شريط الأخبار
إضاءة الخزنة في البترا بالأزرق تكريماً لضحايا الشرطة اعتقال نجل مارادونا قمة مرتقبة بين الرمثا والوحدات تشعل سباق الدوري في الجولة 19 العمل الليلي والسرطان: محكمة مارسيليا تعترف بسرطان الثدي كمرض مهني جدل تحكيمي يشعل مواجهة سيلتا فيغو وريال مدريد.. هدف قاتل وقرارات الـVAR تحت المجهر وزير الدفاع الإسرائيلي يهدد لبنان بعد فشل عملية كوماندوز آبل تكشف عن MacBook Neo تهديد أمريكي لإيران: ضرب محتمل لمناطق جديدة وفيات السبت 7-3-2026 الأردن يرفع مستوى الجاهزية العسكرية ويعزز الدفاع الجوي لحماية سماء المملكة تنسيق حكومي مع قطاعات التجارة والخدمات لضمان انسياب حركة البضائع للمملكة نوافق على تعديلات الضمان بشروط Resident Evil Requiem من Capcom تتجاوز مبيعاتها 5 ملايين وحدة! مجموعة "2 بوينت زيرو" تستكمل الاستحواذ على حصة الأغلبية في مجموعة ISEM الإيطالية للتغليف مقابل 704 مليون درهم وينك وينك لوين حل تأسيس بنك إسلامي وشركة إتصالات للضمان يعود للواجهة مجددا إيران: لا هجمات على دول الجوار إلا إذا ضربنا من أراضيهم عاجل : الكشف عن عدد اصابات سقوط شظايا الصواريخ في الأردن العراق يستعد لتشغيل مشروع الربط الكهربائي الخليجي مع الأردن في نيسان بقدرة 500 ميغاواط الكشف عن الصاروخ الإسرائيلي الضخم الذي قتل خامنئي

المشاحنات النيابية في ضوء مستجدات أمنية حساسة: ضرورة تغليب الحكمة على التصعيد بقلم: الباحث القانوني عاصم وافي الرشايده

المشاحنات النيابية في ضوء مستجدات أمنية حساسة: ضرورة تغليب الحكمة على التصعيد بقلم: الباحث القانوني عاصم وافي الرشايده
القلعة نيوز:

تمر الحياة النيابية في الأردن بمنعطف دقيق، يتطلب أقصى درجات الحكمة والتروي، نظراً لما تشهده الساحة السياسية من أحداث متسارعة وحساسة ألقت بظلالها على صورة مجلس النواب، وأثارت جدلاً واسعاً في الشارع الأردني حول أداء بعض أعضائه، ما يدفعنا لإعادة تقييم المشهد البرلماني في ضوء المسؤولية الوطنية والتحديات الراهنة.
في هذا السياق، تتصاعد وتيرة المشاحنات النيابية، في مشهد يؤشر إلى اهتزاز في صورة المؤسسة التشريعية أمام الرأي العام، ويهدد بإرباك الأداء البرلماني وإضعاف ثقة المواطن. وهنا لا بد من التذكير بأن التوقيت لا يسمح بالتراشق، ولا يحتمل الاستعراض السياسي، بل يستوجب الانضباط الوطني، والاحتكام للدستور والقوانين، والحرص على هيبة الدولة ومؤسساتها.
بين المشروعية والمصلحة العامة
إن التفاعل السياسي مع الأحداث أمر مشروع، لكن ما يجري تحت القبة من سجالات حادة خرج في بعض جوانبه عن حدود الانضباط النيابي، وتجاوز مقتضيات المسؤولية. فإقحام المؤسسة التشريعية في أتون الصراعات أو تبرير الارتباطات الأيديولوجية لبعض النواب تحت ستار العمل السياسي يضر بصورة المجلس ويقوض ثقة الناس بدوره الرقابي والتشريعي.
مقترح قانوني بديل: التجميد لا الحل
في ضوء المعطيات الراهنة، قد يكون من الملائم التفكير بخيارات دستورية وقانونية تحفظ مكانة مجلس النواب، دون الذهاب إلى خيارات قصوى، خاصة أن حل المجلس هو من الصلاحيات الدستورية الحصرية لجلالة الملك عبدالله الثاني، ويمارسها بحكمة ووفق المصلحة الوطنية العليا.
وبدلاً من الدعوات المتسرعة للحل، يمكن أن يتجه المجلس، وفق ما يسمح به نظامه الداخلي، إلى تفعيل آليات قانونية مؤقتة، كتعليق عضوية أي نائب تثبت عليه مؤشرات تورط في قضايا أمنية، إلى حين انتهاء التحقيقات والفصل القضائي. هذا الخيار قد يُسهم في صون صورة المؤسسة التشريعية ويؤكد التزامها بالمسؤولية، دون أن يخل بالتوازن الدستوري القائم.
الخاتمة: دعوة للتماسك الوطني
في هذه المرحلة الدقيقة، لا بد من استنهاض الحس الوطني لدى جميع النواب والنخب السياسية والإعلامية، وتغليب المصلحة العليا على الحسابات الضيقة. إن الحفاظ على هيبة الدولة يبدأ من داخل مؤسساتها، وأي تراخٍ في المحاسبة أو استعراض في الخطاب قد يُفسَّر على أنه ضعف في الردع أو تغاضٍ عن اختراقات خطيرة.
إننا أمام اختبار وطني بامتياز، فإما أن نرتقي بالخطاب والمسؤولية، أو نفتح ثغرات تستغلها أجندات لا تُريد بالأردن خيرًا