آخر الأخبار
إنجلترا تصحح المسار من أرض التشيك في دوري الأمم الأوروبيةإنكار الإنجاز .. لماذا؟مكتب نتنياهو يتحدث عن تحذيرات من هجمات قبل الانتخاباتتوزيع كلفة الحربالعاهل المغربي يعين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومةالميثاق الوطني يناقش مضامين خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدةقيادة مسلحة بالهندسة والتجربة.. فرح البدارنة تعتلي سدة الأمانة العامة للاتحاد الأردني لكرة القدمشراكة جديدة تضع الطالب في قلب التطوير.. «الوطني لصعوبات التعلم» و«أيبك» يفتحان طريقا جديدا للتكامل التعليميعقول تصنع الغد.. وشباب البلقاء يكتبون فصلًا جديدًا من التغييرترامب: إيران في وضع سيء للغاية
منذ 11 شهرًادقيقتان
التحكم بالخط:

الهوية الأردنية... آن أوان الحسم والبناء

كابتن أسامة شقمان

بعد بضعة أشهر فقط، سنكون على موعد مع محطة تاريخية فارقة، إذ نختتم ثمانين عامًا على تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية. ثمانية عقود من العطاء والتضحيات، من البناء والصمود، من الثقة الراسخة بالوطن والقيادة، ومن العبور الآمن وسط عواصف لم تهدأ في محيطنا الإقليمي. ومع ذلك، ما زال سؤال الهوية الأردنية يتردد في النقاشات العامة، وكأننا أمة لم تتعرف بعد إلى ذاتها، أو دولة لم تكتمل صورتها في وعي أبنائها.


لقد آن الأوان لنقولها بوضوح: الهوية الأردنية ليست لغزًا يحتاج إلى تأويل، ولا ورشة فكرية لا تنتهي. فكل من يحمل الرقم الوطني على بطاقة صادرة من دائرة الأحوال المدنية هو أردني، عليه ما على سائر المواطنين، وله ما لهم من حقوق وكرامة وفرص. هذه هي القاعدة التي يجب أن نقف عندها جميعًا، بلا استثناء ولا تردد.


الهوية ليست شعارًا نعلقه، ولا إرثًا نزايد به، ولا عصبية نلوذ خلفها. الهوية فعل يومي، تتجلى في الالتزام بالقانون، والإخلاص في العمل، والمساهمة في البناء، واحترام التنوع الذي يغني ولا يهدد. فالوطن ليس سلالة ولا لهجة، بل مشروع مشترك يتسع للجميع.


لقد أرهقنا الجدل حول من هو الأردني، ومن يملك الحق في الحديث باسم الهوية، بينما كان الأجدر بنا أن نوجّه هذا الجهد نحو العلم والإنتاج والتطوير والابتكار. أن نصوغ هوية فاعلة لا تُختزل في الانتماء الوراثي أو الجغرافي، بل تتجذر في الوعي والمسؤولية والانتماء الحقيقي للدولة ومؤسساتها.


ومع اقترابنا من الذكرى الثمانين لتأسيس المملكة، حان الوقت أن نطوي صفحة الجدل حول الهوية، ونفتح صفحة جديدة عنوانها العمل والازدهار. فالهويات الحية لا تُكتب في المقالات ولا تُرسم في الخطابات، بل تُبنى في المدارس والمصانع والجامعات والمزارع.


إن الأردني الحقيقي ليس من يرفع صوته دفاعًا عن تعريف الهوية، بل من يسهم في نهضة وطنه، ويصون سمعته، ويبني مستقبله.

لقد حُسم الأمر منذ زمن، وما علينا اليوم إلا أن نؤمن بما هو واضح وجلي: الأردني هو من يحمل الأردن في قلبه، كما يحمل الرقم الوطني في جيبه.


المزيد في قسم مختارات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962