شريط الأخبار
الحكومة: إنشاء أكاديمية لرفع كفاءات 200 ألف موظف حكومي تحديث القطاع العام في الأردن .. من التخطيط إلى الإنجاز السعودية: غرامات تصل 26 ألف دولار لمن يحاول أداء الحج دون تصريح مشروع سكك حديدية في الأردن بدعم إماراتي يصل 2.5 مليار مفاتيح مغيبة في مناقشات قانون الضمان تخفيض أعداد إدارات ومديريات وأقسام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون مصر .. تحسن الحالة الصحية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة صربيا تعلن اتفاقا مع شركة إسرائيلية لإنتاج مسيّرات عسكرية النقد الدولي: التعافي السريع ممكن إذا انتهت الحرب قريبًا أتلتيكو يقصي برشلونة من ربع نهائي أبطال اوروبا تكليف القبول الموحد برسم خريطة لتنفيذ امتحان قبول التجسير إضاءة المركز الثقافي الملكي بألوان العلم الأردني احتفاءً بيوم العلم الخارجية الأمريكية: لبنان وإسرائيل اتفقا على إطلاق مفاوضات مباشرة إسرائيل تعتقل وزير الأوقاف الفلسطيني السابق موسكو: 20 عاملا روسيا في منشأة بوشهر النووية الإيرانية مبادرة نوعية في متصرفية ماحص والفحيص تعيد تعريف العلاقة مع المواطن "التنمية المستدامة" يعلن أسماء المقبولين في برنامج سفراء الاستدامة الأمير الحسن يحذر من تصاعد التطرف الإسرائيلي المؤثر على مستقبل الفلسطينيين صدور كتيب عن انجازات المستشارة ربى عوني الرفاعي من الامارات . واشنطن تأمل بأن تفضي المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية إلى اتفاق سلام

"لماذا تفشل الامم؟" المحامي معن عبد اللطيف العواملة

لماذا تفشل الامم؟       المحامي معن عبد اللطيف العواملة

القلعة نيوز:

"لماذا تفشل الامم" هو عنوان كتاب لمؤلفيه دارن اسموغلو و جيمس روبنسون تم نشره منذ اكثر من عقد من الزمان و قوبل باهتمام اكاديمي و سياسي على مستوى عالمي. الكتاب هو حصيلة سنوات من البحث و الدراسة التاريخية و المعاصرة للاجابة على السؤال المحوري الا و هو لماذا تنجح بعض الدول و تفشل اخرى؟ معيار الباحثين هنا هو الفقر للفشل و الازدهار الاقتصادي للنجاح.

اطروحة الكتاب الرئيسية عمقيه و من الصعب اختزالها في مقال، و مع ذلك فانه من الممكن هنا الاضاءة على بعض الافكار. الامم بحسب الكتاب تمر في تاريخها بلحظات فارقة او نوافذ زمنية فريدة لا بد من انتهازها و اذا تم ذلك فانها تصبح رافعة للتنمية. و هذه النوافذ يمكن ان تغلق لعقود او مئات السنوات عندما لا تحسم الدول امرها و تأخذ مسارات خاطئة. هذه اللحظات يمكن ان تكون الاستقلال عن محتل، او خسارة حرب كبيرة، او اكتشاف موارد طبيعية هائلة، او ثورات فلسفية اجتماعية. و الامثلة من التاريخ كثيرة كاليابان و المانيا بعد الحرب العالمية الثانية، او الولايات المتحدة و بريطانيا و فرنسا بعد حروبهما الاهلية الداخلية، و سنغافورة بعد الاستقلال، و رواندا بعد حربها الاهلية الدموية. و من اوضح الامثلة هي كوريا الجنوبية المزدهرة و كوريا الشمالية الفقيرة، مع تناسقهما التام في الثقافة و التاريخ و الموارد و اللغة و غيرها من العناصر.

هذه اللحظات التاريخية تنتهزها الدول اما لبناء مؤسسات وطنية داعمة و شاملة للجميع، او تستغلها بعض الفئات لتأسيس نظم "استخراجية" كما اسماها الباحثان. المؤسسات الشاملة تضمن مشاركة اكبر عدد من افراد المجتمع في الاقتصاد و الابتكار، و هي كذلك تؤسس لحقوق الملكية المادية و الفكرية، و بالتالي تؤدي الى النمو المستدام. اما الانظمة الاستخراجية فهي تبني مؤسسات تحتكر السلطة و الثروة و تقصي اغلبية الافراد عن المشاركة مما يدخلها في حلقة مفرغة تؤدي الى الفقر. و من الامثلة العديدة و المثيرة هي ان اغنى رجل في الولايات المتحدة وقت نشر الكتاب، بيل غيتس، جمع ثروته من ابتكار الكمبيوتر الشخصي و برمجياته، مقارنة مع اغنى رجل في جارتها المكسيك، كارلوس سيلم، و الذي اسس ثروته على احتكار ترخيص شركة الاتصالات. و الدرس هو ان الابتكار، لا الاحتكار، يؤدي الى الازدهار.

الكتاب لا يتحدث عن اثر التكتلات السياسة و العسكرية على المنافسة ما بين الدول، مما قد يشكل ثغرة في الاطار الفكري و العملي المقترح، و كذلك لا يحتوي على نصائح تفصيلية عن كيفية الانتقال من المؤسسات الاستخراجية الى الشاملة، بل يركز على التوصيف و التحليل و دراسات الحالات الواقعية و هي كثيرة و مفصلة. و لكن يبقى الكتاب قيما لكل من يبحث عن اجابات لاسئلة الازدهار المستدام. هي ليست بالموارد الطبيعية، او الموقع الجغرافي، او حتى المساحة و عدد السكان، و لا بالتاريخ او الثقافة الوطنية، بل بمدى رساخة و نجاعة المؤسسات و القيم و الاعراف.