شريط الأخبار
عاجل: "العفو العام " ليس ترفاً بل مطلب في ظل ظروف اقتصادية صعبة والنواب أمام اختبار صعب لماذا لا يحمل رئيس المجلس القضائي لقب معالي وهو بمستوى رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية ؟ تحذير من منخفض جوي قوي يصل المملكة الجمعة مع أمطار غزيرة وسيول محتملة مصادر لـ "القلعة نيوز " : لا جلسة للمجلس القضائي اليوم الخميس البيت الأبيض: ترامب يدرس شراء غرينلاند سوريا: نرفض الخطاب التحريضي والتهويل الذي من شأنه زعزعة الاستقرار مستشار رئيس الوزراء اليمني : الزبيدي قد يكون فر إلى أرض الصومال القاضي يلتقي في المغرب برئيس مجلس النواب ووزير الخارجية ونائب رئيس مجلس المستشارين أردوغان يحسم الإشاعات حول عرض ترامب على مادورو نفيه إلى تركيا البيت الأبيض: نتمتع بحد أقصى من النفوذ لدى السلطات المؤقتة الفنزويلية أكسيوس: من المتوقع أن يعلن ترامب إنشاء مجلس سلام في غزة الأسبوع المقبل بضعط امريكي : سوريا وإسرائيل وافقتا على إنشاء آلية لتبادل المعلومات الاستخباراتية ومشاريع مشتركه الرواشدة : تأهيل دوار لواء فقوع وإنشاء غرف مكتبية ومقاعد جلوس وتسميته " بدوار الثقافة " / صور "الوزير الرواشدة " عن الشاعر البدوي : فارس الكلمة يزرع الفخر والوفاء السقاف: تطوير الأسواق الحرة رافعة للاقتصاد الوطني حسان يعقد اجتماعاً لمتابعة الإجراءات التي اتَّخذتها الجهات المعنيَّة للتَّعامل مع ما شهدته بعض المناطق من أضرار جرَّاء الأحوال الجويَّة وزير الصحة يلغي قرار إنهاء خدمات 15 موظفًا عن العمل – أسماء جامعة الحسين تعاني من عجز مالي يفوق الخمسين مليون دينار أستراليا تدعو رعاياها إلى مغادرة إيران في أسرع وقت استئناف البحث عن رفات آخر محتجز إسرائيلي في غزة

حقوق الإنسان في ظلال الاستقلال (2 - 2)،،، بقلم الدكتور رافع شفيق البطاينة ،،،،

حقوق الإنسان في ظلال الاستقلال (2  2)،،، بقلم الدكتور رافع شفيق البطاينة ،،،،
القلعة نيوز:
منذ استقلال المملكة الأردنية الهاشمية ، والدولة الأردنية تؤمن باحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ، ولذلك بعد أن صدر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في العاشر من شهر ديسمبر عام 1948 ، والذي يعتبر بمثابة الدستور الدولي لحقوق الإنسان ، حيث تضمن المبادئ والقواعد الرئيسة لحقوق وحريات الإنسان ، بغض النظر عن جنسه أو عقيدته، أو لونه ، أو عرقه، وحقوق الإنسان هي مجموعة القواعد والتشريعات الدولية والوطنية التي تحمي وتحفظ حقوق وحريات الإنسان وكرامته ، بعيداً عن التعذيب والاضطهاد وتقييد حرياتهم المختلفة ، فقد كان الأردن من أوائل الدول التي بادرت مباشرة إلى المصادقة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، والمواثيق والمعاهدات المكملة له، مثل العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية ، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، اللذان صدرا في عام 1966 ودخلا حيز التنفيذ في عام 1976 ، أي بعد عشر سنوات من صدورهما، ومن ثم أقدمت الحكومة على المصادقة على باقي الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صدرت لاحقاً ، كاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، واتفاقية حقوق الطفل ، وغيرهما من الاتفاقيات ، وخصوصاً اتفاقيات حقوق العمال ، ويعتبر الأردن من أوائل الدول العربية التي بادرت بالمصادقة على هذه الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ، وفي عام 2006 قامت الحكومة بالتوقيع على هذه الاتفاقيات