شريط الأخبار
السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور ) شاهد بالصور إطلالات الملكة رانيا باللون الأحمر" أناقة وقوة متوازنة" 11 شخصية أردنية في لقاء الملك (اسماء) الخوالدة : لتكن منعة الدولة وازعنا الأساس إسرائيل تقطع المياه والكهرباء عن مقرات الأونروا في القدس الشرقية وفد سوري يزور النزاهة ويطلع على تجربة الهيئة بمكافحة الفساد "الأشغال": إنجاز معالجات هندسية لـ 52 موقعا تضررت من السيول والانهيارات بكلفة 9 ملايين دينار الأردن يشارك بالمنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية بدبي استمرار المشاريع الإغاثية في غزة ما بين الهيئة الخيرية ولجنة زكاة المناصرة الأردنية الغذاء والدواء وتكية أم علي توقعان مذكرة تفاهم في مجال سلامة وجودة الغذاء

الرجوب يكتب : من الاستقرار إلى الانفجار: الكيان الصهيوني يدفع المنطقة إلى الهاوية

الرجوب يكتب : من الاستقرار إلى الانفجار: الكيان الصهيوني يدفع المنطقة إلى الهاوية
القلعة نيوز:

الكاتب: أحمد عبد الباسط الرجوب – باحث ومخطط استراتيجي

في فجر الأحد، دخلت الأزمة الإيرانية – الصهيونية طورًا جديدًا وخطيرًا، مع تنفيذ الولايات المتحدة ضربة جوية خاطفة استهدفت منشآت نووية إيرانية، أبرزها مفاعل فوردو شديد التحصين قرب قم. لم تعد الحرب بالوكالة، ولم تعد مجرد تهديدات، بل دخلت المنطقة رسميًا مرحلة الانفجار، وسط صمت دولي مريب، وتخبط استراتيجي في واشنطن وتل أبيب.

حسم أميركي أم مقامرة خطيرة؟

البيت الأبيض أعلن أن الضربة "جراحية ومحدودة"، وتهدف لردع إيران ومنعها من بلوغ عتبة السلاح النووي. لكنها في الواقع فتحت أبواب الجحيم، إذ اعتبرت طهران الهجوم "إعلان حرب مباشرة" من واشنطن، وأعلنت أنها لم تعد ملتزمة بأي قيود نووية، ميدانية أو دبلوماسية. بل تعهدت برد قاسٍ "ليس بالضرورة متكافئًا"، في إشارة إلى إمكانية ضرب أهداف أميركية وإسرائيلية في أي مكان من المنطقة.

من "المفاعل مقابل المفاعل"... إلى المواجهة المفتوحة

إيران سبق أن طرحت معادلة "المفاعل مقابل المفاعل" كرد على استهداف منشآتها النووية. لكن بعد ضربة اليوم، باتت كل السيناريوهات على الطاولة. الرد قد يشمل استهداف مفاعل ديمونا في النقب، أو قواعد أميركية في منطقة الشرق الاوسط، أو حتى تصعيد شامل عبر أذرع إيران الإقليمية.

الكيان الصهيوني في سباق مع الزمن... والبيت الأبيض في مأزق

الاحتلال الإسرائيلي يدفع باتجاه مزيد من التصعيد، ويبدو أن الضربة الأميركية نُفّذت بضغوط صهيونية واضحة. تل أبيب تدرك أن الوقت ليس في صالحها، وتخشى من تطور القدرات الإيرانية، لذلك تسعى لحسم مبكر، حتى لو جرّ المنطقة إلى فوضى غير محسوبة.

لكن واشنطن تجد نفسها اليوم في معضلة معقدة: كيف توازن بين دعم حليفها الإسرائيلي، واحتواء تداعيات الحرب التي قد تخرج عن السيطرة؟ الداخل الأميركي يشهد انقسامًا حادًا، خصوصًا من تيار "أميركا أولاً" الذي يرى في الضربة مغامرة لا تخدم المصالح القومية.

الصين وباكستان وإعادة التموضع

الصين – الحليف الاقتصادي الأبرز لطهران – أعلنت رفضها القاطع للضربة، وبدأت اتصالات دبلوماسية مكثفة في مجلس الأمن. بكين تخشى على استثماراتها وممراتها في المنطقة، وتعرض نفسها كوسيط بديل بعد فشل المبادرات الأوروبية.

أما باكستان، فقد رفعت مستوى التأهب على حدودها مع إيران، وأكدت أن أمن المنطقة "جزء من أمنها القومي"، لكنها ما زالت تتجنب الانخراط العسكري المباشر.

الممرات في مرمى النار: الطاقة العالمية على المحك

الضربة الأميركية تسببت فعليًا بارتفاع أسعار النفط بأكثر من 10% في يوم واحد. استهداف ناقلات في بحر العرب تبنّته فصائل حليفة لإيران، ورسائل التهديد تتصاعد حول إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب:

هرمز: شريان يمر عبره 20% من صادرات النفط العالمية.

باب المندب: ممر حيوي لأسواق أوروبا وقناة السويس.

أي تصعيد إضافي سيعني انهيار منظومة الطاقة العالمية، وتهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي وسلاسل الإمداد في العالم بأسره.

السيناريوهات القادمة: عقلنة اللحظة أم الانزلاق الشامل؟

الوضع الآن مفتوح على مسارين متناقضين:

1. تهدئة عاجلة برعاية دولية – قد تكون عبر وساطة صينية أو روسية، لتفادي حرب لا يريدها أحد.

2. تصعيد إقليمي واسع – يشمل حزب الله، الحوثيين، فصائل العراق، وربما مواجهات مباشرة في مياه الخليج.

الخلاصة: لم تعد المعركة حول تخصيب اليورانيوم، بل حول مستقبل المنطقة بأسرها. الحرب الآن ليست على النفوذ، بل على البقاء. والقرار الذي سيتخذ خلال الساعات القادمة، قد يرسم ملامح النظام العالمي لعقود.

هل ستنتصر لغة الردع... أم لغة الخراب؟

✍️ أحمد عبد الباسط الرجوب