شريط الأخبار
ترامب: الولايات المتحدة ستقصف إيران "بقوة شديدة الليلة" نقابة الأطباء تقرر إيقاف طبيب جراح عن العمل وإغلاق عيادته فوراً بسبب (أفعال تنطوي على خطورة بالغة) إيران تدرج شركات ملياردير أمريكي ضمن قائمة أهدافها العسكرية.. ما السبب؟ وزير العدل: إنشاء مركز التحكيم يضع الأردن كوجهة للتحكيم في المنطقة والإقليم الشرع يزور واشنطن الأحد المقبل رأفت علي: منتخبنا مرشح لتفجير مفاجأة في كأس العالم 2026 عيد الجلوس الملكي سماحة قاضي القضاة عبد الحافظ الربطه: الاستقلال مناسبة وطنية تستحضر مسيرة البناء والإنجاز بقيادة الهاشميين أبو سند الصويلحيين.. تحية عسكرية عفوية تختصر معنى الانتماء والوفاء للوطن. الرباط تشهد إطلاق منتدى الأخوة والتعاون المغربي الأردني بمبادرة شخصيات مغربية وازنة الخارجية السورية تفتح تحقيقا في تسريب وثائق ومعلومات حساسة الفايز يدعو إلى تشكيل رؤية برلمانية عربية لمواجهة الأخطار وللتهديدات خبيران: الأردن يرسخ مكانته كمركز للربط الرقمي الإقليمي مطالبة نيابية بإعادة النظر في رواتب التقاعد المبكر إعلام أميركي: استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران المركزي يحذر: روابط بث مباريات كأس العالم قد تسرق بياناتك النائب طهبوب: شكرا للعيون الساهرة على حماية أمن البلد أخلاقيا الجمارك الأردنية ترفع جاهزيتها وبالتشارك مع كافة الأجهزة الأمنية العامله في مركز جمرك العمري للتعامل مع فترة الاصطياف وعودة المغتربين واشنطن: جولة اقتصادية لوزيري الطاقة والاستثمار واهتمام أمريكي بالفرص الاستثمارية في الأردن الدوايمة: بعض الوزارات تُتقن إدارة الصورة أكثر من الملفات

((حين يُصرّ الإعلام على اختلاق عدو وتغييب العدو الحقيقي))

((حين يُصرّ الإعلام على اختلاق عدو وتغييب العدو الحقيقي))


((حين يُصرّ الإعلام على اختلاق عدو وتغييب العدو الحقيقي))

