شريط الأخبار
نتنياهو عاد بخفي ترامب.. وفاة طفلة غرقًا في سيل الزرقاء بجرش هذا ما قالته النائب أروى الحجايا في اعتصام أصحاب القلابات في الحسا "هيئة الاتصالات": دراسات إضافية لتنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي تعيين حكام مباريات الأسبوع 15 بدوري المحترفين المجلس التنفيذي في الطفيلة يبحث جاهزية الدوائر الرسمية لاستقبال شهر رمضان فريق وزاري يبحث مع مستثمري مدينة الحسن الصناعية مشكلة نفايات مصانع الألبسة ارتفاع أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية.. 104.10 دينار سعر غرام "عيار 21" السماح بالمكالمات الصوتية والمرئية على "واتساب ويب" الأسنان تكشف أسرار الحياة القديمة الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية لمجلس النواب الاثنين لخلافة الجراح بمقعد الشباب الحكومة تقرر صرف الرواتب يوم الخميس 19 شباط تربية القويسمة تنظم ورشة تدريبية لإدارة المحتوى الإعلامي المدرسي مفوّض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تشكل خطوة نحو ضم غير قانوني دولة عربية تعلن الخميس أول أيام رمضان ابنة هيفاء وهبي تظهر بملامح مختلفة كلياً دينا فؤاد بمنشور غامض عن الأصل والطيبة النجوم يجتمعون في غداء ما قبل حفل الأوسكار... كل ما تريدون معرفته عن المناسبة العالمية المياه تطلق نتائج دراسة لتقييم استدامة "حوض الديسي" المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب مناصرا وداعما

الرواشدة يكتب : ‏حسم ملف "الوكلاء " والولاءات العابرة للحدود

الرواشدة يكتب : ‏حسم ملف الوكلاء  والولاءات العابرة للحدود
‏حسين الرواشدة
‏في إطار إعادة ترتيب "البيت الأردني"، نحتاج إلى حسم العديد من الملفات التي ما تزال عالقة منذ عقود، استدعاء الحسم ،في هذا التوقيت ، ضروري لاعتبارات مختلفة؛ منها الاستعداد لمواجهة التحولات و الاستحقاقات السياسية القادمة التي قد تشكل مفصلاً تاريخياً ، على صعيد بلدنا والمنطقة ، ومنها ، أيضاً، ترسيخ الوعي أو تجديده لفكرة "الانتقال الكبير " للدولة الأردنية وهي تدخل مئويتها الثانية ، بعد أن سقط الكثير من الأفكار التي سادت في عالمنا العربي ،خلال القرن الماضي ، وما زلنا نتقمصها دون غيرنا ، حتى الآن.

‏أشير ،هنا، إلى قضية مركزية تتعلق بقيمة الدولة وحركتها ومصالحها في المجال العام ، الداخلي والخارجي ؛ صحيح من الضروري ترسيم العلاقة بين إدارات الدولة ومؤسساتها ، وبين المجتمع والفاعلين فيه ،والعكس صحيح أيضاً، هذا الترسيم في سياق الحقوق الواجبات المتبادلة مفهوم قانونياً ، لكن ثمة اختلالات في المجال السياسي تحديداً، تستوجب التوضيح والحسم، وفي مقدمتها اختلال فكرة المعارضة ، البعض يعتقد أن المعارضة تتناقض مع الوطنية ، آخرون وظفوا فكرة المعارضة للاستقواء على الدولة ، أو لاستخدامها كرافعة لحمل أو تبني قضايا من خارج الحدود.

‏لكي نفهم أكثر ؛ نشأت وازدهرت في بلدنا تيارات سياسية باسم القومية أو الأممية ، أو الدينية أو النضالية، أو باسم زعامات ورموز في أقطار أخرى ، اعتمدت أجندات غير اردنية وخارج السياق الوطني ، أصحاب هذه التيارات أصبحوا (وكلاء ) لدول وتنظيمات متعددة ، ووظفوا معارضتهم للدفاع عنها ، ثم استخدموا الأردن كساحة صراع لمقايضة الدولة وإحراجها ، أغلبية هؤلاء لا يؤمنون ، أصلا ، بفكرة الدولة ، ولا يعتقدون أن من حق الأردنيين أن يكون لهم هوية أو دولة وطنية ، الأردن في نظر بعضهم دولة وظيفية، او وصمة لمؤامرة سايكس بيكو ، أو أرض للحشد والرباط ، أو وطن بديل للآخرين.

‏بصراحة أكثر، من واجب الدولة الأردنية أن تتحرك باتجاه حسم ملف "الوكلاء " السياسيين في بلدنا، لا يجوز لأي حزب أو تنظيم أن يعمل على الأرض الأردنية تحت أي أجندة غير وطنية ، لا بالاسم ولا بالأيدولوجيا، ما حدث للجماعة المحظورة يجب أن يُعمّم على غيرها من الأحزاب وامتدادات الفصائل والمنظمات ، الدولة الأردنية هي الإطار العام الذي تتحرك فيه العملية السياسية، أو هكذا يجب ، الهوية الأردنية هي البصمة الوحيدة التي يتميز بها الأردنيون وعليها يتحدون ، أو هكذا يجب ، الأردن هو الأجندة التي يلتزم بها الجميع ، أو هكذا يجب أيضاً.

‏إعادة ترتيب (البيت الأردني ) لابد أن تبدأ من دائرة حسم الولاءات وفرز الأجندات وقص خيوط الامتدادات العابرة للحدود ، ولاء الاردني وبوصلتة الوطنية الحقه هي للأردن ، الدولة والوطن أولاً، لا مصالح تعلو او تتقدم على مصلحة الأردن، لا يجوز أن تنشأ أي علاقات لأي تنظيم مع دولة أو تنظيم خارج الحدود إلا في سياق الدولة الأردنية ، وبما يتوافق مع مصالحها ، معادلة وضع الأقدام في اكثر من مكان ولحساب أطراف غير أردنية ،تحت أي مظلة سياسية، يجب أن تنتهي ، الدولة الوطنية هي عنوان المنعة في هذه المرحلة الخطيرة، ومن يغرد خارج هذا السرب يجب أن يعيد حساباته ، وعي الأردنيين على الأردن ومن أجله أصبح حقيقة ، لا مجال للنقاش فيها.