آخر الأخبار
إنجلترا تصحح المسار من أرض التشيك في دوري الأمم الأوروبيةإنكار الإنجاز .. لماذا؟مكتب نتنياهو يتحدث عن تحذيرات من هجمات قبل الانتخاباتتوزيع كلفة الحربالعاهل المغربي يعين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومةالميثاق الوطني يناقش مضامين خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدةقيادة مسلحة بالهندسة والتجربة.. فرح البدارنة تعتلي سدة الأمانة العامة للاتحاد الأردني لكرة القدمشراكة جديدة تضع الطالب في قلب التطوير.. «الوطني لصعوبات التعلم» و«أيبك» يفتحان طريقا جديدا للتكامل التعليميعقول تصنع الغد.. وشباب البلقاء يكتبون فصلًا جديدًا من التغييرترامب: إيران في وضع سيء للغاية
السنة الماضية3 دقائق قراءة
التحكم بالخط:

جرش 2025: المجد يتجدد برعاية هاشمية... وأيمن سماوي يقوده إلى قمة الإبداع

القلعة نيوز:

في مدينةٍ عانقت الشمس منذ آلاف السنين، وعلى أرضٍ احتضنت الإمبراطوريات وتحوّلت إلى منابر للفكر والجمال، يعود مهرجان جرش للثقافة والفنون لهذا العام، 2025، وفي دورته التاسعة والثلاثين، ليُجسد من جديد التقاء الأصالة بالتجديد، والتاريخ بالحاضر، في واحدة من أبرز التظاهرات الثقافية والفنية على مستوى الشرق الأوسط.

فمنذ انطلاقه الأول في عام 1981، ومهرجان جرش يحظى بالرعاية ملكية سامية، عبّرت عنها قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ومن قبله المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، في تأكيد دائم على أن الثقافة والفن هما جناحا النهضة الأردنية، وركيزة من ركائز الهوية الوطنية. وقد شكلت هذه الرعاية المستمرة مظلة أمان وتطوير للمهرجان، ودعامة أساسية لاستمراريته وتألقه، حتى غدا منصة إبداعية نادرة في الإقليم، تُظهر وجه الأردن الحضاري والإنساني للعالم.

وجاءت نسخة 2025، لتكون امتدادًا حيًا للرؤية الملكية العميقة، مستندةً إلى قيادة تنفيذية واعية قادها باقتدار وحنكة المدير التنفيذي للمهرجان الأستاذ المخضرم، أيمن سماوي، الذي استطاع أن يُحدث فرقًا نوعيًا في المضمون والتنظيم على حد سواء. فبفضل بصيرته الثقافية، وخبرته الطويلة، وحسّه الوطني العالي، تحوّل المهرجان إلى تجربة متكاملة، جمعت بين الترفيه والرسالة، وبين الفن الرفيع والبعد الشعبي، وبين التاريخ المتجذر والرؤية المستقبلية.

سماوي، والذي عمل ليس فقط كمدير، بل كمثقف مؤمن برسالة جرش، ومهندسٍ يسعى إلى إعادة تشكيل المشهد الثقافي الأردني من قلب المدينة التاريخية. ظهر ذلك في التوازن الدقيق بين استقطاب كبار نجوم الغناء والموسيقى، وبين احتضان المواهب الأردنية الشابة، وفي التنوع الذي طال الأمسيات الشعرية، والعروض المسرحية، والمعارض التشكيلية، والندوات الفكرية.

وفي موازاة هذه القيادة التنفيذية المتقدمة، لعبت اللجنة الإعلامية للمهرجان دورًا مميزاً بارزًا وحاسمًا لا يمكن إنكاره في صياغة صورة إعلامية مشرفة تليق بمكانة جرش التاريخية والثقافية. وقد أثبتت اللجنة، بجهود فريقها المهني المتميز، قدرتها على مواكبة الحدث لحظة بلحظة، وإبراز كل تفاصيله بروح إبداعية عالية. فكانت التغطية الإعلامية هذا العام أكثر شمولًا واتساقًا، مستفيدة من أدوات الإعلام التقليدي والرقمي على حد سواء، ما منح المهرجان صدىً واسعًا، محليًا وعربيًا، وجعل منه حدثًا تفاعليًا لا يقتصر على الحضور الفعلي فقط، بل يصل إلى ملايين المتابعين في المنطقة.

واستنادًا إلى الإرث الثقافي العريق لمدينة جرش، التي كانت في العهد الروماني تُعرف باسم جراسا، واستمرت عبر العصور منارة للفكر والتجارة والفنون، جاء المهرجان ليعيد بعث روح المدينة في ثوب معاصر، ويكرّس الأردن مركزًا للإشعاع الثقافي في المشرق العربي. ولم يكن لهذا الإنجاز أن يتحقق لولا الدعم المؤسسي الرسمي، وفي طليعته الرعاية الملكية السامية، التي كانت عبر العقود حجر الأساس في ترسيخ المهرجان وتطويره، وجعله محط أنظار الأدباء والفنانين والمبدعين العرب.

لقد أثبت مهرجان جرش 2025 أن الثقافة الأردنية ليست فقط راسخة في ماضيها، بل حية في حاضرها، ومؤهلة لصناعة مستقبلها. ومن قلب المدرج الجنوبي، وعلى أنغام موسيقى تمتزج فيها لهجات العرب وألوانهم، صدح الأردن مرةً أخرى بصوت الجمال والعقل والنور.

ومع اقتراب ختام هذه الدورة اللافتة، تتقدم الأصوات المثقفة بالشكر والعرفان لكل من أسهم في هذا النجاح، وفي مقدمتهم المدير التنفيذي أيمن سماوي، الذي جسد بروحه القيادية ووعيه العميق كيف يمكن للثقافة أن تُدار بفكر الدولة لا بروتين الوظيفة، وإلى اللجنة الإعلامية التي شكّلت بعملها المتقن مرآةً صادقة لصورة الأردن المتألقة.

وهكذا، يبقى مهرجان جرش، برعاية هاشمية، وإدارة مؤمنة، وإعلام واعٍ، شاهدًا على أن هنا الأردن... ومجده مستمر.

المزيد في قسم مختارات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962