ونشرها بالجريدة الرسمية ، وبذلك أصبحت جزءا من التشريع الوطني الذي يمكن الاستناد إلى نصوصهما وموادهما القانونية والمرافعة أمام المحاكم الوطنية ، والاتفاقيات الدولية مقدمة وأعلى مرتبة من التشريعات الوطنية ، وأقل مرتبة من الدستور الأردني ، وبسبب الظروف الأمنية والسياسية في المنطقة ، والحروب التي واجهت المنطقة العربية وخصوصاً الحروب مع الكيان الإسرائيلي ، لم تنشأ أي مؤسسة أو منظمة رسمية أو غير حكومية تعنى بالدفاع عن قضايا حقوق الإنسان ، سوى بعض اللجان الفرعية في النقابات المهنية ،
وبعد استئناف الحياة الديمقراطية والبرلمانية والحزبية في عام 1989 ، انطلقت مسيرة حقوق الإنسان في الأردن ، وبدأت منظمات ومؤسسات المجتمع المدني بالتشكل ، فقد تأسست المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن أول منظمة معنية بالدفاع ونشر ثقافة حقوق الإنسان في الأردن كفرع من المنظمة الأم في القاهرة ، وبدأت عملها بكل حرية ، وبعدها بدأت تتسارع نشاطات وأنشطة حقوق الإنسان ، فبدأت مراكز الدراسات المتخصصة بقضايا حقوق الإنسان بشكل عام ، ومراكز متخصصة بقضايا حقوق المرأة بشكل خاص بالتشكل، وأصبح محجا ومرجعا الدول العربية ودول الإقليم لحضور دورات تدريبية وتثقيفية بثقافة حقوق الإنسان بدعم من منظمات التمويل الأجنبي ، أما على المستوى الرسمي الحكومي فقد تجاوبت الحكومة مع المسار الدولي الداعم لقضايا حقوق الإنسان ، فتشكلت أول وحدة لحقوق الإنسان في رئاسة الوزراء عام 1996، وبعد ذلك تم ترفيعها إلى مستوى دائرة بإدارة مدير عام، وفي عام 2000، قام جلالة الملك عبدالله الثاني بتشكيل لجنة ملكية تعنى بموضوع حقوق الإنسان ، واستمر عملها ما يقارب العامين، عملت خلالها العديد من الأنشطة المتخصصة في هذا المجال على مستوى المملكة ، وبعد ذلك خلصت هذه اللجنة الملكية بتوصية بضرورة إيجاد مؤسسة وطنية تعنى بالدفاع عن قضايا حقوق الإنسان ، ونشر هذه الثقافة بين المواطنين ، وفي عام 2002 صدر قانون المركز الوطني لحقوق الإنسان ، يتشكل بإدارة مجلس أمناء ومفوض عام برتبة أمين عام ، وكادر وظيفي متخصص لتلتقي شكاوى انتهاكات ومخالفات حقوق الإنسان وحرياته، بالإضافة إلى تنظيم الأنشطة والفعاليات الثقافية والتوعوية والمؤتمرات الدولية والدورات التدريبية المتخصصة في موضوع حقوق الإنسان ، وقام جلالة الملك عبدالله الثاني بمبادرة وإصدار توجيهاته السامية بإغلاق سجن الجفر، كما تم تسمية السجون بمراكز الإصلاح والتأهيل ، التزاما وانسجاما مع الرؤية الأردنية بضرورة احترام المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي وقعها وصادق عليها الأردن ، وأن تترجم مضامين هذه المواثيق إلى سلوك حياتي، وبناء على هذا الإلتزام الملكي واحترامه لحقوق الإنسان ، بدأت معظم الوزارات والمؤسسات الرسمية بافتتاح مديريات لحقوق الإنسان بما في ذلك مجلس النواب، وكان أول من لبى هذا التوجه هو مديرية الأمن العام ، التي أسست مكتب المظالم وحقوق الإنسان ، وبذلك أصبحت ثقافة حقوق الإنسان واحترامه جزء من المنظومة التربوية والتعليمية والثقافية والسياسية بما فيها الأحزاب السياسية التي أفردت جزءًا من نظامها الأساسي بهذا الخصوص ، ويعتبر الأردن من الدول المتقدمة التي تحترم حقوق الإنسان على مستوى الإقليم ، فالإستقلال ليس مجرد أحاديث واستعراضات إعلامية ، وأهازيج وأغاني وطنية، وإنما هو الحفاظ على منجزات الوطن ومكتسابته، وأمنه واستقراره ، وتحقيق المزيد من الإنجازات ، من البناء والعطاء الوطني المخلص ، وللحديث بقية.