شريط الأخبار
البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز إطلاق مشروع أنظمة خلايا شمسية لمباني 18 بلدية سموتريتش: يجب إسقاط السلطة الفلسطينية فريق عمل أردني فلسطيني لإعداد خريطة طريق للتعاون السياحي الصفدي يدعو إلى تحرك عربي مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية وحماية القدس الملك يوجه الحكومة لوضع استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل المناخي اطلاق أطول سارية علم في البادية الجنوبية ( صور )

وجدان البدارين ابنة البادية مثال العطاء

وجدان البدارين ابنة البادية مثال العطاء

وجدان البدارين ابنة البادية مثال العطاء

مقال بقلم خلدون ذيب النعيمي ماجستير في الدراسات الاستراتيجية والاعلامية هاتف 0772134834

لا شك ان مقولة القيادة في فن قد اثبتت صدقها ليس فقط في مجال متابعة عمل الموظفين الذي اثبتت النظريات الإدارية الحديثة ان التحفيز المعنوي لا يقل أهمية وأثر عن التحفيز المادي فكلمة شكراً او "عشت" تحفز الرجال بهممهم وعطائهم ، والإدارة ايضاً فن بعطائه لدى متلقي الخدمة الذي يلمس الخدمة من الموظف المتأثر بالقيادة والإدارة السليمة الناجحة فيصبح هذا المتلقي حديثه "أخذت حاجتي من الوهلة الأولى ببشاشة اللقاء وصدق ابتسامة الموظف" ، فعنصر التقييم في مجال الإدارة العامة والخاصة على حد سواء يضع رأي متلقي الخدمة او السلعة كمنطلق له لتحديد اولويات العمل وتنظيمه .

زيارة عفوية الى مديرية التنمية الاجتماعية في البادية الشمالية كفيلة بأن يرى الزائر في اسلوب تعامل موظفيها وخاصة مديرتها الدكتورة وجدان البدارين المثال النموذجي الذي اختطته هذا الموقع ممثلاً بكوادره العاملة والذي يعتبر بحد ذاته نموذجاً عصرياً في العلاقة ما بين الموظف والمواطن بعلاقة يسودها الاحترام والتعاون والتفاهم في باديتنا الاردنية بجمال وطيب انسانها الأردني ، الزائر يلفت انتباهه المراجعين واغلبهم من كبار السن والسيدات ممن قدموا من جهات البادية الشمالية الممتدة ولهم معاملاتهم فترى المديرة البدارين تتفقد كل مراجع بحاجته بعفوية لهجتها البدوية "أمرني يا يوبا وحاجتج يا يُما" فتتسرب هذه الكلمات الدافئة الى نفوس سامعها كبلسم يضمد تعب الحياة وحاجتها فتسمعها تنادي على موظفيها وموظفاتها لمرافقة كل مراجع لحين اتمام معاملته .

وجدان البدارين سيدة من سيدات البادية الاردنية ممن جعلوا ميدان الوظيفة العامة مجال للتألق في تقديم الخدمة لمستحقيها فهي التقطت فكر قائد المسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني بأن المنصب لمن يعطيه حقه في القيام بالواجب وخدمة الوطن والمواطن ، فتراها في حوشا تشرف على فعالية اجتماعية وفي المنصورة بدعم نشاط جمعية اهلية وفي الخالدية بتوزيع مساكن للفقراء وفي الزعتري مع سكان بيوت الشعر الذين تضرروا بسيول الشتاء ، بدوية أردنية اثبتت ان الميدان هو الفيصل بالعطاء والنجاح وان سيدات الوطن لهن لمستهن القيادية شأنهن شأن اشقائهن الرجال بالتميز النوعي ، فهن من أديم هذه الأرض التي جبلن من ثراها فكان التعلق بها وبإنسانها "فلا يحن على الشجرة الا شروشها" كما يقول مثلنا الشعبي الأردني .

باديتنا الأردنية اثبتت في كل مناسبة انها مصدراً للعطاء والمبادرة لكل مفيد على مستوى الوطن ، فخلافاً للمعتقد ان مناطق البادية هي مناطق متلقية للعون والمبادرة اثبت انسانها الأردني انه المعطاء والمبادر لما فيه خير وطنه ، وسيدات البادية كان لهن نصيبهن الأغر في ذلك العطاء وفي ميدان القيادة ، القيادة المنطلقة في ان قيمة القائد فيما يعطي ويؤسس لكل جميل ومفيد في موقعه وهو الأمر الذي ابدعت فيه بتميز مديرة تنمية البادية الشمالية الغربية وموظفاتها .