شريط الأخبار
جلسة تشريعية للنواب لمناقشة قوانين المنافسة والتحول الرقمي واتفاقية قرض إيطالية الذهب يصعد مرة أخرى مع تراجع الدولار بين مصافحة خامنئي… وعدم تقبيل ...... ترامب: كيف وصل العرب إلى هذا المأزق؟ وأين طريق الخروج؟ بزشكيان: الشعب الأمريكي سئم من هيمنة "الملوك الاسرائيليين" طهران: مستعدون لأي سيناريو بما فيه الهجوم البري ونرفض المقترحات الأمريكية "غير المنطقية" تضرر نحو 100 منزل في بئر السبع بعد سقوط صاروخ إيراني باكستان: السعودية وتركيا ومصر تناقش سبل إنهاء حرب إيران نهائيا زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجارب أسلحة متطورة للقتال المباشر رغم إنذار الحرس الثوري للجامعات الأمريكية والإسرائيلية.. تل أبيب تستهدف جامعة في أصفهان بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور) وزير الخارجية يبحث ونظيره الألماني الأوضاع الإقليمية وسبل إنهاء التصعيد في المنطقة ماكرون: قرار اسرائيلي يضاف لانتهاكات بحق الأماكن المقدسة في القدس نتنياهو يوعز للجيش الاسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان الصايغ رئيسا للنادي الأرثوذكسي لولاية جديدة .. وانتخاب الهيئة الادارية (اسماء) تحت رعاية طبية مشددة .. تطورات جديدة لحالة حياة الفهد الصحية رئيس الوزراء: توصلنا لمراحل متقدمة في الغلق المالي لمشروع الناقل الوطني هام من “الطاقة والمعادن” بشأن تأخر بعض طلبات المواطنين من مادة السولار هام من الحكومة بخصوص الدوام عن بُعد لطلبة المدارس الظهراوي يفتح ملف “بانوراما البحر الميت” ويطالب وزير السياحة بكشف ملحق الاتفاقية مجلس شورى "جبهة العمل الإسلامي" يقرر تغيير اسم الحزب

أبطال الصمت عاطف أبو حجر

أبطال الصمت  عاطف أبو حجر
القلعة نيوز:

قد يتسابق الناس خلف إعلانات الوظائف المرموقة، ويزهو كثيرون بالألقاب اللامعة، غير أنّ هناك بعض المهن يُنظر إليها البعض استهانة وكأنها سمة سلبية، مع أنها آخر ما يحتاجه الإنسان في رحلته على هذه الأرض.

مؤخرًا ظهر إعلان لإحدى شركات الخدمات الجنائزية جاء فيه:
"مطلوب حفّار قبور، مغسّل موتى، حارس مقبرة، سائق سيارة نقل موتى إلى آخره … براتب شهري مغرٍ."

قد تبدو غرابة الإعلان تثير الفضول والاستغراب بنفس الوقت، غير أن المثير للسخرية في الحقيقة هو نظرة المجتمع إلى هذه المهن، لا المهن ذاتها. فهؤلاء الذين يوارون أجسادنا التراب بكرامة، ويغسلونها للمرة الأخيرة، ويحرسون قبورنا بعد أن نهجرها جميعًا، يُقابلون بالنفور والاستهجان بدل التقدير والاحترام.

حفار القبور ليس مجرد رجل يحفر حفرة في الأرض، بل هو آخر من يودّع الإنسان، يلقّنه ما نُسي من حفظه، ويسدل عليه التراب بيدين ثابتتين وقلب صادق.

أما حارس المقبرة، فهو الساهر على مكان لا يشتكي الراحلون فيها، يمشي بين القبور في صمتٍ طويل، شاهدًا على مرور الأحياء أمام أبواب الموت.

وأكثرهم إثارة للجدل مغسّل الأموات، ذاك الذي يلاقي النفور والرهبة من المثير من الناس حتى إن البعض يخشى من مصافحة يدية،مع أنه يكرّم الأجساد التي نحبها ويهيئها لأطهر لقاء بحياة ومماته.

إنها مهن يراها المجتمع "منبوذة"، في حين أنها من أرفع صور الخدمة الإنسانية والواجب الديني. نرفضها في حياتنا، ويستهزئ البعض بمن يعمل بها، لكننا عند الموت نلجأ إليهم برجاء وتوسل.

فلا تنفر من يدٍ ستحمل جسدك يومًا، ولا تسخر من فأسٍ سيحفر لك طريقًا إلى مثواك الأخير، ولا تنفر من مغسّل أو حفّار قبور أو حارس مقبرة، أو سائق سيارة نقل الموتى… فلعلهم في لحظة الحقيقة يكونون أرحم بك من أشخاص تقرّبوا منك بحياتك وكانوا أول من نفّر منك بعد موتك بدقائق،إنهم أبطال الصمت.