شريط الأخبار
منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام ٢٠٢٥ 16 قتيلا جراء انهيارات طينية وأرضية شرقي الصين الصبيحي: فئات لا يمكنها الانتساب للضمان اختياريا الضمان يدعو العاملين للاستفادة من خدمة «اشمل نفسك» لحماية حقوقهم التأمينية «باكس إيرانيكا»؛ لن أثق بإيران... أمسية شعرية للدحيات والسبتي في البيت العربي للثقافة أمنية تواصل توسعة شبكتها وتعزز استثماراتها في المرحلة الثانية من شبكة 5G للارتقاء بتجربة العملاء والمشتركين أفراح آل الصباح - عقد قران الشيخ جابر سالم الصباح "العامة للتعدين" توصي بعدم توزيع الأرباح الحاج توفيق يدعو أعضاء الغرفة العربية الفرنسية لزيارة الأردن "المهندسين" تطلق منصة رقمية لتوثيق مشاريع التخرج النقابية تكريم ناجحي الثانوية العامة وداعمي العمل المجتمعي في الخالدية إعلان صادر عن الملحقية الثقافية في السفارة الأردنية بالقاهرة الملك يعود إلى أرض الوطن بعد مشاركته في جنازة الملك هارالد الخامس إعلام إيراني: سماع دوي انفجارات متعددة في قشم وسيريك بتوجيهات ملكية سامية.. إخلاء مواطن أردني مصاب إثر حادث سير في الإمارات ستعقد في تشرين الأول.. الأردن وسوريا تبحثان التحضيرات للدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى وزير الخارجية ينقل تحيات الملك إلى الرئيس السوري ترامب: أعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي "مباشرة" بعد انتخابات منتصف الولاية

الوحدة الوطنية: ارث هاشمي ومشروع وطني متجدد. بقلم الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان

الوحدة الوطنية: ارث هاشمي ومشروع وطني متجدد.   بقلم الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان
القلعة نيوز:
تعد الوحدة الوطنية من أهم دعائم الدولة الأردنية، وهي ركيزة الاستقرار وبوابة النهضة والتقدم فقد شكلت منذ تأسيس الدولة حجر الأساس في بناء الدولة الحديثة، وكانت دائمًا عنوانًا للتلاحم الوطني، ومن أبرز مكتسبات الدولة الأردنية التي نسجتها القيادة الهاشمية بحكمة وعزم طوال مسيرة الوطن الخالدة.
لقد اولت القيادة الهاشمية، موضوع الوحدة الوطنية أهمية قصوى، وحرصت منذ بداياتها على تعزيزها وترسيخها في وجدان الأردنيين. وقد عبّر جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله عن هذه القيمة بقوله إن "الوحدة الوطنية أمانة في عنق كل واحد منا"، مؤكدًا في أكثر من مناسبة أنها خط أحمر لا يُسمح لأحد بتجاوزه أو المساس به، وهو ما يعكس مكانتها في فكر الدولة ومنهجها.
الوحدة الوطنية لم تكن مجرد شعار، بل كانت ولا تزال ممارسة تتجلى في تمسك الأردنيين بالثوابت الوطنية، والتفافهم حول قيادتهم، وإيمانهم بأن المواطنة الصالحة والولاء الصادق هما الاساس في حماية الوطن وتقدمه. فالمواطنة ليست فقط حقوقًا وواجبات، بل هي شعور بالانتماء، والتزام بالسلوك الإيجابي، وسعي دائم نحو خدمة الوطن وتعزيز صورته.
لقد تميّزت الشخصية الأردنية على مر العقود بروح التكافل والتسامح والانفتاح على الآخر، وهو ما أفرز نسيجًا اجتماعيًا متماسكًا، نجح في احتواء التنوع والتعدد ضمن إطار الوحدة، بعيدًا عن الإقصاء أو التفرقة. وقد سمح هذا التنوع بقيام حياة سياسية وثقافية ثرية، تعزز من قيمة المشاركة والتنوع، دون أن تمس بثوابت الوحدة الوطنية أو تهدد أمن المجتمع الأردني.
إن الحفاظ عليها يتطلب وعيًا جماعيًا وإرادة سياسية وشعبية متكاملة. فالوحدة الوطنية مشروع دائم التجدد، لا يكتمل إلا بتكاتف الجميع، أفرادًا ومؤسسات، لحمايته من كل ما قد يمس نسيجنا الاجتماعي أو يزرع الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن الواحد.
وفي هذا السياق، تبرز مواقف الأردن المشرفة تجاه القضية الفلسطينية، كمثال واضح على عمق الوحدة الوطنية والسياسية التي تجمع القيادة والشعب على موقف واحد. فالأردن، بقيادة جلالته، ظل وما زال سندًا لفلسطين وشعبها، مدافعًا عن الحق، رافضًا كل محاولات تصفية القضية، ومتمسكًا بالهوية الوطنية، التي ترفض التنازل أو المساومة.
إننا اليوم بحاجة إلى ترسيخ قيم المواطنة الصالحة والوحدة الوطنية، في ظل ما يمر به العالم من أزمات وتحولات. وعلينا أن نستلهم من ديننا الحنيف، ومن الرؤية الملكية الثاقبة، نهجًا يقوم على التسامح، والحوار، واحترام الآخر، والعمل الجماعي، لنحافظ على أمننا واستقرارنا، ونصون منجزاتنا، ونبني مستقبلًا يليق بوطننا وأجيالنا القادمة.
ستبقى وحدتنا الوطنية، بإذن الله، إرثًا هاشميًا عزيزًا، ومشروعًا وطنيًا متجددًا، يجمع الأردنيين تحت راية واحدة، وهدف واحد، في ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين، حفظهما الله ورعاهما.