانة الثقافة الأردنية 1450 مشاركة على منصة "قصص من الأردن" لتوثيق السردية الأردنية حتى 13 أيار 95.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية

ليبيا بين دعم الوقود وتهريب المحروقات.. معركة مفتوحة على جبهات الاقتصاد والعدالة الاجتماعية

ليبيا بين دعم الوقود وتهريب المحروقات.. معركة مفتوحة على جبهات الاقتصاد والعدالة الاجتماعية

القلعة نيوز:
لا تزال ليبيا، الدولة الغنية بالنفط والممزقة سياسيا، تصارع واحدة من أكثر الأزمات الاقتصادية تعقيدا في المنطقة، حيث يباع لتر البنزين محليا بسعر أرخص من زجاجة المياه.


لا يتجاوز سعر البنزين في ليبيا 0.150 دينار ليبي، أي ما يعادل 0.03 دولار أمريكي فقط، وهو أرخص من زجاجة ماء معدنية. هذا السعر المدعوم يعكس سياسة طويلة الأمد تهدف إلى التخفيف عن كاهل المواطن، لكنه في الوقت ذاته يشكل ثغرة كبيرة تستغل في التهريب، ويثقل كاهل الميزانية العامة.

تكلفة دعم الوقود: أرقام صادمة وموازنات مثقلة

وفقا لتقرير ديوان المحاسبة الليبي لعام 2022، فإن دعم المحروقات يكلف الدولة نحو 12 مليار دولار سنويا. هذا الرقم يعكس عبئا ضخمًا على المالية العامة في بلد يعتمد بشكل شبه كلي على عائدات النفط، ولا يمتلك اقتصادا متنوعا.

من جهة أخرى، كشف مصرف ليبيا المركزي أن تكلفة دعم الوقود خلال أول 11 شهر من عام 2024 فقط بلغت 12.8 مليار دينار ليبي، ما يعزز من حجم الاستنزاف المستمر للموارد المالية.

وقال الخبير الاقتصادي محمد درميش، في تصريح لـRT إن "تسعير البنزين لا يعبر عن القيمة الحقيقية، لكنه ناتج عن تشوهات اقتصادية عميقة، منها انخفاض دخل الفرد، وارتفاع نسب الفقر، وغياب فرص العمل".

وأضاف درميش مشيرا إلى غياب الشفافية في الأرقام:
"لو تمت مراجعة هذه البيانات عبر إجراءات محاسبية دقيقة وشهرية، قد نكتشف أن المبالغ الحقيقية أقل بكثير مما يُطرح حاليا".

نزيف التهريب: خسائر بلا حدود وحدود بلا رقابة

ويمثل التهريب عبر الحدود، خصوصا إلى تونس والنيجر وتشاد، تحديا كبيرا. تقدر بعض الدراسات، منها دراسة للبنك الدولي، أن نحو 495 مليون لتر من المحروقات تهرب سنويا، أي ما يعادل أكثر من 17% من إجمالي الاستهلاك المحلي.

وتقدر خسائر الدولة جراء التهريب بحوالي 750 مليون دولار سنويا، بحسب تقارير صحفية وتحقيقات رقابية، لكن الخبير الاقتصادي محمد درميش يرى أن الأرقام المتداولة حول التهريب قد تكون مبالغًا فيها: "صحيح أن هناك تهريبا، لكنه ليس بالكميات الضخمة كما يشاع. المشكلة الأساسية تكمن في غياب المحاسبة الدقيقة بين المؤسسات".

إلغاء مبادلة النفط بالوقود: خطوة اضطرارية نحو الشفافية

ومن بين الإجراءات التي وصفت بالمفصلية، جاء قرار رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة بإلغاء نظام مبادلة النفط الخام بالوقود المستورد، وهو النظام الذي اعتمدته الدولة خلال سنوات الأزمة لتوفير الوقود داخليا.

وفي هذا السياق، صرح عضو لجنة الطاقة بمجلس النواب، ميلود الأسود قائلا: "إلغاء المبادلة قرار لا بد منه ولا مجال للنقاش فيه.. لقد أضر كثيرا بالاقتصاد وشكل فجوة استغلت بأسوأ شكل ممكن للفساد".

وحظي القرار بدعم من عدد من الجهات الرقابية، خاصة بعد ورود ملاحظات متكررة حول غياب الشفافية وتضخم الفواتير ضمن هذه الآلية.

بدائل رفع الدعم: بين الدعم النقدي وسيناريوهات الفقر

ومع تصاعد الحديث عن نوايا الحكومة في طرابلس لرفع الدعم، تم طرح عدة بدائل، من بينها تقديم دعم نقدي مباشر للمواطنين أو الاعتماد على بطاقات ذكية لتوزيع الوقود.

إلا أن درميش حذر من المضي في هذه الخطوة دون معالجة التشوهات الهيكلية، وقال إن "رفع الدعم الآن خطوة سابقة لأوانها. 70 إلى 80% من المواطنين تحت خط الفقر، ومتوسط الدخل لا يتجاوز 200 دولار. البديل لن يكون فعالًا ما لم يتم إصلاح بنية الاقتصاد ككل".

وأضاف أن مثل هذا القرار قد تكون له تبعات اجتماعية خطيرة، وقال إن "رفع الدعم سيؤدي إلى ارتفاع نسب الفقر، وزيادة الانقطاع عن التعليم، خاصة بين أبناء الأسر الأكثر هشاشة".

المصدر: RT