شريط الأخبار
تركيا تعلن استعدادها لدعم جهود إنهاء الاشتباكات في حلب مسؤول أوروبي: قمّة عمّان رسالة قوية تؤكد الدعم الأوروبي للأردن رئيس المجلس الأوروبي: قمّة عمّان محطة لتعميق الشراكة مع الأردن الملك يستقبل رئيسا المجلس والمفوضية الأوروبيين في الحسينية وزير الداخلية يلتقي رؤساء الادارة العامة في المحافظات ‏ التخطيط والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يبحثان مشاريع المياه والطاقة والتعليم الداخلية تقرر منح الأجانب القادمين للمملكة إقامة لمدة 3 أشهر بدلا من شهر الأرصاد الجوية تحذر من سيول ورياح قوية الجمعة ترمب يوقع إعلانا بالانسحاب من 66 منظمة دولية منخفض جوي بارد الجمعة وتحذير من تشكّل السيول وارتفاع منسوب المياه الجيش السوري يحذر قسد من استهداف المدنيين ترامب: إشراف واشنطن على فنزويلا قد يستمر سنوات المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات مديرية الأمن العام تحذر من المنخفض الجوي المتوقع في اليومين القادمين وتدعو للابتعاد عن الأودية ومجاري السيول الملكة رانيا والأميرة سلمى تزوران وادي رم ( صور ) أول قمة أردنية أوروبية تنطلق اليوم في عمّان لترسيخ الشراكة الاستراتيجية الشاملة عاجل: "العفو العام " ليس ترفاً بل مطلب في ظل ظروف اقتصادية صعبة والنواب أمام اختبار صعب لماذا لا يحمل رئيس المجلس القضائي لقب معالي وهو بمستوى رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية ؟ تحذير من منخفض جوي قوي يصل المملكة الجمعة مع أمطار غزيرة وسيول محتملة مصادر لـ "القلعة نيوز " : لا جلسة للمجلس القضائي اليوم الخميس

مسارات التوتر: كيف تؤثر "اسرائيل الكبرى" على مستقبل وادي عربة

مسارات التوتر: كيف تؤثر اسرائيل الكبرى على مستقبل وادي عربة
د علي السردي
في ظل التحولات المتسارعة التي تمر بها المنطقة، يبرز مشروع "إسرائيل الكبرى" بوصفه واحداً من أكثر المفاهيم إثارة للجدل، لما يحمله من انعكاسات سياسية وجيوستراتيجية تتجاوز حدود فلسطين التاريخية لتطال الجوار العربي بأكمله. ويُعد وادي عربة، بوصفه منطقة تماس حساسة بين الأردن وفلسطين التاريخية، ساحة مركزية للتساؤلات حول مستقبل هذا المشروع وتأثيراته المحتملة. فمنذ توقيع معاهدة وادي عربة عام 1994 بين الأردن وإسرائيل، بدا أن هذا الامتداد الجغرافي سيظل خاضعاً لاعتبارات أمنية واقتصادية دقيقة، إلا أن عودة الحديث عن "إسرائيل الكبرى" يعيد إلى الواجهة مسارات التوتر القديمة ويضفي عليها أبعاداً جديدة.

إن مفهوم "إسرائيل الكبرى" لا يقتصر على حلم أيديولوجي، بل يجد أصداءه في السياسات التوسعية والممارسات الميدانية، مثل تكثيف الاستيطان وتغيير البنى الديموغرافية وفرض وقائع على الأرض. هذه السياسات تجعل من وادي عربة منطقة ارتكاز في أي مخطط مستقبلي، ليس فقط لارتباطه بالأمن المائي والزراعي، بل أيضاً لموقعه الجيوسياسي الذي يشكل جسراً بين المشرق والجزيرة العربية. ومع ازدياد الضغوط الديموغرافية والاقتصادية في المنطقة، يزداد القلق الأردني من أن يتحول وادي عربة إلى محور ضغط استراتيجي يستعمل لفرض حلول أحادية على حساب السيادة الوطنية والهوية العربية.

التحولات الراهنة في الخطاب الإسرائيلي تعكس صورة بأن وادي عربة لم يعد مجرد منطقة حدودية محايدة، بل بات يُنظر إليه كجزء من منظومة أشمل تسعى إسرائيل من خلالها إلى إعادة تشكيل الخرائط الإقليمية وفق مصالحها الأمنية والاقتصادية. هذا الطموح يضع الأردن أمام تحديات متشابكة، تبدأ من حماية موارده المائية والزراعية النادرة، ولا تنتهي عند ضمان استقراره السياسي في مواجهة أي ضغوط مستقبلية مرتبطة بملف اللاجئين أو بإعادة توزيع الأدوار الإقليمية. وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن معاهدة السلام نفسها مهددة بالتحول إلى وثيقة رمزية أكثر من كونها أداة عملية لتثبيت الاستقرار، خصوصاً إذا واصلت إسرائيل السعي لفرض أجندة توسعية تفتقر في طياتها إلى الحد الأدنى من التوافق الدولي والإقليمي.

وختاماً، فإن مستقبل وادي عربة يتوقف إلى حد كبير على مسارات الصراع الأوسع في المنطقة، وعلى قدرة الأردن والدول العربية على بناء موقف موحد يوازن بين ضرورات الأمن القومي ومتطلبات الاستقرار الإقليمي. وفي غياب مثل هذا الموقف، سيظل وادي عربة عرضة لمسارات التوتر المتكررة، حيث تتحول الجغرافيا إلى ورقة مساومة في مشروع لم يزل يتغذى على فكرة التوسع وإعادة رسم الحدود. وبينما يترقب العالم مسارات هذه التحولات، يبقى السؤال الأعمق في السياق: هل يمكن لوادي عربة أن يكون جسراً للتعاون الإقليمي أم أنه سيبقى رهينة لصراع المشاريع الكبرى التي تعيد إنتاج التوتر بأشكال جديدة؟