شريط الأخبار
الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية لمجلس النواب الاثنين لخلافة الجراح بمقعد الشباب الحكومة تقرر صرف الرواتب يوم الخميس 19 شباط تربية القويسمة تنظم ورشة تدريبية لإدارة المحتوى الإعلامي المدرسي مفوّض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تشكل خطوة نحو ضم غير قانوني دولة عربية تعلن الخميس أول أيام رمضان ابنة هيفاء وهبي تظهر بملامح مختلفة كلياً دينا فؤاد بمنشور غامض عن الأصل والطيبة النجوم يجتمعون في غداء ما قبل حفل الأوسكار... كل ما تريدون معرفته عن المناسبة العالمية المياه تطلق نتائج دراسة لتقييم استدامة "حوض الديسي" المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب مناصرا وداعما إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام وزير العدل يترأس الاجتماع الأول لمجلس تنظيم شؤون الخبرة لعام 2026 5 ميداليات للأردن في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات حسّان: العام الحالي يشهد إطلاق مشاريع استراتيجية في المياه والطاقة والنقل "تنشيط السياحة" تشارك بالمعرض السياحي الدولي "بي آي تي 2026" في ميلانو مواصلة أعمال الترميم في البترا: تعزيز حماية "قبر الجرة" وفق المعايير الدولية اتفاقية جديدة بين الأردن وسوريا لتعزيز التعاون في النقل الجوي وتوسيع خيارات المسافرين تجارة الأردن" تعيد افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي في مبناها الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية" وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة الـ 45 للجنة المرأة العربية

البكاء الخفي: أنين الرجال خلف الصمت

البكاء الخفي: أنين الرجال خلف الصمت

البكاء الخفي: أنين الرجال خلف الصمت

الدكتور محمد تيسير الطحان

لا يبكي الرجال دائمآ بما يراه الناس دموعًا على الخدود، فبكاؤهم أعمق وأصدق مما يُخفيه الظاهر. يبكي الرجل حين تفقد والدته، حين يغادر الأب الحياة، أو حين يمرض أحد أبنائه. يبكي عند زواج بناته، وعندما يشتدّ الأبناء فيكبرون عليه ويعلوهم القهر والظلم وضيق الحال.

يبكي أيضًا حين يعجز عن تأمين لقمة العيش لأطفاله، حين تتكسر آماله وتخيب توقعاته، وعند الخذلان، عندما يعطي دون مقابل، وعندما يرى ثمرة جهوده في الحياة بلا فائدة، فلا يُقدّر عمله ولا يُكافأ جهده. ولكنه يبكي في العتمة، تحت المطر، على الوسادة، وفي صمت الليل. ليس شرطًا أن تخرج الدمعه من العين، فالبكاء الحقيقي يخرج من القلب، ويظهر أثره في التنهدات، وفي الشيب، وفي رجفة اليدين، وفي النظرات والتجاعيد وملامح الوجه.

إن بكاء الرجال لا يُقاس بمظاهر الدموع، بل بصدق الإحساس وعمق الألم. فهو صمت حارق، شعورٌ مكتوم، ومع ذلك، قوة هائلة، لأن من يعرف كيف يبكي، يعرف كيف يتحمل، وكيف يعيش بصدق وكرامة.

وبكاء الرجال، رغم خفيّه وصمته، هو موسيقى الروح التي تنبض بالحياة، وشهادة على حبٍ صادق وصبرٍ لا ينتهي. فكل تنهد، وكل نظرة حزينة، وكل تجعيده، تحكي قصة رجلٍ عرف الألم واحتواه، فصار أقوى وأعمق في إنسانيته.