بقلم الدكتور: إبراهيم النقرش

رغم إدراكنا لحجم الخلاف العقائدي العميق مع إيران إلا أن بعض وسائل الإعلام الأردني تصر على تقديم هذا الخلاف كأنه صراع وجود وعداء سياسي شامل لا تراجع فيه فتستضيف محللين لا مهمة لهم إلا تسويق الكراهية تجاه إيران وتصويرها على أنها العدو الأول للعرب والمسلمين ,بل العالم أجمع وهو خطاب(خلط سياسي متعمد) لا يخدم الأردن ولا شعبه ولا قضاياه بل يصب في مصلحة العدو الصهيوني الذي يتهدد الأردن وفلسطين منذ عقود.
الخلاف العقائدي لا يبرر العداء السياسي المفتعل ولا يجوز زج الأردن في معركة ليست معركته فإيران لم تحتل أرضا عربية ولم تشرد شعبا عربيا ولم تفرض الحصار ولم تقصف غزة ولم تمارس التهديد المباشر للأردن ومقدساته فكيف نغض الطرف عن كل ما تفعله إسرائيل ونوجه مدافع الإعلام نحو إيران دون ذكر العدو الفاجر؟؟ ان افتعال العداء ليس من الحكمة ولا من المصلحه ,والتصرف كأن الأردن في مواجهة سياسية وأمنية مع إيران هو عبث لا يليق بحجم الدولة ومكانتها وتاريخها لا سيما وأن من يشعل هذا الخطاب ليس صانع قرار ولا يمثل رأي الدولة الأردنية الرسمي بل مجرد أصوات ناطقة باسم مشاريع يخيل أنها خارجية تخدم محاور إقليمية لا تهتم لمصلحة الأردن بل تستثمر به ليكون واجهة عدائية لإيران خدمة لأجندات خارج ألأجنده ألاردنيه.
لا يمكن تفسير هذا الإصرار على استعداء إيران إعلاميا إلا بكونه محاولة مدروسة لتحويل الأنظار عن العدو الحقيقي الذي يحتل ويهدد ويقتل ويصادر ويقضم الأرض شبرا شبرا ويختنق به كل بيت فلسطيني ويشعر به كل بيت أردني.
العدو لايحتاج الى تعريف ,من فعل ما سبق هو إسرائيل لا إيران ومن يدنس الأقصى ويهدد الوصاية الهاشمية ويعمل ليل نهار على تهويد القدس وتهجير الفلسطينيين هو العدو الصهيوني أما إيران فمهما اختلفنا معها فلم ترسل طائراتها تقصف مخيمات غزة ولم تمنع الغذاء والدواء عن أطفالها.
المتابع لتعليقات الأردنيين على هذه البرامج التي تستعدي إيران يلحظ حجم الوعي الشعبي ورفضه لهذا الانحراف الإعلامي, الأردنيون يعرفون أن قيادتهم تؤمن بأن العدو الأول هو إسرائيل وهم لا يقبلون أن تُشوّه هذه الحقيقة عبر أبواق التحليل المدفوع أو الغارق في الجهل وعمى البصيره.
من غير المنطقي ولا المقبول أن نُشيطن إيران في كل مناسبة بينما لا نكاد نذكر إسرائيل إلا بخجل أو على استحياء من المؤسف أن نرى بعض القنوات تفتح ساعات بثها الطويلة لتحليل "خطر إيران" ولا تخصص عشر هذا الوقت لتحليل خطر إسرائيل أو مشاريعها التوسعية أو مجازرها اليومية... فتحريف البوصلة جريمة في زمن الضياع العربي.
الأدهى أن هؤلاء المحللين يلومون إيران على مأساة غزة ويتهمونها بتأجيج الحرب وكأنها هي من شرد شعبا وقتل الأمهات وسحق الأطفال بينما يصمتون صمت القبور عند الحديث عن أنظمة عربية لم تُرسل إلى غزة (إلا الأكفان)لا دواء ولا ماء ولا حتى موقف سياسي يُحترم.
نحن لا نروج لإيران ولا ندافع عنها ولسنا أتباعا لأي دولة بل نضع مصلحة الأردن والعرب فوق كل اعتبار ولذلك نقول إن تحويل إيران إلى العدو الأول للأمة هو خيانة للوعي وخدمة مباشرة للمشروع الصهيوني الذي لا يريد للأمة عدوا سواه كي ينفرد بها ويفككها ويبتلعها بلدا بلدا... فنحن لسنا أعدا لأيران..ولا ثارت بيننا ..
لا مصلحة لنا في استعداء إيران ولسنا بحاجة لنفاق سياسي يجعلنا في ذيل معارك ليست لنا بل يجب أن نُدير تبايناتنا معها بسياسة متزنة تحفظ مصالحنا وتمنع انجرارنا إلى ((صراع لا نملك أدواته ولا نحتمل كلفته ولا نستفيد منه شيئا))
قالها ألراحل القذافي(يبلبل عظامه بالرحمه والمغفره) يوما لإخوته العرب في أحد القمم المشهودة ((إيران جار لا مفر منه ومش من مصلحتنا تكون عدونا ونحن عدوها حلّوا خلافاتكم معها بالطرق السلمية لأن الكرامة راحت والمستقبل راح والتاريخ يُنسف والعرب في خطر وجودي)) رحمه الله .
نقولها اليوم بملئ فم كل حر غيور وبحكمة ووعي لا تجعلونا مطايا لغيرنا ولا تجعلوا من إعلامنا ساحة لتسويق خطاب يخدم من يهددنا ويعتدي علينا ويخطط لنا ما هو أدهى وأخطر
الأردن أكبر من أن يُتهم بأنه يفتح منابره الإعلامية لمن يشيطن الآخرين خدمة لأجندات غريبة ومواقف لا تشبه ثوابتنا السياسية الوطنية والهاشمية الأردن لا يقبل التشكيك في نواياه ولا أن يُستغل إعلامه لبث رسائل تُفهم على نحو يضعنا في صفوف من ينسون العدو ويبتكرون أعداءً جدد.. ولن يرضى أردنيي حر أن نكون أبواقا للتشكيك ولا أدوات للمحاور المأجورة.
نحن نعتب ونغضب من إيران في بعض سياساتها وننتقدها عند الحاجة لكننا لا نخجل (كعرب) من ضعفنا ولا نخفي خذلان بعضنا للقضية ولا نخدع أنفسنا كعرب بعدو مزعوم نتفنن في التهويش عليه بينما نبكي على أبواب التطبيع ونلعق ذل العمالة لإرضاء كيان لا يحترمنا ولا يعبأ بوجودنا وكياننا العربي.
ختاما البوصله واضحه فلا تضلوا الطريق , إيران ليست العدو الأول للأردن ولا للعرب العدو الأول هو من يحتل فلسطين ويهدد الأردن وكيانه ويقتل غزة وينتهك الحرمات ,من يُصر على شيطنة إيران ويتغافل عن إسرائيل فقد اختار أن يكون بوقا مأجورا أو صوتا ضائعا في زمن ضياع البوصلة
الأردنيون يعرفون عدوهم والقيادة تعرف ما تفعل أما من يشوش المشهد فلن يكون إلا صوتا نشازا في سيمفونية وطنية تعرف أين تقف ومن تُقاتل ومن تُصافح.