شريط الأخبار
" اللواء الحنيطي في أنقرة " وتأكيد أردني تركي لرفع مستوى الجاهزية و تطوير آليات التعاون العسكري المشترك في لفتة كريمة تُعانق الوجدان ..." الرواشدة " يزور شاعر الشبيبة" الفنان غازي مياس " في الرمثا البيان الختامي لقمة الأردن والاتحاد الأوروبي: تحفيز استثمارات القطاع الخاص القمة الأردنية الأوروبية .. استمرار الدعم الأوروبي للأردن بـ 3 مليارات يورو المصري لرؤساء لجان البلديات: عالجوا المشكلات قبل وقوعها رئيسة المفوضية الأوروبية: الأردن شريك عريق وركيزة أساسية سكان السلطاني بالكرك يتساءلون حول استخدام شركة توزيع الكهرباء طائرات درون في سماء البلدة ومن المسؤول ؟ الملك: قمة الأردن والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الملك يعقد قمة مع قادة الاتحاد الأوروبي في عمان العيسوي خلال لقائه فعاليات شبابية ورياضية : رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة تركيا تعلن استعدادها لدعم جهود إنهاء الاشتباكات في حلب مسؤول أوروبي: قمّة عمّان رسالة قوية تؤكد الدعم الأوروبي للأردن رئيس المجلس الأوروبي: قمّة عمّان محطة لتعميق الشراكة مع الأردن الملك يستقبل رئيسا المجلس والمفوضية الأوروبيين في الحسينية وزير الداخلية يلتقي رؤساء الادارة العامة في المحافظات ‏ التخطيط والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يبحثان مشاريع المياه والطاقة والتعليم الداخلية تقرر منح الأجانب القادمين للمملكة إقامة لمدة 3 أشهر بدلا من شهر الأرصاد الجوية تحذر من سيول ورياح قوية الجمعة ترمب يوقع إعلانا بالانسحاب من 66 منظمة دولية منخفض جوي بارد الجمعة وتحذير من تشكّل السيول وارتفاع منسوب المياه

الحجايا يكتب : الوطن لايختزل بالمنسف والشماغ

الحجايا  يكتب : الوطن لايختزل بالمنسف والشماغ
ا
اختزال الوطن إمام الآخر بالمنسف والشماغ يظلم تاريخ الوطن الضارب في أعماق التاريخ ويظلم تضحيات الأردنيين في بناء وطنهم فالأوطان تبنى بالعلم والإرادة ولإخلاص لتراب الوطن لا بالصور النمطية والوطن فكرة ومسؤولية لا مائدة ولازياً.


القلعة نيوز:
كتب ناصر محمد الحجايا

الوطن شعور عميق بالانتماء ومصدر فخر وتباهي وجذور ضاربة بأعماق التاريخ وكتاب مفتوح لحضارات وأمم سادت في الماضي، الوطن ليس فقط سردا لإحداث مضت وانتهت وإنما ذاكرة حية تشكل حاضر شعبه وتوجه مستقبله نحو الوعي حتى يكون تاريخها لبنة الأساس للنهوض بالمستقبل وإنتاج مجدا وحضارة جديدة .

ما دفعني للكتابة هو ما نتابعه على وسائل التواصل الاجتماعي ومانلمسه في المشهد العام ان هناك توجه لاختزال تاريخ وحضارة الوطن بالمنسف والشماغ سواء لأهداف عميقة أم لغايات تسويقية تجارية ومصالح أنية ، فالوكتبكطن هو الإنسان قبل طبق من الطعام وهو التاريخ قبل الفلكلور واللباس، فالانتماء ليس فيما نلبس او ما نأكل لأن الوطن مشروع مستمر له حضارته وتاريخه على مر الأزمان . فالأردن ملتقى الحضارات وذاكرة التاريخ وقلبه النابض منذ عصور قبل الميلاد حيث استقر الإنسان واستمرت الحضارات العمونية والمؤابية والادومية وتركت أثارها امتداد الزمن مرورا بالعصر النبطي حيث البتراء الوردية الى العهد الروماني وأثاره الخالدة الى يومنا هذا شاهدة على عبق الاردن وتاريخه من مدرجات ومتاحف في عمان وجرش وأم قيس وكان ولازال هذا الوطن جزء من مسار ديني وثقافي في العصور البيزنيطيه والإسلامية واحتضنت أرضه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفر عبدالله وزيد وابوعبيدة وضرار وشرحبيل ومعاذ والحارث وغيرهم .
وفي العصر الحديث تأسست الدولة الأردنية بقيادة هاشمية على ارث تاريخي عميق مما شكل هذا التراكم الحضاري أساسا لهوية وطنية منفتحة ارسي دعائمها الهاشميون هوية لا تقصي ولا تختزل وتؤمن بأن قوة الوطن هم أبناءه الأوفياء وتضحياتهم من الشريف الحسين بن علي الثائر على الظلم والجور إلى الملك المؤسس شهيد الأقصى الملك عبدالله إلى انجازات الملك طلال في دستور عصري الى عهد الباني الحسين طلال طيب الله ثراه إلى عهدنا الحالي والملك عبدالله الثاني بن الحسين معزز نهضة الأردن الحديث.

أما بالنسبة للمنسف لا يتعدى كونه رمزية لإكرام الضيف واذا فقدت رمزيته (الكرم ) فقد قيمته فمنذ ان أصبح المنسف يباع في المطاعم وظهرت امور دخيله تزج على انها عادات او كما يقول الأدعياء برتوكولات اكل المنسف فأنه أصبح فاقد لمحتواه مثل انه المنسف يؤكل بثلاثة اصابع وتضع يدك خلف ظهرك، فمن متى كان الأردني جشع ولا يعرف اداب الطعام ،اضافة الى الطريقة المشمئزة للنفس البشرية في طريقة الأكل من قبل بعض هواة وسائل التواصل الاجتماعي وما يرافقها من فغير اوجعير .
اما موضوع الشماغ وارتباطه بالتراث الأردني وبالعودة الى لباس إباءنا وأجدادنا وحتى رجالات الدولة الأردنية منذ فترة تأسيس الأمارة وحتى فترة قريبة نجد أن الأغلبية منهم لم يلبس الشماغ الاحمر وكانوا يرتدون على رؤوسهم إما القضاضة البيضاء ( منديل البوال ) في فصل الصيف أو الشماغ الأبيض المنقط بالأسود في الشتاء والبرد 0 والذي أصبح لاحقا يسمى بالكوفية الفلسطينية لذلك لا أجد أي ارتباط بين لبسنا لهذا الشماغ أو ذاك وارتباطه برموزٍ وطنية أما الشماغ الأردني الأحمر فكان جزء من لباس قوات البادية وحرس الحدود وبعض مرتبات الجيش العربي الأردني .
لذالك فأن اختزال الوطن إمام الآخر بالمنسف والشماغ يظلم تاريخ الوطن الضارب في أعماق التاريخ ويظلم تضحيات الأردنيين في بناء وطنهم فالأوطان تبنى بالعلم والإرادة ولإخلاص لتراب الوطن لا بالصور النمطية والوطن فكرة ومسؤولية لا مائدة ولازياً.