آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةالملك يتابع عمل الحكومة في قطاع الغاز وخطط تطويره بما يدعم أمن الطاقةتايلاند: مقتل 23 شخصا جراء السيولالأوقاف: 39 ألفا و200 مسجل للحجبلدية الطفيلة تنفذ عطاءات خدمية بـ2.15 مليون دينارالاجترار الفكري قبل النوم .. هكذا يتحول التوتر إلى أرقأورنج الأردن تدعم مهارات الشباب القيادية عبر رعاية ثلاث مؤتمرات لنموذج الأمم المتحدةالبنك التجاري الأردني يحتفي بأوائل الثانوية العامة لعام 2026 ويؤكد التزامه بدعم التعليم والتميزدراسة تكشف كيف تصنع السلطة الفروق بين الرجال والنساءالنائب العموش: 136 أردنيًا يتناوبون على مناصب الدولة
رأي

أبو خضير يكتب : حين يمنحنا الله الغيث يتجلّى وعي الإنسان وتتجسّد المسؤولية

منذ 9 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
أبو خضير يكتب : حين يمنحنا الله الغيث يتجلّى وعي الإنسان وتتجسّد المسؤولية
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

الدكتور نسيم أبو خضير

في مواسم الخير ، حين تنهمر الأمطار الغزيرة وتشتد الرياح ، تتبدّل ملامح الطبيعة ، ويعلو صوت الماء في الأودية والمناطق المنخفضة ، فتتحول الرحمة إلى إبتلاء ، ويصبح الحذر عبادة ، والوعي مسؤولية ، والتكافل فريضة أخلاقية قبل أن يكون واجبًا وطنيًا .

لقد علمنا ديننا الحنيف أن الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل ، بل هو جوهره ، قال تعالى :

﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾.

ومن هذا المنطلق ، فإن وعي المواطنين وإلتزامهم بالبقاء في منازلهم ، وتجنب مجاري السيول والعبّارات ، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى ، هو سلوك راقٍ يعكس نضجًا مجتمعيًا ، وإدراكًا لحجم الخطر ، ويُسهم في حماية الأرواح والممتلكات .

إننا نُثمّن عاليًا هذا الوعي المسؤول ، وندعو إلى تعزيزه ، فكم من مأساة كان يمكن تجنبها بقليل من التروي ، وكم من روح أُنقذت لأن صاحبها قدّم السلامة على الإستعجال . فالحياة أمانة ، وحفظ النفس مقصد عظيم من مقاصد الشريعة .

وفي المقابل ، فإن المسؤولية في مثل هذه الظروف لا تقع على عاتق المواطن وحده ، بل هي مسؤولية تشاركية تتطلب جاهزية عالية من جميع الوزارات والمؤسسات المعنية . إن مواجهة الحالات الطارئة تستوجب تفقد الآليات والمعدات اللازمة لفتح الطرقات ، وتصريف المياه ، وإزالة العوائق ، وضمان إستمرار الخدمات الأساسية دون إنقطاع .

كما أن فتح المدارس والمساجد وتجهيزها بالأغطية والطعام ، لتكون ملاذًا آمنًا لإيواء المواطنين في المناطق المعرّضة للأمطار الغزيرة ، هو تجسيد عملي لقيم التكافل التي دعا إليها الإسلام ، حيث قال النبي ﷺ :

« مَثَلُ المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد ».

ولا يقل أهمية عن ذلك ، فتح غرف عمليات فاعلة في المحافظات ، تعمل على مدار الساعة ، تستقبل البلاغات ، وتنسق الجهود ، وتتخذ القرار السريع ، فالدقيقة في مثل هذه الظروف قد تعني حياة ، وقد تمنع كارثة .

إن الأمطار مهما إشتدت ، تبقى نعمة إذا أحسنّا التعامل معها ، وابتلاءً إذا إستهنا بخطرها . وبين هذا وذاك ، يظهر معدن المجتمع ؛ وعيًا ، وتعاونًا ، ورحمة .

فلنكن على قدر المسؤولية ، متوكلين على الله ، آخذين بالأسباب ، متراحمين فيما بيننا ، حتى تمر هذه الظروف بسلام ، ويعود المطر كما أراده الله : حياةً للأرض ، وأمانًا للإنسان .

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962