شريط الأخبار
السنغال تقصي مصر وتتأهل لنهائي كأس الأمم الأفريقية ترامب: غرينلاند عنصر حيوي في مشروع "القبة الذهبية" وعلى الناتو مساعدتنا في ضمها مصادر: اللجنة الإدارية لقطاع غزة على أعتاب الإعلان الرسمي برئاسة علي شعث ترامب يعتبر غرينلاند "ضرورية" للولايات المتحدة قبيل محادثات لوزير خارجية الدنمارك في واشنطن الملك يشدد على ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في غزة حسَّان: الأردن سيزود لبنان بالكهرباء والغاز "بما أمكن من احتياجات حال الجاهزية" وزير الاقتصاد اللبناني : نسعى لرفع التبادل التجاري مع الأردن إلى 500 مليون دولار سنويًا مصر وقطر وتركيا ترحب باكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية برئاسة شعث أبو السمن يوجه بتعزيز حمايات مخارج جسري "زرقاء ماعين وشقيق" حالات تسمم بسبب تناول الفطر البري السام في لواء الكورة الأمير فيصل يرعى في عمان افتتاح مؤتمر "الرياضة من أجل بناء السلام في سوريا" وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني العجلوني يزور كلية معان الجامعية "الإدارة المحلية": 24 مليون دينار لتطوير البنية التحتية واشنطن تعلن بدء المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء حرب غزة أبو عرابي: الهطولات المطرية دفعة قوية للقطاع الزراعي بحضور الأميرة دانا فراس والسفيرة السويسرية.. إطلاق المرحلة الثالثة من مشروع ترميم بيت الجغبير في السلط ماذا يعني قانونيًا تأجيل انتخابات البلديات؟ مختص يوضح الأردن والأمم المتحدة يبحثان مشاريع جديدة لدعم رؤية التحديث ويتكوف يعلن إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب في غزة

العواملة يكتب : DNA الأردن

العواملة  يكتب : DNA الأردن

القلعة نيوز: المحامي معن عبداللطيف العواملة

عندما وصل المغفور له، بأذن الله، الملك المؤسس (الامير انذاك) الى عمان في 2 اذار من عام 1921 قادما من معان وقف خطيبا في جموع المستقبلين في المحطة فقال: "اعلموا ان ما جاء بي الا حميتي و ما تحمله والدي من العبء الثقيل، فانا ادرك ان الواجب علي، و لو كان لي سبعون نفسا لبذلتها في سبيل الامة، و ما عددت نفسي فعلت شيئا، كونوا على ثقة باننا نبذل النفوس و الاموال في سبيل الوطن". و قد كان ان وهب حياته، رحمه الله، فداء للوطن في المسجد الاقصى و القدس الشريف.

الحمض النووي DNA ، و هو الشيفرة الوارثية الفريدة لكل انسان، تمثل عصارة تاريخ و تجارب و خبرات تشكل شخصية الفرد. و كذلك يمكننا ان نستخدم هذه الرمزية لمعرفة "شخصية" الوطن و عناوين تفرده. من اهم مدخلات الحمض النووي الاردني هو القيم الي تزرعها القيادة، و الاقتباس السابق من خطاب المغفور له، باذن الله، الملك المؤسس يمثل حجر زاوية لفهم الشخصية الاردنية من حيث نظرتها للوطن و مسؤولية ارثه الحضاري، و علاقته بامته، و امتداده الثقافي و التاريخي.

قبل ان يكون الاردن ارضا و جغرافيا، هو منظومة قيم، و تاريخ شعب، و قيادة، و ثقافة. الاردن بلد رسالة مؤهلة ان تقود في منطقتها. التاريخ الحديث اكبر شاهد على صحة و استدامة و ميزة هذا النموذج. الضمير الجمعي للشعب الاردني مجبول على الحق، و العدل، و التنوع، و التسامح، والانفتاح بصدق و نقاء على الاخر. الفرد الاردني كان و لا يزال نبراسه حب الخير لجميع الناس و للانسانية كافة، مع التركيز على البناء و العمل الايجابي، و على مبادىْ المساواة في المواطنه في ظل قاعدة لكل مجتهد نصيب، مع احترام كامل للتنوع العرقي و الثقافي و الديني. حب الخير للجميع و الايمان باولوية السلام لكل الشعوب هما خصلتان لم يجتمعا في اقليمنا كما اجتمعا في الاردن و الوقائع شاهده.

اول صحفية صدرت في الاردن الحديث حملت اسم "الحق يعلو"، فعقيدة الاردن منذ تكوينه مبنية على قوة الحق لا حق القوة. تعرض الاردن و قيادته و شعبه على مر العقود لمحن و مصاعب جمة هدد بعضها سيادته و وحدة ترابه و سلامة مواطنيه. و لكنه كان دائما بوعي شعبه و يقظة مؤسساته و مناعته الذاتية، اقوى من المحن و المصاعب.

هذا الوجدان الاردني الواحد الذي توارثناه عن اجدادنا، و تعززه العائلة الهاشمية الشريفه، و يتبناه الشعب بكل اطيافه، هو ما يجمعنا في السراء و الضراء، انه الDNA الوطني الذي يواصل زخم العطاء، و هو الثروة الاردنية الحقيقية.