شريط الأخبار
البلبيسي تبحث تعزيز التعاون في بناء القدرات والتدريب مع منصة "إيه بوليتيكال" التربية: 63.6% نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي منحة يابانية لتوفير معدات طبية لمستشفى الهلال الأحمر الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر "القلعة نيوز" تُهنئ فارسها "قاسم الحجايا "بمناسبة نجاح ابنه هاشم الجيش الباكستاني: مقتل 216 مسلحا على الأقل وانتهاء عملية عسكرية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة جدارا بعيد ميلاد جلالة الملك ( صور ) الأردن يحتفي بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان "الرواشدة" يلتقي سفير جمهورية أذربيجان في عمّان فتح معبر رفح أمام سفر الدفعة الرابعة من المرضى والحالات الإنسانية اللواء المعايطة يرعى حفل تخريج طلبة دبلوم مراكز الإصلاح والتأهيل أول تعليق أسترالي على "اعتقال رئيس إسرائيل رقباء سير لضبط مخالفات مواكب التوجيهي إزالة بناء مهجور وآيل للسقوط بمنطقة المنارة في اربد وزارة العمل: التحول العادل للطاقة مشروع وطني لإعادة هيكلة سوق العمل أجواء مشمسة وباردة نسبيا اليوم وانخفاض الحرارة غدا وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد الدولي دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس والدين" أبو غزاله العالمية تقر علاوة استثنائية لموظفيها بتكلفة سنوية تفوق أربعة ملايين ونصف مليون دولار عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة

إعلاميون من ذوي الإعاقة يثبتون أن التميّز لا يعرف حدودًا

إعلاميون من ذوي الإعاقة يثبتون أن التميّز لا يعرف حدودًا

القلعة نيوز- في وقتٍ يتطلّب فيه العمل الإعلامي حضورًا قويًا وأداءً متمكنًا يثبت عدد من الإعلاميين الأردنيين من ذوي الإعاقة أن الكفاءة لا تُقاس بالبصر أو الحركة، بل بالإبداع والإصرار والإيمان بالقدرة على التأثير

