شريط الأخبار
تركيا تعلن استعدادها لدعم جهود إنهاء الاشتباكات في حلب مسؤول أوروبي: قمّة عمّان رسالة قوية تؤكد الدعم الأوروبي للأردن رئيس المجلس الأوروبي: قمّة عمّان محطة لتعميق الشراكة مع الأردن الملك يستقبل رئيسا المجلس والمفوضية الأوروبيين في الحسينية وزير الداخلية يلتقي رؤساء الادارة العامة في المحافظات ‏ التخطيط والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يبحثان مشاريع المياه والطاقة والتعليم الداخلية تقرر منح الأجانب القادمين للمملكة إقامة لمدة 3 أشهر بدلا من شهر الأرصاد الجوية تحذر من سيول ورياح قوية الجمعة ترمب يوقع إعلانا بالانسحاب من 66 منظمة دولية منخفض جوي بارد الجمعة وتحذير من تشكّل السيول وارتفاع منسوب المياه الجيش السوري يحذر قسد من استهداف المدنيين ترامب: إشراف واشنطن على فنزويلا قد يستمر سنوات المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات مديرية الأمن العام تحذر من المنخفض الجوي المتوقع في اليومين القادمين وتدعو للابتعاد عن الأودية ومجاري السيول الملكة رانيا والأميرة سلمى تزوران وادي رم ( صور ) أول قمة أردنية أوروبية تنطلق اليوم في عمّان لترسيخ الشراكة الاستراتيجية الشاملة عاجل: "العفو العام " ليس ترفاً بل مطلب في ظل ظروف اقتصادية صعبة والنواب أمام اختبار صعب لماذا لا يحمل رئيس المجلس القضائي لقب معالي وهو بمستوى رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية ؟ تحذير من منخفض جوي قوي يصل المملكة الجمعة مع أمطار غزيرة وسيول محتملة مصادر لـ "القلعة نيوز " : لا جلسة للمجلس القضائي اليوم الخميس

الرواشدة يكتب : ‏حسم ملف "الوكلاء " والولاءات العابرة للحدود

الرواشدة يكتب : ‏حسم ملف الوكلاء  والولاءات العابرة للحدود
‏حسين الرواشدة
‏في إطار إعادة ترتيب "البيت الأردني"، نحتاج إلى حسم العديد من الملفات التي ما تزال عالقة منذ عقود، استدعاء الحسم ،في هذا التوقيت ، ضروري لاعتبارات مختلفة؛ منها الاستعداد لمواجهة التحولات و الاستحقاقات السياسية القادمة التي قد تشكل مفصلاً تاريخياً ، على صعيد بلدنا والمنطقة ، ومنها ، أيضاً، ترسيخ الوعي أو تجديده لفكرة "الانتقال الكبير " للدولة الأردنية وهي تدخل مئويتها الثانية ، بعد أن سقط الكثير من الأفكار التي سادت في عالمنا العربي ،خلال القرن الماضي ، وما زلنا نتقمصها دون غيرنا ، حتى الآن.

‏أشير ،هنا، إلى قضية مركزية تتعلق بقيمة الدولة وحركتها ومصالحها في المجال العام ، الداخلي والخارجي ؛ صحيح من الضروري ترسيم العلاقة بين إدارات الدولة ومؤسساتها ، وبين المجتمع والفاعلين فيه ،والعكس صحيح أيضاً، هذا الترسيم في سياق الحقوق الواجبات المتبادلة مفهوم قانونياً ، لكن ثمة اختلالات في المجال السياسي تحديداً، تستوجب التوضيح والحسم، وفي مقدمتها اختلال فكرة المعارضة ، البعض يعتقد أن المعارضة تتناقض مع الوطنية ، آخرون وظفوا فكرة المعارضة للاستقواء على الدولة ، أو لاستخدامها كرافعة لحمل أو تبني قضايا من خارج الحدود.

‏لكي نفهم أكثر ؛ نشأت وازدهرت في بلدنا تيارات سياسية باسم القومية أو الأممية ، أو الدينية أو النضالية، أو باسم زعامات ورموز في أقطار أخرى ، اعتمدت أجندات غير اردنية وخارج السياق الوطني ، أصحاب هذه التيارات أصبحوا (وكلاء ) لدول وتنظيمات متعددة ، ووظفوا معارضتهم للدفاع عنها ، ثم استخدموا الأردن كساحة صراع لمقايضة الدولة وإحراجها ، أغلبية هؤلاء لا يؤمنون ، أصلا ، بفكرة الدولة ، ولا يعتقدون أن من حق الأردنيين أن يكون لهم هوية أو دولة وطنية ، الأردن في نظر بعضهم دولة وظيفية، او وصمة لمؤامرة سايكس بيكو ، أو أرض للحشد والرباط ، أو وطن بديل للآخرين.

‏بصراحة أكثر، من واجب الدولة الأردنية أن تتحرك باتجاه حسم ملف "الوكلاء " السياسيين في بلدنا، لا يجوز لأي حزب أو تنظيم أن يعمل على الأرض الأردنية تحت أي أجندة غير وطنية ، لا بالاسم ولا بالأيدولوجيا، ما حدث للجماعة المحظورة يجب أن يُعمّم على غيرها من الأحزاب وامتدادات الفصائل والمنظمات ، الدولة الأردنية هي الإطار العام الذي تتحرك فيه العملية السياسية، أو هكذا يجب ، الهوية الأردنية هي البصمة الوحيدة التي يتميز بها الأردنيون وعليها يتحدون ، أو هكذا يجب ، الأردن هو الأجندة التي يلتزم بها الجميع ، أو هكذا يجب أيضاً.

‏إعادة ترتيب (البيت الأردني ) لابد أن تبدأ من دائرة حسم الولاءات وفرز الأجندات وقص خيوط الامتدادات العابرة للحدود ، ولاء الاردني وبوصلتة الوطنية الحقه هي للأردن ، الدولة والوطن أولاً، لا مصالح تعلو او تتقدم على مصلحة الأردن، لا يجوز أن تنشأ أي علاقات لأي تنظيم مع دولة أو تنظيم خارج الحدود إلا في سياق الدولة الأردنية ، وبما يتوافق مع مصالحها ، معادلة وضع الأقدام في اكثر من مكان ولحساب أطراف غير أردنية ،تحت أي مظلة سياسية، يجب أن تنتهي ، الدولة الوطنية هي عنوان المنعة في هذه المرحلة الخطيرة، ومن يغرد خارج هذا السرب يجب أن يعيد حساباته ، وعي الأردنيين على الأردن ومن أجله أصبح حقيقة ، لا مجال للنقاش فيها.