شريط الأخبار
"الأميرة غيداء طلال ": في أول أيام السنة نجدد عهدَنا بأن نواصل تكريس كل الجهود لتوفير أفضل علاج لمرضانا الأرصاد: مدى الرؤية في رأس منيف أقل من 50 مترًا استشهاد فلسطيني وإصابة آخر برصاص الاحتلال جنوب نابلس الأمن العام يحذر من المنخفض الجوي المتوقع في اليومين المقبلين صادرات قطاع الصناعات الكيماوية تصل إلى 112 دولة الذهب والفضة يتراجعان مع تسجيلهما أكبر مكاسب سنوية منذ نصف قرن سويسرا: قتلى وجرحى جراء انفجار في منتجع للتزلج ببلدة كران مونتانا مليار دولار القيمة الإجمالية لإنتاج قطاع صناعة الأسمدة في الاردن محطات آسيوية وعالمية مهمة تنتظر الرياضة الأردنية في العام الجديد الصومال تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي للشهر الحالي أمطار غزيرة وتحذيرات من تشكل السيول في الأودية والمناطق المنخفضة منخفض جوي من الدرجة الثالثة اليوم الخميس وأمطار غزيرة ورياح نشطة وتحذيرات من السيول القلعة نيوز تهنيء القائد والشعب بمناسبة العام الجديد الحباشنة يدعو لمشروع عربي مكافئ لمواجهة المشروع الإسرائيلي منخفض قبرصي يؤثر على الأردن الخميس وتحذيرات من السيول ميشال حايك: عبدالله الثالث قادم ومجلس النواب لن يبقى مستقرا الملكة: برفقة سيدنا أحلى ختام لعام مضى وأجمل بداية لعام جديد الرواشدة بعد زيارة لواء الحسا : الشباب طاقة الحاضر وأمل المستقبل الأردن يستقبل العام الجديد بروح التفاؤل والسلام الحلبوسي يلتقي السفير الأردني في العراق

أبو خضير يكتب : "حين يمنحنا الله الغيث" يتجلّى وعي الإنسان وتتجسّد المسؤولية

أبو خضير يكتب : حين يمنحنا الله الغيث يتجلّى وعي الإنسان وتتجسّد المسؤولية
الدكتور نسيم أبو خضير
في مواسم الخير ، حين تنهمر الأمطار الغزيرة وتشتد الرياح ، تتبدّل ملامح الطبيعة ، ويعلو صوت الماء في الأودية والمناطق المنخفضة ، فتتحول الرحمة إلى إبتلاء ، ويصبح الحذر عبادة ، والوعي مسؤولية ، والتكافل فريضة أخلاقية قبل أن يكون واجبًا وطنيًا .
لقد علمنا ديننا الحنيف أن الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل ، بل هو جوهره ، قال تعالى :
﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾.
ومن هذا المنطلق ، فإن وعي المواطنين وإلتزامهم بالبقاء في منازلهم ، وتجنب مجاري السيول والعبّارات ، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى ، هو سلوك راقٍ يعكس نضجًا مجتمعيًا ، وإدراكًا لحجم الخطر ، ويُسهم في حماية الأرواح والممتلكات .
إننا نُثمّن عاليًا هذا الوعي المسؤول ، وندعو إلى تعزيزه ، فكم من مأساة كان يمكن تجنبها بقليل من التروي ، وكم من روح أُنقذت لأن صاحبها قدّم السلامة على الإستعجال . فالحياة أمانة ، وحفظ النفس مقصد عظيم من مقاصد الشريعة .
وفي المقابل ، فإن المسؤولية في مثل هذه الظروف لا تقع على عاتق المواطن وحده ، بل هي مسؤولية تشاركية تتطلب جاهزية عالية من جميع الوزارات والمؤسسات المعنية . إن مواجهة الحالات الطارئة تستوجب تفقد الآليات والمعدات اللازمة لفتح الطرقات ، وتصريف المياه ، وإزالة العوائق ، وضمان إستمرار الخدمات الأساسية دون إنقطاع .
كما أن فتح المدارس والمساجد وتجهيزها بالأغطية والطعام ، لتكون ملاذًا آمنًا لإيواء المواطنين في المناطق المعرّضة للأمطار الغزيرة ، هو تجسيد عملي لقيم التكافل التي دعا إليها الإسلام ، حيث قال النبي ﷺ :
« مَثَلُ المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد ».
ولا يقل أهمية عن ذلك ، فتح غرف عمليات فاعلة في المحافظات ، تعمل على مدار الساعة ، تستقبل البلاغات ، وتنسق الجهود ، وتتخذ القرار السريع ، فالدقيقة في مثل هذه الظروف قد تعني حياة ، وقد تمنع كارثة .
إن الأمطار مهما إشتدت ، تبقى نعمة إذا أحسنّا التعامل معها ، وابتلاءً إذا إستهنا بخطرها . وبين هذا وذاك ، يظهر معدن المجتمع ؛ وعيًا ، وتعاونًا ، ورحمة .
فلنكن على قدر المسؤولية ، متوكلين على الله ، آخذين بالأسباب ، متراحمين فيما بيننا ، حتى تمر هذه الظروف بسلام ، ويعود المطر كما أراده الله : حياةً للأرض ، وأمانًا للإنسان .