شريط الأخبار
سوريا تتهم "داعش الإرهابي" بالتخطيط لاستهداف كنائس خلال احتفالات رأس السنة محافظ جرش يتابع جاهزية فرق الطوارئ خلال المنخفض الجوي 2025.. ولي العهد نقل للأردن تكنولوجيا المستقبل وأعلن عن توثيق السَّردية الأردنية دخول النظام المعدّل للمركز الوطني لتطوير المناهج والتقويم حيّز التنفيذ ​"الأشغال" تنهي صيانة جزء حيوي من الطريق الصحراوي قبل شهرين من الموعد الأرصاد: الهطولات المطرية تتركز شمالاً ووسطاً وتشتد ليلاً جريمة تهزّ معان: شقيق يطعن شقيقته ويسلب مصاغها الذهبي المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يعرض إنجازاته لعام 2025 الأردن يعزي بضحايا حادثة حريق منتجع تزلّج في سويسرا "الأميرة غيداء طلال ": في أول أيام السنة نجدد عهدَنا بأن نواصل تكريس كل الجهود لتوفير أفضل علاج لمرضانا الأرصاد: مدى الرؤية في رأس منيف أقل من 50 مترًا استشهاد فلسطيني وإصابة آخر برصاص الاحتلال جنوب نابلس الأمن العام يحذر من المنخفض الجوي المتوقع في اليومين المقبلين صادرات قطاع الصناعات الكيماوية تصل إلى 112 دولة الذهب والفضة يتراجعان مع تسجيلهما أكبر مكاسب سنوية منذ نصف قرن سويسرا: قتلى وجرحى جراء انفجار في منتجع للتزلج ببلدة كران مونتانا مليار دولار القيمة الإجمالية لإنتاج قطاع صناعة الأسمدة في الاردن محطات آسيوية وعالمية مهمة تنتظر الرياضة الأردنية في العام الجديد الصومال تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي للشهر الحالي أمطار غزيرة وتحذيرات من تشكل السيول في الأودية والمناطق المنخفضة

الوحدة الوطنية: ارث هاشمي ومشروع وطني متجدد. بقلم الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان

الوحدة الوطنية: ارث هاشمي ومشروع وطني متجدد.   بقلم الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان
القلعة نيوز:
تعد الوحدة الوطنية من أهم دعائم الدولة الأردنية، وهي ركيزة الاستقرار وبوابة النهضة والتقدم فقد شكلت منذ تأسيس الدولة حجر الأساس في بناء الدولة الحديثة، وكانت دائمًا عنوانًا للتلاحم الوطني، ومن أبرز مكتسبات الدولة الأردنية التي نسجتها القيادة الهاشمية بحكمة وعزم طوال مسيرة الوطن الخالدة.
لقد اولت القيادة الهاشمية، موضوع الوحدة الوطنية أهمية قصوى، وحرصت منذ بداياتها على تعزيزها وترسيخها في وجدان الأردنيين. وقد عبّر جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله عن هذه القيمة بقوله إن "الوحدة الوطنية أمانة في عنق كل واحد منا"، مؤكدًا في أكثر من مناسبة أنها خط أحمر لا يُسمح لأحد بتجاوزه أو المساس به، وهو ما يعكس مكانتها في فكر الدولة ومنهجها.
الوحدة الوطنية لم تكن مجرد شعار، بل كانت ولا تزال ممارسة تتجلى في تمسك الأردنيين بالثوابت الوطنية، والتفافهم حول قيادتهم، وإيمانهم بأن المواطنة الصالحة والولاء الصادق هما الاساس في حماية الوطن وتقدمه. فالمواطنة ليست فقط حقوقًا وواجبات، بل هي شعور بالانتماء، والتزام بالسلوك الإيجابي، وسعي دائم نحو خدمة الوطن وتعزيز صورته.
لقد تميّزت الشخصية الأردنية على مر العقود بروح التكافل والتسامح والانفتاح على الآخر، وهو ما أفرز نسيجًا اجتماعيًا متماسكًا، نجح في احتواء التنوع والتعدد ضمن إطار الوحدة، بعيدًا عن الإقصاء أو التفرقة. وقد سمح هذا التنوع بقيام حياة سياسية وثقافية ثرية، تعزز من قيمة المشاركة والتنوع، دون أن تمس بثوابت الوحدة الوطنية أو تهدد أمن المجتمع الأردني.
إن الحفاظ عليها يتطلب وعيًا جماعيًا وإرادة سياسية وشعبية متكاملة. فالوحدة الوطنية مشروع دائم التجدد، لا يكتمل إلا بتكاتف الجميع، أفرادًا ومؤسسات، لحمايته من كل ما قد يمس نسيجنا الاجتماعي أو يزرع الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن الواحد.
وفي هذا السياق، تبرز مواقف الأردن المشرفة تجاه القضية الفلسطينية، كمثال واضح على عمق الوحدة الوطنية والسياسية التي تجمع القيادة والشعب على موقف واحد. فالأردن، بقيادة جلالته، ظل وما زال سندًا لفلسطين وشعبها، مدافعًا عن الحق، رافضًا كل محاولات تصفية القضية، ومتمسكًا بالهوية الوطنية، التي ترفض التنازل أو المساومة.
إننا اليوم بحاجة إلى ترسيخ قيم المواطنة الصالحة والوحدة الوطنية، في ظل ما يمر به العالم من أزمات وتحولات. وعلينا أن نستلهم من ديننا الحنيف، ومن الرؤية الملكية الثاقبة، نهجًا يقوم على التسامح، والحوار، واحترام الآخر، والعمل الجماعي، لنحافظ على أمننا واستقرارنا، ونصون منجزاتنا، ونبني مستقبلًا يليق بوطننا وأجيالنا القادمة.
ستبقى وحدتنا الوطنية، بإذن الله، إرثًا هاشميًا عزيزًا، ومشروعًا وطنيًا متجددًا، يجمع الأردنيين تحت راية واحدة، وهدف واحد، في ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين، حفظهما الله ورعاهما.