شريط الأخبار
عمان الأهلية تُفعّل اشتراك "دار المنظومة" لدعم البحث العلمي عمان الأهلية تشارك بتنظيم وفعاليات مؤتمر البصريات الأردني الحادي عشر المحامي أيمن الضمور يكتب: محاكم بلا تنفيذ.. وأحكام فوق الرفوف …هل انتهى عصر تحصيل الحقوق؟ اعلان نتائج انتخابات الهيئة الإدارية لجمعية المتقاعدين للضمان الاجتماعي *عمان يتوج بطلاً لبطولة الناشئات تحت 16 لكرة اليد لعام 2026 الشرع يجري تعديلا وزاريا يشمل وزارات الإعلام والزراعة مع اقتراب عرضه في السينما... مونيكا بيلوتشي تفجّر مفاجآت حول دورها في Seven Dogs إلى أصحاب القرار في الدولة... خففوا على من تحسبوهم اغنياء من التعفف بوتين: الحرب في أوكرانيا "على وشك الانتهاء" وسط تبادل اتهامات بخرق وقف إطلاق النار تحليل الصوت للكشف المبكر عن ألزهايمر ماكرون يلتقي السيسي على هامش افتتاح حرم جامعي جديد في الإسكندرية داليا مصطفى تكشف تفاصيل فيلمها الكوميدي مع محمد هنيدي بعد الإفراج عنه .. معن عبد الحق يكشف تفاصيل توقيفه ويوجه رسالة للشرع سوريا تعلن القبض على العميد سهيل فجر حسن سورية تطلق أول تجربة للدفع الإلكتروني إلقاء القبض على اللواء "وجيه عبد الله" مدير مكتب الرئيس المخلوع بشار الأسد الحجايا يعبر عن تقديره لقبيلة بلي عبر أبيات شعرية نواب: العودة للتعيين في مجالس البلديات مرفوضة تماما نيابيا افتتاح فعاليات "اليوم الثقافي الشامل" في المركز الثقافي الملكي ( صور ) ترامب: إيران ترغب في اتفاق وننتظر ردها قريباً

‏الملكة رانيا في ميونخ: حين ينطق القلب بضمير البشرية

‏الملكة رانيا في ميونخ: حين ينطق القلب بضمير البشرية
دلال اللواما‏
‏لم يكن خطاب جلالة الملكة رانيا في ميونخ كلمة عابرة تُقال ثم تُنسى. كان صرخة صادقة خرجت من قلب أم تحمل الألم، وزوجة تعرف معنى الفقد، وهاشمية أصيلة ترى الظلم ولا تقدر أن تصمت. كان صوتها صوت كل أم عربية تنام على وجع، وصوت كل إنسان ما يزال يحتفظ ببقية ضمير في عالمٍ تآلف مع القسوة.
‏جلالتها لم تصرخ حقدا ولم تلوح بكراهية بل وقفت بثبات وهدوء يشبه وقار الحق نفسه، لتقول للعالم: "نحن مع الحياة مع العدل لا مع الدم."
‏رفعت رأس الأردنيين والعرب جميعًا، وأعادت تعريف معنى أن يكون الصوت أخلاقيًا، إنسانيًا، حرًا لا يُساوم.
‏في كلمة مؤثرة خلال افتتاح قمة One Young World في ميونخ قالت جلالة الملكة رانيا أمام شبابٍ جاءوا من أكثر من 190 دولة: "رأى العالم ما هو قادم… لكنه أخفق في منعه."
‏تلك الجملة لم تكن وصفًا لحدث، بل فضحًا لصمت.
‏فضحًا للذين رأوا الجوع يحاصر أطفال غزة، والدم يغطي أبواب البيوت، ومع ذلك اختبأوا خلف عبارات باردة مثل: "الأمر معقّد".
‏الملكة رانيا قالت بوضوح إن ما يحدث في غزة ليس شأنًا محليًا، ولا صراعًا حدوديًا؛ بل امتحان أخلاقي للعالم كله.
‏فالصمت ليس حيادًا… الصمت مشاركة.
‏واللامبالاة ليست بُعدًا… بل جرح يُفاقم النزف.
‏أكدت جلالتها أن الكراهية لا تعمل وحدها، بل تجد من يبررها حين يختار الناس الوقوف على الهامش.
‏وقالت إن الأمل ليس تفاؤلًا ساذجًا، بل شجاعة.
‏شجاعة أن تطالب بحرية إنسان لم تعرفه ولم تلتقه قط، ولكنك تعرف أنه يستحق الحياة.
‏ولأن رسالتها كانت موجهة للشباب تحديدًا، فقد وضعت بين أيديهم مهمة: أن يكونوا شهودًا… لا متفرجين.
‏أن يقودوا التغيير حين تنهزم الكلمات أمام ضجيج القوة.
‏وفي لحظة صدق نادرة، ذكّرت الملكة رانيا العالم أن قيمة الحياة لا تُقاس بجنسية، ولا بلون، ولا بدين.
‏وأن الإنسان إنسان… ولو كانت داره تحت السماء المحروقة.
‏خطاب الملكة رانيا في ميونخ سيُذكر طويلاً؛
‏ليس لأنه قيل في مؤتمر عالمي بل لأنه جاء في الزمن الذي خاف فيه الكثيرون من قول الحقيقة.
‏في وقت تتآكل فيه القيم تحت ضغط المصالح، جاء صوتها كالبوصلة…
‏يدلّنا على الطريق الذي لا يخون: طريق العدالة، والرحمة، والإنسان‏
‏التاريخ لا يحفظ أسماء الذين شاهدوا الظلم ومرّوا.
‏التاريخ يحفظ من تكلم وهو قادر أن يصمت.
‏ومن وقف وهو قادر أن يجلس.
‏ومن صرخ بالحق حين كان الصمت هو الأسهل.
‏وهذا ما فعلته الملكة رانيا… ضمير الإنسانية في تلك اللحظة.