شريط الأخبار
افتتاح مشاريع الطاقة الشمسية للمواقع الأمنية خارج الشبكة وزير الأشغال يتفقد مشاريع صيانة طرق حيوية في الوسط والشمال إيران: الولايات المتحدة لم تعد في موقع يسمح لها بفرض سياساتها على الدول الأخرى وزير العمل: الاستثمار في السلامة والصحة المهنية هو استثمار في الإنسان والإنتاج معاً وزير الاقتصاد الرقمي : إنجاز المعاملات العدلية إلكترونيًا دون الحاجة للحضور الشخصي ناقلة محملة بشحنة غاز طبيعي تعبر مضيق هرمز لأول مرة منذ إغلاقه الحاج توفيق : نسعى لبناء علاقات اقتصادية تكاملية بين الأردن وسوريا القاضي: الحكومة لم تجيب على 193 سؤالا نيابيا و6 استجوابات و22 مذكرة التلهوني: خدمات رقمية جديدة تختصر 80% من الإجراءات العدلية الأمن يلاحق المسيء للرسول في مقطع فيديو حسَّان يتفقَّد مواقع في عراق الأمير ويوجه بتوفير وسيلة نقل للمركز الصحي برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ..... نهيان مبارك يُعلن سمو الشيخ نهيان بن زايد شخصية العام 2026 ويُكرم الفائزين بالجائزة بدورتها الثامنة عشرة 2026. اللواء المعايطة يرعى تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين أورنج الأردن تدعم إمكانات الشباب برعاية مسابقة مبرمجي المستقبل العربية بنك ABC في الأردن يقيم إفطاراً للأطفال الأيتام ضمن مبادراته الرمضانية الخيرية اقتحامات واعتقالات واسعة جديدة في الضفة الغربية المحتلة طب الأسنان في عمّان الأهلية تنظم بمدرسة البشيري الأساسية نشاطاً توعوياً بصحة الفم طلبة صيدلة عمّان الأهلية يشاركون بملتقى وطني لدعم استراتيجية النظافة والحدّ من النفايات ورشة متخصصة في عمان الأهلية حول استراتيجيات الكتابة الأكاديمية ومنهجية البحث العلمي إيران تكشف حصيلة ضحايا قصف مدرسة في ميناب وتتهم واشنطن وتل أبيب بالتعمد

الكيان الصهيوني" صناعة غربية .. فهل آن للعرب أن ينتفضوا على صُنّاعها؟

الكيان الصهيوني صناعة غربية .. فهل آن للعرب أن ينتفضوا على صُنّاعها؟
"الكيان الصهيوني" صناعة غربية .. فهل آن للعرب أن ينتفضوا على صُنّاعها؟
القلعة نيوز:
احمد عبدالباسط الرجوب

منذ النكبة عام 1948، لم يتوقف الصراع في الشرق الأوسط بين الكيان الصهيوني والأمة العربية، الذي تحوّل إلى سلسلة من الحروب والمواجهات التي كشفت عن اختلال موازين القوى، وعن تقاعس النخب الحاكمة العربية، رغم بطولات الشعوب. تصريحات وزير المالية الإسرائيلي، بيزائيل سموتريتش، حول "ضرورة تعريض العرب لنكبة جديدة" ليست سوى حلقة في سلسلة العدوان الصهيوني المُمنهج، المدعوم من القوى الاستعمارية. فكيف تشكّل المشهد الجيوسياسي والعسكري خلال 75 عامًا؟ وما دور الأنظمة العربية في تعميق الهزيمة؟

(1)

الحروب العربية-الإسرائيلية: من النكبة إلى "أكتوبر المجيد"

