شريط الأخبار
مجلس توفيق لتسوية النزاع العمالي في شركة “أمنية” القنبلة النووية قد تصبح خيار إيران بعد الحرب.. تقرير إسرائيلي يحذر لأول مرة.. إيران تعلن استخدام صواريخ "سجيل" ضد إسرائيل ولي العهد يستقبل الملازم الخلايلة ويثني على جهوده الامانة: توزيع 5000 كتاب مجاناً ضمن الاحتفالات بيوم المدينة رسمياً: ألتراماراثون البحر الميت يحصل على تصنيف دولي ويضع الأردن على خريطة سباقات التحمل العالمية تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل الخارجية النيابية تعزي بضحايا فيضانات تنزانيا لجنة العمل النيابية تطلق حوارًا واسعًا حول تعديل قانون الضمان الاجتماعي بمشاركة القطاع الصناعي رئيس مجلس النواب: إطلاق حوار وطني شامل حول تعديل قانون الضمان الاجتماعي لتعزيز تجربة زبائنها عبر أحدث التقنيات ... زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض البدور: الحملة المليونية ضد المخدرات صوت الشباب وصدى المجتمع إطلاق برنامج يربط بين الرياديين والوصول الأوسع إلى القطاع الخاص مراد ابو عيد رئيساً تنفيذياً للأسواق الحرة الاردنية بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية الشياب يكتب : الحرب الدائرة… مع من نقف؟ كنعان: الاحتلال يستغل الظروف الإقليمية لتوسيع السيطرة على القدس والمقدسات إدارة السير تطبق خطة مرورية خاصة مع اقتراب نهاية رمضان الأرصاد الجوية:انخفاض ملموس على درجات الحرارة وأمطار الأحد… يتبعها ارتفاع تدريجي حتى الأربعاء مع عودة فرص عدم الاستقرار مساءً الاربعاء.

"لماذا تفشل الامم؟" المحامي معن عبد اللطيف العواملة

لماذا تفشل الامم؟       المحامي معن عبد اللطيف العواملة

القلعة نيوز:

"لماذا تفشل الامم" هو عنوان كتاب لمؤلفيه دارن اسموغلو و جيمس روبنسون تم نشره منذ اكثر من عقد من الزمان و قوبل باهتمام اكاديمي و سياسي على مستوى عالمي. الكتاب هو حصيلة سنوات من البحث و الدراسة التاريخية و المعاصرة للاجابة على السؤال المحوري الا و هو لماذا تنجح بعض الدول و تفشل اخرى؟ معيار الباحثين هنا هو الفقر للفشل و الازدهار الاقتصادي للنجاح.

اطروحة الكتاب الرئيسية عمقيه و من الصعب اختزالها في مقال، و مع ذلك فانه من الممكن هنا الاضاءة على بعض الافكار. الامم بحسب الكتاب تمر في تاريخها بلحظات فارقة او نوافذ زمنية فريدة لا بد من انتهازها و اذا تم ذلك فانها تصبح رافعة للتنمية. و هذه النوافذ يمكن ان تغلق لعقود او مئات السنوات عندما لا تحسم الدول امرها و تأخذ مسارات خاطئة. هذه اللحظات يمكن ان تكون الاستقلال عن محتل، او خسارة حرب كبيرة، او اكتشاف موارد طبيعية هائلة، او ثورات فلسفية اجتماعية. و الامثلة من التاريخ كثيرة كاليابان و المانيا بعد الحرب العالمية الثانية، او الولايات المتحدة و بريطانيا و فرنسا بعد حروبهما الاهلية الداخلية، و سنغافورة بعد الاستقلال، و رواندا بعد حربها الاهلية الدموية. و من اوضح الامثلة هي كوريا الجنوبية المزدهرة و كوريا الشمالية الفقيرة، مع تناسقهما التام في الثقافة و التاريخ و الموارد و اللغة و غيرها من العناصر.

هذه اللحظات التاريخية تنتهزها الدول اما لبناء مؤسسات وطنية داعمة و شاملة للجميع، او تستغلها بعض الفئات لتأسيس نظم "استخراجية" كما اسماها الباحثان. المؤسسات الشاملة تضمن مشاركة اكبر عدد من افراد المجتمع في الاقتصاد و الابتكار، و هي كذلك تؤسس لحقوق الملكية المادية و الفكرية، و بالتالي تؤدي الى النمو المستدام. اما الانظمة الاستخراجية فهي تبني مؤسسات تحتكر السلطة و الثروة و تقصي اغلبية الافراد عن المشاركة مما يدخلها في حلقة مفرغة تؤدي الى الفقر. و من الامثلة العديدة و المثيرة هي ان اغنى رجل في الولايات المتحدة وقت نشر الكتاب، بيل غيتس، جمع ثروته من ابتكار الكمبيوتر الشخصي و برمجياته، مقارنة مع اغنى رجل في جارتها المكسيك، كارلوس سيلم، و الذي اسس ثروته على احتكار ترخيص شركة الاتصالات. و الدرس هو ان الابتكار، لا الاحتكار، يؤدي الى الازدهار.

الكتاب لا يتحدث عن اثر التكتلات السياسة و العسكرية على المنافسة ما بين الدول، مما قد يشكل ثغرة في الاطار الفكري و العملي المقترح، و كذلك لا يحتوي على نصائح تفصيلية عن كيفية الانتقال من المؤسسات الاستخراجية الى الشاملة، بل يركز على التوصيف و التحليل و دراسات الحالات الواقعية و هي كثيرة و مفصلة. و لكن يبقى الكتاب قيما لكل من يبحث عن اجابات لاسئلة الازدهار المستدام. هي ليست بالموارد الطبيعية، او الموقع الجغرافي، او حتى المساحة و عدد السكان، و لا بالتاريخ او الثقافة الوطنية، بل بمدى رساخة و نجاعة المؤسسات و القيم و الاعراف.