شريط الأخبار
البحرين تعترض 102 صاروخ و171 طائرة مسيرة إيرانية قطر تتصدى لهجوم صاروخي إيراني دون خسائر وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفيتنامي الأردن يعزي الإمارات باستشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة رئيس مجلس النواب: أولويتنا حفظ مصالح المواطنين في قانون الضمان خبراء : الأردن يؤكد تضامنه مع الدول العربية ويرفض الاعتداءات الإيرانية غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان قتيلان بسقوط طائرة عمودية في الإمارات حسان يوجِّه بمراقبة الأسواق والأسعار ومنع الاحتكار: تطبيق القانون بحزم تركيا: دفاعات الناتو تسقط ثاني صاروخ منذ بدء الحرب قادم من إيران طهران: إيران مقبرة الأعداء .. ولا جدوى للحديث عن وقف الحرب السوق المحلية تشهد وفرة بالسلع والمواد الغذائية ارتفاع عدد شهداء قطاع غزة الى 72133 منذ بدء العدوان الإسرائيلي 2023 ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 30% على خلفية الحرب بالشرق الأوسط تمديد ولاية البرلمان اللبناني لعامين الإسعاف الإسرائيلي: 41 مصابا اليوم معظمهم خلال التدافع إلى الملاجئ لاريجاني: تعيين مرشد جديد لإيران أحبط واشنطن وتل أبيب الأردن يقود التضامن العربي ضد الاعتداءات الإيرانية: موقف حازم لحماية السيادة والأمن الإقليمي محافظة: قانون التربية والتعليم 2026 يهدف لتحسين جودة التعليم البريد الأردني الطرود البريدية وطرود التجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي وطبيعي

الرواشدة يكتب : ‏ثلاث سنوات صعبة : هذا ما يجب أن يعرفه الأردنيون

الرواشدة يكتب : ‏ثلاث سنوات صعبة : هذا ما يجب أن يعرفه الأردنيون
‏حسين الرواشدة
‏أمام الأردن ثلاث سنوات صعبة ، أفضل ما يمكن أن يفعله لتجاوزها بأقل الخسائر ، هو ضبط الأنفاس السياسية على إيقاع الهدوء والعقلانية ،أقصد نزع صواعق الإنفعالية والرغبه في المغامرة ،ثم تحييد العواطف ، مهمة الدولة الأردنية ، خلال المرحلة القادمة ، يجب أن تنصب على حماية حدودها وسيادتها ومصالحها، الاشتباك السياسي مع الأحداث والتهديدات واجب ، المشاغلة الدبلوماسية ضرورية ،لكن لا مصلحة للأردن أن يتحمل وحده أعباء التاريخ والحاضر بالنيابة عن الأمة كلها، النظام العربي لم يعد موجوداً، ومن حق كل دولة أن تحمي نفسها،والأردن جزء من هذه المعادلة القائمة.
‏في مزادات النضال على الفضاء العام، ربما نسمع أصواتاً تجلجل بإطلاق صفارة الحرب ، هذا الخيار نحترمه وننحاز إليه إذا لزم الأمر ، لكن للواقع حسابات أخرى نعرفها تماماً، ويجب أن نتصارح حولها ، المنطقة اليوم تحت قبضة "فائض القوة"، القضية الفلسطينية قيد التصفية، واشنطن هي التي تدير الحرب وتقرر نتائجها السياسية ، تداعيات ما حدث مند عامين على بلدنا كانت أكبر مما يحتمل ، صحيح لم نكن طرفاً في الحرب ، ولا يجب أن نقع في اي فخ ، او نضع بلدنا في أية مواجهة خاسرة ، في موازاة ذلك ، الأردن دولة تحظى باحترام العالم وتقديره ، ولها وزن سياسي ودور مطلوب أن يستمر ، لكن وفق حسابات مدروسة ومنضبطة على البوصلة الوطنية، لا أي حسابات أخرى قد تأخذنا إلى سكة الندامة.
‏في هذا الإطار ، نحتاج إلى استدارتين، الأولى : استدارة إلى الداخل، سبق أن طرحتها منذ عامين في اكثر من مقال ، الثانية: إستدارة إلى الخارج ، هذه تحتاج إلى نقاش طويل ، المطلوب فيها ترتيب وترسم علاقاتنا ومواقفنا مع دول الإقليم أولاً ، ومع العالم ثانياً، ثم ترتيب أولوياتنا الخارجية، عنوان هذه الاستدارة "الاشتباك السياسي " والنأي بالنفس عن بؤر الخلافات والصراعات ، وتحييد الأردن من الاستغراق في الملفات الكبرى التي تقع خارج إمكانياته وقدراته ، يمكن هنا أن نقدم ما نضطر إليه من تنازلات خارج حدودنا، يمكن أن نستثمر في تقاطع مصالحنا مع مصالح اشقائنا وحلفائنا، لكن الممنوع هو أن نغامر ببلدنا في أي اتجاه، وتحت اي ذريعة.
‏ثلاث سنوات صعبة قادمة ، يجب أن نستعد لها على كافة المجالات ، ويجب علينا - ادارات الدولة وقوى المجتمع السياسية- أن نتحدث مع الأردنيين حولها بكل صراحة ، لا يجوز أن نسمح لأي خطاب خارج الوعي على الأردن أن يتسرب إلى بلدنا ، لا يجوز أن نبالغ أو نهوّن من توقعاتنا وتقديراتنا لما يترتب علينا من استحقاقات قادمة ، معادلة الحفاظ على الاستقرار يجب أن تكون هي المسطرة، لقد وضعنا بلدنا أمام العالم في صورة ( نحن في خطر ) وكأننا في حرب ، النتيجة كانت أننا خسرنا اقتصادياً، وتحولنا إلى وجهة سياحية غير مرغوبة، وباقي الفواتير لا تخفى على احد .
‏صحيح ، المرحلة تحتاج إلى يقظة واستعداد وجاهزية كاملة ، تحتاج إلى تكاتف وطني ومجتمع "قرطاجة"، تحتاج إلى استنفار سياسي وحركة دبلوماسية ووعي ، لكن الصحيح ، أيضاً، هذا كله يجب أن يسير على سكة فهم عميق لما يحدث في المنطقة من زلازل غير مسبوقة، ولما نتوقعه من ارتدادات لها، ثم موازنة بين خياراتنا واضطراراتنا، بين رغباتنا وإمكانياتنا، بين أولوياتنا وأدوارنا، هذه الموازنة لابد أن تؤسس لخطاب وطني عام ، نتوافق عليه جميعاً، وتصل رسائله للأردنيين بكل صراحة وشفافية.