شريط الأخبار
الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية لمجلس النواب الاثنين لخلافة الجراح بمقعد الشباب الحكومة تقرر صرف الرواتب يوم الخميس 19 شباط تربية القويسمة تنظم ورشة تدريبية لإدارة المحتوى الإعلامي المدرسي مفوّض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تشكل خطوة نحو ضم غير قانوني دولة عربية تعلن الخميس أول أيام رمضان ابنة هيفاء وهبي تظهر بملامح مختلفة كلياً دينا فؤاد بمنشور غامض عن الأصل والطيبة النجوم يجتمعون في غداء ما قبل حفل الأوسكار... كل ما تريدون معرفته عن المناسبة العالمية المياه تطلق نتائج دراسة لتقييم استدامة "حوض الديسي" المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب مناصرا وداعما إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام وزير العدل يترأس الاجتماع الأول لمجلس تنظيم شؤون الخبرة لعام 2026 5 ميداليات للأردن في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات حسّان: العام الحالي يشهد إطلاق مشاريع استراتيجية في المياه والطاقة والنقل "تنشيط السياحة" تشارك بالمعرض السياحي الدولي "بي آي تي 2026" في ميلانو مواصلة أعمال الترميم في البترا: تعزيز حماية "قبر الجرة" وفق المعايير الدولية اتفاقية جديدة بين الأردن وسوريا لتعزيز التعاون في النقل الجوي وتوسيع خيارات المسافرين تجارة الأردن" تعيد افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي في مبناها الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية" وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة الـ 45 للجنة المرأة العربية

القاضي يكتب : الخفافيش ورجال الصدفة: معركة الشرفاء في زمن الانحدار

القاضي يكتب : الخفافيش ورجال الصدفة: معركة الشرفاء في زمن الانحدار
جميل سامي القاضي
في مسرح الحياة، حيث تتصارع المبادئ مع المصالح، وتختبر القيمُ صدقَ حامليها، تظهر فئة غريبة تتقن أدوار الظلال وتعتاش على الفوضى إنهم الخفافيش ورجال الصدفة أولئك الذين اتخذوا من الظلام مأوى، ومن التآمر منهجا، ليشنّوا هجومهم على كل من يقف شامخا في وجه الانحدار.
فالخفافيش هم سادة مملكة الظلام، الذين يفقدون بصيرتهم عند بزوغ النهار، وينشطون حيث تُحاك المؤامرات وتُغتال القيم.
يتسللون بين الصفوف كالأشباح، يزرعون الشك في النفوس، ويقوّضون ثقة الناس ببعضهم، فيسعون إلى هدم ما بناه الشرفاء بسنواتٍ من الجدّ والإخلاص ويعمل هؤلاء بنظامٍ دقيق، وتجمعهم لغة المصالح المشبوهة. فهم كائنات ليلية بامتياز، يزدهرون في ظلام الفساد، ويخشون ضوء النزاهة والشفافية، لكن الخطر الأكبر يظهر حين يتحالف هؤلاء الخفافيش مع رجال الصدفة؛ أولئك الذين قذفتهم الظروف إلى مواقع لم يستحقوها، لا بالكفاءة ولا بالاستحقاق، بل بالوساطة والمحسوبية وصدف الأقدار.
هولاء رجال الصدفة أدوات طيّعة في يد الخفافيش يُحرَّكون بإشارة، ويُنفّذون بلا تفكير ، يظنون أنفسهم محظوظين، لكنهم في الحقيقة مجرد بيادق في رقعة الفساد، تُحرَّك لتؤذي ثم تُرمى حين تنتهي مهمتها ، فهم يفتقرون إلى الموهبة والخبرة والرؤية، لكنهم يحملون مزيجا خطيرا من الغرور والجهل والحقد، فيرتفعون كطائرات ورقية دفعتها رياح المصادفة، لكنهم ما يلبثون أن يتهاووا عند أول مواجهة مع رياح الحقيقة.
حين يلتقي الظلام بالجهل، يولد ذلك التحالف المشبوه الذي يشنّ حربا شرسة على الشرفاء
الذين يمثلون الضمير الحي، والمبدأ الثابت، يهاجمونهم بالإشاعات، ويغتالون سمعتهم بالكذب، ويحاولون عزلهم عن مراكز التأثير، لأن النور وحده يكشف ضعفهم، والحق وحده يُعري زيفهم.
الا أن الشرفاء، رغم العواصف، يبقون صامدين بأسلحتهم النبيلة ، الوضوح في مواجهة الغموض، والحق في مواجهة الزيف، والإتقان في مواجهة الادعاء.
والتاريخ لا يرحم الخفافيش، ولا يكرم رجال الصدفة، بل يكتب صفحات الخلود بأسماء من بنوا بعرقهم وشرفهم ، وعليه فأن معارك الخفافيش ضد الشرفاء خاسرة مهما طال ليلها، في حين أن الخفافيش ورجال الصدفة، مصيرهم الزوال، لأنهم يهدمون ليُفنَوا، بينما الشرفاء يبنون ليبقوا.
وفي نهاية المطاف، تبقى المعركة أزلية بين النور والظلام، بين البناء والهدم، بين الصدق والزيف والشرفاء وحدهم من يحملون مشعل الحضارة،
بينما لا يزيد الخفافيش ورجال الصدفة عن حطّابين في غابة الإنسانية قد يقطعون بعض الأغصان، لكنهم لن يوقفوا الربيع.