آخر الأخبار
ارتفاع الصادرات الوطنية 4.6% .. وانخفاض عجز الميزان التجاري 6%انخفاض جديد على أسعار الذهب محليا .. 84 دينارا للغرامالأمانة تصرف دفعة جديدة من قروض إسكان موظفيهاجمعية الشؤون الدولية: الخطاب الملكي تناول مواضيع سياسية معقدةالحاج إبراهيم أحمد العوايشه في ذمة اللهتشكيل اللجان المؤقتة لإدارة الغرف التجارية (اسماء)قرارات مرتقبة من اتحاد كرة القدم اليومنقابة الأطباء تطالب وزير الصحة بتنظيم "التجميل اللاجراحي" والوزير لا يرد (بالوثائق)قانون الإدارة المحلية الجديد بين نصوص التشريع والواقع الملموسالجيش: إجلاء 51 طفلًا من مرضى غزة للعلاج في المستشفيات الأردنية
السنة الماضيةدقيقتان
التحكم بالخط:

لماذا تفشل الامم؟ المحامي معن عبد اللطيف العواملة

القلعة نيوز:

لماذا تفشل الامم هو عنوان كتاب لمؤلفيه دارن اسموغلو و جيمس روبنسون تم نشره منذ اكثر من عقد من الزمان و قوبل باهتمام اكاديمي و سياسي على مستوى عالمي. الكتاب هو حصيلة سنوات من البحث و الدراسة التاريخية و المعاصرة للاجابة على السؤال المحوري الا و هو لماذا تنجح بعض الدول و تفشل اخرى؟ معيار الباحثين هنا هو الفقر للفشل و الازدهار الاقتصادي للنجاح.

اطروحة الكتاب الرئيسية عمقيه و من الصعب اختزالها في مقال، و مع ذلك فانه من الممكن هنا الاضاءة على بعض الافكار. الامم بحسب الكتاب تمر في تاريخها بلحظات فارقة او نوافذ زمنية فريدة لا بد من انتهازها و اذا تم ذلك فانها تصبح رافعة للتنمية. و هذه النوافذ يمكن ان تغلق لعقود او مئات السنوات عندما لا تحسم الدول امرها و تأخذ مسارات خاطئة. هذه اللحظات يمكن ان تكون الاستقلال عن محتل، او خسارة حرب كبيرة، او اكتشاف موارد طبيعية هائلة، او ثورات فلسفية اجتماعية. و الامثلة من التاريخ كثيرة كاليابان و المانيا بعد الحرب العالمية الثانية، او الولايات المتحدة و بريطانيا و فرنسا بعد حروبهما الاهلية الداخلية، و سنغافورة بعد الاستقلال، و رواندا بعد حربها الاهلية الدموية. و من اوضح الامثلة هي كوريا الجنوبية المزدهرة و كوريا الشمالية الفقيرة، مع تناسقهما التام في الثقافة و التاريخ و الموارد و اللغة و غيرها من العناصر.

هذه اللحظات التاريخية تنتهزها الدول اما لبناء مؤسسات وطنية داعمة و شاملة للجميع، او تستغلها بعض الفئات لتأسيس نظم استخراجية كما اسماها الباحثان. المؤسسات الشاملة تضمن مشاركة اكبر عدد من افراد المجتمع في الاقتصاد و الابتكار، و هي كذلك تؤسس لحقوق الملكية المادية و الفكرية، و بالتالي تؤدي الى النمو المستدام. اما الانظمة الاستخراجية فهي تبني مؤسسات تحتكر السلطة و الثروة و تقصي اغلبية الافراد عن المشاركة مما يدخلها في حلقة مفرغة تؤدي الى الفقر. و من الامثلة العديدة و المثيرة هي ان اغنى رجل في الولايات المتحدة وقت نشر الكتاب، بيل غيتس، جمع ثروته من ابتكار الكمبيوتر الشخصي و برمجياته، مقارنة مع اغنى رجل في جارتها المكسيك، كارلوس سيلم، و الذي اسس ثروته على احتكار ترخيص شركة الاتصالات. و الدرس هو ان الابتكار، لا الاحتكار، يؤدي الى الازدهار.

الكتاب لا يتحدث عن اثر التكتلات السياسة و العسكرية على المنافسة ما بين الدول، مما قد يشكل ثغرة في الاطار الفكري و العملي المقترح، و كذلك لا يحتوي على نصائح تفصيلية عن كيفية الانتقال من المؤسسات الاستخراجية الى الشاملة، بل يركز على التوصيف و التحليل و دراسات الحالات الواقعية و هي كثيرة و مفصلة. و لكن يبقى الكتاب قيما لكل من يبحث عن اجابات لاسئلة الازدهار المستدام. هي ليست بالموارد الطبيعية، او الموقع الجغرافي، او حتى المساحة و عدد السكان، و لا بالتاريخ او الثقافة الوطنية، بل بمدى رساخة و نجاعة المؤسسات و القيم و الاعراف.

المزيد في قسم مختارات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962