فقد تحوّل تميّزهم المهني إلى قصص نجاح تجسّد العدالة الاجتماعية، وتؤكد أن الإعلام مساحة للجميع تُبنى على المهارة لا على الاستثناء.
وفي هذا الإطار، تسلّط وكالة الأنباء الأردنية (بترا) الضوء على تجارب إعلاميين أثبتوا أن الإعاقة ليست حاجزًا أمام التميّز، بل دافعًا لتحدّي الصورة النمطية وفتح آفاق جديدة في المشهد الإعلامي.
وقال إعلاميون من ذوي الإعاقة، إن تميزهم المهني يؤكد أن الكفاءة هي المعيار الحقيقي للنجاح، وأن دخولهم قطاع الإعلام حق أصيل يعكس العدالة الاجتماعية، ويؤكد أن التمكين لا يتحقق إلا بالجدارة والمهنية.
وقال راشد الربابعة أول مذيع تلفزيوني كفيف في الشرق الأوسط، إن تجربته في تقديم الأخبار كانت "جميلة وغير مسبوقة"، مشددًا على أن النجاح في الإعلام يقوم على الكفاءة والالتزام، لا على القدرات الجسدية أو الصورة النمطية السائدة.
وأضاف أن تطوير المهارات والمعرفة هو ما يمنح الإعلامي القدرة على التميز والتأثير، مبينًا أن الأشخاص ذوي الإعاقة قادرون على الإنتاج والعطاء متى توفرت بيئة عمل داعمة ومهيأة، مؤكدًا أن الإعاقة ليست عائقًا، بل منظورًا مختلفًا يمنح خبرات إضافية، وأن التمكين المهني يجب أن يقوم على الكفاءة لا على الشفقة.
وأشار الربابعة إلى أن طريق النجاح في الإعلام يحتاج إلى صبر وإرادة وثقة بالنفس، مبينًا أن البيئة الإعلامية قد لا تكون مؤهلة بالكامل منذ البداية، لكن بالإصرار والتدريب يمكن تجاوز التحديات.
وأكد أن وسائل الإعلام تتحمل مسؤولية كبيرة في إبراز القدرات الحقيقية للأشخاص ذوي الإعاقة، وبناء صورة إيجابية تعكس دورهم كشركاء فاعلين في المجتمع.
من جهتها، قالت الصحفية ربى الرياحي أول صحفية كفيفة في الأردن تنضم إلى نقابة الصحفيين، إن تجربتها كانت رحلة إصرار وإيمان بالذات منذ بدايتها، مشيرة إلى أن التحديات التقنية ونظرة المجتمع لم تمنعها من إثبات كفاءتها.
وبيّنت أن تعلمها للبرمجيات الناطقة وتطوير مهاراتها اللغوية والتحريرية مكّنها من تحويل العقبات إلى فرص، مؤكدة أن الإعاقة منحتها منظورًا أوسع وقدرات إضافية.
وأضافت الرياحي: "كانت الجريدة التي عملت بها أكثر من مجرد مؤسسة إعلامية، بل بيتًا للاحتراف وبيئة آمنة منحتني الثقة لأعبّر وأبدع"، موضحة أن المؤسسة عاملتها كصحفية متساوية الفرص والمسؤوليات، لا كاستثناء.
وأكدت أن كل تقرير كتبته كان خطوة في طريق إثبات الذات، وأن الإعلام حين يحتضن التنوع، يصنع التغيير الحقيقي.
أما الإعلامي رامي زلوم أحد أبرز الإعلاميين الأردنيين من ذوي الإعاقة الحركية، فقال إنه كرّس تجربته للدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من موقع الشريك وصانع التغيير.
وأوضح أن التمكين المهني والاحترافية هما الأساس في قدرة أي إعلامي على التأثير، بغض النظر عن إعاقته، مشيرًا إلى أن البيئة المؤسسية غير المهيأة كانت من أبرز التحديات التي واجهها، إلا أن تجاوب بعض المؤسسات ومحاولتها إزالة العقبات ساهم في تمكينه من أداء مهامه بكفاءة دون تمييز.
وبيّن زلوم أن التطور التكنولوجي ووسائل الإعلام الرقمية أسهما في تمكين الإعلاميين من ذوي الإعاقة من عرض قدراتهم واستقلاليتهم، من خلال البودكاست ووسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن دمج التكنولوجيا أصبح جزءًا من إستراتيجية التمكين الإعلامي في الأردن.
وفي السياق ذاته، قال مدير مديرية الأخبار في وكالة الأنباء الأردنية (بترا) الزميل جميل البرماوي إن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاع الإعلامي يجسد العدالة الاجتماعية، مبينًا أن حضورهم ليس استثناءً بل استثمار في كفاءات قادرة على تطوير المحتوى الإعلامي.
وأشار إلى أن "بترا" كانت من أوائل المؤسسات التي طبّقت القوانين المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل، من خلال تعيين كفاءات أثبتت مهنيتها، مؤكداً أن الوكالة توفر بيئة عمل دامجة تراعي احتياجات موظفيها وزائريها من ذوي الإعاقة.
بدوره، أكد المختص في شؤون الإعلام وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عمر الزبيدي أن دخول الإعلاميين من ذوي الإعاقة إلى قطاع الإعلام هو حق أصيل، ويبرهن أن الكفاءة المهنية هي أساس التأثير والنجاح.
وأشار إلى أن الإعلام أداة فاعلة للتغيير، وأن مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في هذا القطاع تسهم في تسليط الضوء على قضاياهم، ودعم حقوقهم، والمساهمة في بناء خطاب إعلامي قائم على الحقوق والمواطنة المتساوية، لا على الرعاية التقليدية.
--(بترا)