شريط الأخبار
القلعة نيوز تهنئ الملكة رانيا بعيد ميلادها الوزير الأسبق قفطان المجالي ينعى الدكتور العالم النائب الأسبق " موسى أبو سويلم" الذي ابتدأ حياته العملية مدرسا في مدينة القصر اختتام الجولة الأولى من درع الاتحاد القطامين: إدراج 30 مشروعًا جديدًا في النقل ضمن رؤية التحديث إعلام إسرائيلي يدعي: استهداف أبو عبيدة بغارة جوية على غزة ترامب يظهر إلى العلن ويدحض الإشاعات حول "موته" الشيخ المعايطة يولم على شرف الدكتور خليفات في المبادرة السادسة عشرة ..( فيديو وصور ) العيسوي يلتقي فعاليات مجتمعية وتطوعية الردايدة والقاضي سفيران فوق العادة في سنغافورة وهولندا مقتل رئيس الحكومة الحوثية وعدد من وزرائه في غارات اسرائيلية إرادة ملكية بتعيين الزيود مفوضًا في مستقلة الانتخاب المخرج " ظاهر الخزاعلة " ينضم إلى أسرة "القلعة نيوز" الرواشدة : الأردن مواقف تُروى بفخر إرادة النيابية: نجاح الأجهزة الأمنية في مكافحة التهريب حماية للشباب والمجتمع إسبانيا تقدم خطة للاتحاد الأوروبي لوقف الحرب في غزة بني مصطفى تتفقد مبنى مركز مأدبا للخدمات الدامجة ونادي المسنين الموت الذي لا يموت.. شائعات وفاة ترامب .. ماذا يحدث إذا توفي رئيس في منصبه؟ الأطرش: زيارة الملك لكازاخستان تمهد الطريق للقطاع الدوائي لتوسيع تواجده بأسواقها السفير الماليزي: تعاون أردني ماليزي تحت مظلة الأمم المتحدة و"التعاون الإسلامي"

مونودراما "هبوط مؤقت".. شهادة مسرحية على وجع وواقع الأسرى

مونودراما هبوط مؤقت.. شهادة مسرحية على وجع وواقع الأسرى


مونودراما "هبوط مؤقت".. شهادة مسرحية على وجع وواقع الأسرى

اللجنة الإعلامية لمهرجان جرش

في عرض مسرحي احتضنه مسرح مركز الحسين الثقافي في رأس العين، تألقت فرقة "كاريزما" الثقافية القادمة من مدينة طولكرم، من خلال مونودراما بعنوان "هبوط مؤقت"، مقدمةً للجمهور سردية إنسانية شديدة التأثير، تستعرض حياة أحد الأسرى الفلسطينيين، وتسبر أغوار معاناته من لحظة الطفولة حتى استشهاده في زنازين الاحتلال الإسرائيلي.
العرض الذي قدّمه الفنان الشاب ثائر ظاهر، تناول شخصية "ياسر"، الطفل الذي شبّ بين أحضان الأرض الزراعية، تاركًا مقاعد الدراسة مُبكرًا ليعيل أسرته، ثم شابًا يقاوم الاحتلال في مخيم جنين، وصولًا إلى لحظة أسره بعد إصابته. في هذه الرحلة، جسّد ظاهر أكثر من شخصية، متنقّلًا بين الأب، والأم، والمعلم، والمناضل، عبر أدوات بسيطة وذكية مثل الجاكيت، النظارات، البسطار، والشال، التي تدل على التبدّل السريع في الأدوار والانفعالات.
في لحظات التحقيق القاسية، نجح الممثل في إدخال الجمهور إلى عمق الزنزانة، مستخدمًا الإيماء الجسدي للتعبير عن أساليب التعذيب كالحرمان من النوم، غطس الرأس بالماء، والتعليق أو "الشبح". دون مبالغة أو تصنّع، قدّم هذه المشاهد ببراعة، مزج فيها الألم بالكوميديا السوداء، خصوصًا في مشهد "حكّ الجلد" الناتج عن الأمراض الجلدية التي يتعرض لها الأسرى داخل السجن.
كتب وأخرج العرض قدري كبسة، معلم التاريخ الذي أثبت شغفه بالمسرح من خلال نص درامي استند إلى سيرة حقيقية للأسير الشهيد ياسر الحمدوني، دون الإشارة إليه بالاسم. العرض، رغم تركيزه على شخصية ياسر، بدا وكأنه مرآة لآلاف الأسرى الفلسطينيين الذين جمعتهم ظروف النضال والاعتقال نفسها.
استفاد العرض من تقنيات مسرح المونودراما بفعالية، إذ تحوّلت السلّمات الخشبية إلى شجرة، ومنبر، وطاولة صف، ما أضفى على المشاهد تنوعًا بصريًا دون الحاجة لتبديل الديكور. كما لعبت الإضاءة دورًا كبيرًا في إبراز التحوّلات الزمنية والنفسية للشخصية.
وتحمل المسرحية في اسمها دلالة مزدوجة. فالهبوط هنا ليس سقوطًا، بل فعل مقاومة، هبوط إلى الأرض كي لا يُنسى النضال. هبوط الجسد، ليعلو الذكر. وهكذا يتحول المشهد المسرحي إلى مشهد وطني وإنساني جامع، يلامس قلوب الجمهور، وينتصر لذاكرة الأسرى الفلسطينيين الذين رحلوا عن العالم، لكنهم لم يغادروا وجدان شعبهم.