1948 النكبة: التأسيس البريطاني-الصهيوني لدولة الاحتلال عبر "وعد بلفور" المشؤوم، وسقوط فلسطين بسبب التقسيم والضعف العربي.
1956 العدوان الثلاثي: كشف تحالف الكيان مع الاستعمار (بريطانيا وفرنسا) ضد مصر، ورغم الهزيمة العسكرية، كانت بداية تصدع الأسطورة الإسرائيلية.
1967 النكسة: ضرب الجيوش العربية في ستة أيام بسبب القيادات الفاشلة، واحتلال القدس والجولان وسيناء.
1968 معركة الكرامة: الانتصار الأردني الباسل بقيادة الجيش العربي والمقاومين الفلسطينيين، الذي كبد إسرائيل خسائر فادحة وأثبت أن الجيش الصهيوني ليس "لا يُقهَر"، رغم الدمار الذي لحق ببلدة الكرامة.
1973 نصر أكتوبر: لحظة الكرامة العربية بقيادة مصر وسوريا، التي كسرت أسطورة الجيش الذي لا يُهزم، لكن السلام المنفرد (كامب ديفيد 1978) أفقد العرب ورقة الضغط.
من لبنان إلى غزة: من مقاومة الاحتلال للجنوب اللبناني (حتى 2000) إلى صمود غزة (2008، 2012، 2014، 2021، 2023)، حيث أصبحت المقاومة الشعبية هي الأمل الوحيد بعد تخلي الأنظمة.

(2)

الدعم الغربي والتحريض الصهيوني: العراق نموذجًا

لم تكن الحروب العسكرية هي التهديد الوحيد، بل أيضًا الحروب بالوكالة:

غزو العراق 2003: تم تحت ذرائع كاذبة بتدبير صهيوني (كما اعترف سياسيون أمريكيون)، لتدمير جيش عربي جرار وتفتيت الدولة الأقوى في المشرق.
الدعم الأمريكي غير المشروط: تلقي إسرائيل 3.8 مليار دولار سنويًا كمساعدات عسكرية، بينما تُفرض عقوبات على دول مقاومة مثل سوريا وإيران.
التطبيع المجاني: تحولت بعض الأنظمة العربية من خطاب "تحرير فلسطين" إلى "التعايش مع الاحتلال".

(3)

التقاعس العربي:

الانقلابات على المشروع القومي: من اغتيال عبد الناصر فكريًا بتفكيك مشروعه الوحدوي، إلى خيانة بعض الأنظمة التي حوّلت القضية الفلسطينية إلى "قضية إغاثة".
التبعية للغرب: اعتماد الأنظمة على الدعم الأمريكي لحفظ بقائها جعلها تُجيّر سياساتها لصالح الكيان.
قمع الشعوب: منع أي مقاومة شعبية تحت شعار "مكافحة الإرهاب"، أو تضييق الخناق على حركات المقاومة في الضفة الغربية (أوسلو والتنسيق الأمني مع دولة الكيان الصهيوني).

(4)

المستقبل: هل من أمل؟

رغم هذا المشهد القاتم، فإن الأمل يتجسد في:

صمود غزة: معجزة 7 أكتوبر 2023 كشفت أن الكيان ورغم دعمه الغربي، ليس سوى "عنكبوت هش".
المقاومة المسلحة: أصبحت الخيار الوحيد بعد فشل الدبلوماسية العربية.
صحوة الشعوب: الضغط الشعبي قد يُجبر الأنظمة على تغيير سياساتها، كما حدث مؤخرًا في مواقف بعض الدول ضد العدوان على غزة.

خاتمة

75 عامًا من الصراع أثبتت أن الكيان الصهيوني مشروع استعماري لا يُهزم إلا بالوحدة والمقاومة. التحدي الأكبر ليس في "إسرائيل" بل في الأنظمة العربية التي حوّلت نفسها إلى حراس للتطبيع. لكن التاريخ يعلمنا أن الإمبراطوريات السابقة سقطت، وسقطت جنوب أفريقيا العنصرية، وسيسقط هذا الكيان إن توفرت الإرادة الحقيقية. السؤال هو: هل سيكون العرب جزءًا من صناعة النصر، أم سيُكتبون في سجل الخذلان؟

كلمة أخيرة: المقال دعوة لإعادة قراءة التاريخ بوعي، ورفع سقف المطالبة بوحدة الموقف العربي، لأن المعركة لم تنتهِ، بل تدخل مرحلة مصيرية.

باحث وكاتب أردني