شريط الأخبار
فلسطين تساند النشامى.. السفير الأردني يشيد بالدعم الفلسطيني الجماهير تقدم لوحات من الثقاقة العربية أمام ملعب مباراة النشامى والنمسا براكسيس تعزز وحدة أعمال خدمات الشركات والصناديق في الشرق الأوسط وتعيّن مديراً جديداً لقسم إدارة وتشغيل الصناديق الاستثمارية في دول مجلس التعاون الخليجي كايتيرا تسجّل نمواً بنسبة 300% في الإيرادات، وتفتتح مكتباً جديداً لها في الرياض لدعم مشاريع التحوّل العمراني بقيمة 1.3 تريليون دولار ضمن رؤية السعودية 2030 رويترز: الاتفاق يتضمن صندوقًا من 300 مليار دولار لتحفيز الاستثمار في إيران تعيين أتكينز رياليس لإعداد المخطط الرئيسي لمشروع باين- الوجهة الساحلية الرائدة لشركة أورا ديفلوبرز في غنتوت شركة Energy Dome ومؤسسة SRP يضيفان مشروع تخزين طاقة طويل الأمد إلى الشبكة، ويعززان سبل التعاون مع Google إشراقة رأس السنة الهجرية مجموعة Pyxis Group وشركة Principia Consulting وشركة CommodityAI يتعاونون لتقديم الذكاء الاصطناعي الوكيل لعمليات السلع الأساسية منظمة التعاون الرقمي تطلق مجتمع الخبراء العالمي لتسريع التعاون الرقمي الدولي وتعزيز المبادرات الرقمية عالية الأثر المعشر: من المبكر جدا القول بالوصول إلى اتفاق ينهي حالة الحرب الهجرة النبوية الشريفة: دروس تربوية في بناء الإنسان وصناعة الأجيال الأمن العام يواصل مبادرته الداعمة للمنتخب الوطني السنة الهجرية الجديدة..حين يتحول الزمن إلى رسالة الخارجية تصدر تعليمات للجماهير الأردنية في الولايات المتحدة بخصوص مباراة النشامى الملكة رانيا: كلنا معكم بالتوفيق للنشامى الملك للمنتخب الوطني: قاتلوا بروح النشامى وارفعوا اسم الأردن عاليا 27 عاما من الدعم والإنجاز.. مسيرة ملكية رافقت النشامى حتى المونديال بي بي سي: المنتخب الأردني أصبح مصدر فخر وطني بعد سنوات من العمل والتخطيط برعاية الرواشدة ... فعاليات الموسم المسرحي الأردني تنطلق غدٍ الأربعاء

الفاهوم يكتب : ريادة الأعمال من فكرة جامعية إلى محرك اقتصادي

الفاهوم  يكتب : ريادة الأعمال من فكرة جامعية إلى محرك اقتصادي
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
في كل مرة نلتقي فيها شابًا أردنيًا يحمل فكرة جديدة، ندرك أننا أمام طاقة قادرة على صناعة مستقبل مختلف، لأن ريادة الأعمال لم تعد مجرد قطاع اقتصادي تقليدي، بل أصبحت أسلوب حياة وفكرًا متجددًا يفتح الأبواب أمام الإبداع، ويمنح الشباب فرصة حقيقية ليكونوا شركاء فاعلين في بناء وطنهم. فالعالم اليوم يتجه نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، ولم يعد النجاح مرهونًا برأس المال فقط، بل بالعقول التي تبتكر وتحوّل الأفكار إلى مشاريع مؤثرة.
وقد أثبتت التجارب الأردنية أن الفكرة الصغيرة قد تكون الشرارة التي تضيء مستقبلًا واسعًا. فـ"مكتوب" بدأ كمشروع محلي في عمّان، ثم استحوذت عليه شركة "ياهو" العالمية، ليصبح أحد أبرز الأمثلة على التحول من فكرة بسيطة إلى قصة نجاح كبرى. أما "أرامكس" فقد خرجت من حلم محلي لتصبح شركة لوجستية عابرة للقارات. وفي السنوات الأخيرة ظهرت نماذج حديثة مثل "موضوع" الذي أصبح المرجع العربي الأول على الإنترنت، و"Jobedu" التي حوّلت التصميم إلى علامة تجارية شبابية مؤثرة في المنطقة، و"Bilforon" الذي غيّر تجربة الطلب من المطاعم بأسلوب عصري وسهل. هذه المشاريع لم تولد في بيئات مثالية، لكنها انطلقت من إصرار شباب جلسوا يومًا على المقاعد الجامعية نفسها، وآمنوا أن أفكارهم قادرة على التغيير.
من هنا، تبدو الحاجة ملحة إلى إعادة النظر في مفهوم مشاريع التخرج الجامعية، بحيث تتحول من مجرد متطلبات أكاديمية إلى نماذج أولية لمشاريع قابلة للتطبيق. على الطالب أن يتعامل مع دراسته كمنصة لإطلاق فكرته الخاصة بدل انتظار وظيفة قد لا تأتي. وفي المقابل، تستطيع الجامعات أن تؤدي دور الحاضنة الأولى، عبر توفير مساحات للإبداع، ومراكز لدعم الابتكار، وبرامج تربط بين الطلاب وسوق العمل. أما الحكومة فهي قادرة على تسهيل الإجراءات وتبسيط التشريعات التي تعيق نمو الشركات الناشئة، في حين يمكن للقطاع الخاص أن يحول هذه الأفكار إلى منتجات وخدمات حقيقية، والمستثمرون على استعداد لتمويل المشاريع التي تثبت جدواها.
ولا تتوقف أهمية ريادة الأعمال عند حدود خلق فرص عمل جديدة، بل تمتد لتشمل دعم مشاركة المرأة في الاقتصاد، وتعزيز الشمول المالي، ونشر التنمية في المحافظات بدل تركّزها في العاصمة وحدها. كما أنها تمنح الشباب دورًا أكبر من مجرد باحثين عن وظائف حكومية أو تقليدية، ليتحولوا إلى شركاء في صنع المستقبل. إن الاستثمار في الأفكار الريادية هو في حقيقته استثمار في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، لأنه يفتح آفاقًا واسعة للتنمية ويحوّل الطاقات المعطّلة إلى قوى منتجة.
لقد أثبتت التجارب أن كل فكرة صغيرة تحمل في داخلها إمكانية التحول إلى مشروع كبير، وأن كل مشروع ناشئ قادر على أن يضيف لبنة جديدة في مسيرة الأردن نحو التقدم. لذلك، من المهم أن تكون مقاعد الدراسة نقطة الانطلاق، وأن تتحول مشاريع التخرج إلى بذور لشركات ناشئة، وأن تُطلق طاقات الشباب لتكون الوقود الذي يحرك اقتصاد الغد.
فمن يزرع فكرة اليوم، سيحصد مؤسسة الغد، ومن يؤمن بقدراته سيكتب اسمه في سجل النجاح والتميز، ليكون جزءًا من قصة وطنية تُثبت أن الاستثمار في الإنسان وفي إبداعاته هو الطريق الأمثل لبناء اقتصاد قوي ومستدام.