شريط الأخبار
الأسباب والأعراض.. كل ما تريد معرفته عن اضطرابات الغدة الدرقية المشروبات الدافئة المناسبة للطقس البارد وأيام المطر كفتة الدجاج الصحية: وصفة خفيفة ولذيذة بخطوات بسيطة 4 أنواع من المكسرات والبذور مفيدة لبشرتك وشعرك وصفات طبيعية للتخلص من الشعر الأبيض خاصة لو فى بداية الثلاثين طريقة عمل أكلات سهلة بالمشروم.. 5 أطباق تنافس أكل المطاعم طريقة عمل طاجن اللحمة بالبصل وقرع العسل ميزة مقبلة من واتساب تسهل الاندماج في المجموعات الجديدة لأندرويد أصالة تحسم الجدل حول انفصالها عن زوجها وفيات الثلاثاء 9 - 12 - 2025 عين على القدس يناقش منع الاحتلال للفلسطينيين من البناء في القدس جامعة البلقاء التطبيقية تشارك في إطلاق مشروع DIGIWAVE لتعزيز ريادة الأعمال والدمج الرقمي للنساء في المتوسط وظائف حكومية شاغرة الأرصاد الجوية: منخفض جوي يبدأ الأربعاء وأمطار غزيرة وسيول محتملة في الأردن المحروقات : ارتفاع لافت في استهلاك أسطوانات الغاز خلال المنخفض الجوي الأخير النواب يواصلون مناقشة موازنة 2026 تحت القبة بعد 104 اجتماعات للجنة المالية الأردن يواجه مصر اليوم بعد ضمان التأهل بصدارة المجموعة أمسية شعرية باتحاد الكتاب تتغنى بالأردن 9 مخالفات و32 بلاغاً حصيلة حملة الحد من القيادة المتهورة في يومها الثاني الصبيحي يكتب : متى يتدخل الرئيس لإيقاف شلّال التقاعدات المبكرة القسريّة في أمانة عمّان.؟

الشهوان يكتب : ( الوطن في عيون الأردنيون )

الشهوان يكتب : ( الوطن في عيون الأردنيون )


محمد نوفان الشهوان

حاولتَ جاهدًا أن أُفسّر ما معنى الوطن و سألتَ نفسي سؤالًا هل الجميع يرى الوطن كبعضهما البعض ؟! ،
تاهت أفكاري و اختطفني المشهد بألمٍ و حسره ، تمكّنتُ أن لا أذرف الدمع و أقبضُ على جمرة مشاعري بيداي المتعبه ، نظرتُ مُحدّقًا في جدرانِ غرفتي و تذكرّتُ كلَّ مرةٍ رأيتَ فيها الوطن بعيون الناس و بدأَ وجعي يزدادَ رويدًا رويدًا ، حتى وصلَ بي الحال أن اعيَّ تمامًا بأنَ الوطن يختلفُ من شخصٍ الى آخر ، فهُناك عدة طبقات تُقسَّم في المجتمع و كل واحده منها لها معيار بالإنتماء للوطن ،
هناك طبقة الإنتهازيين الذينَ يأخذونَ شعارات الوطنية و الولاء و الإنتماء طريقًا حتى يتغلغلوا في مفاصل السلطة و النفوذ لا من أجل البلد و الشعب ، هم نفسهم الذين يوزعون صكوكَ الغفران و يقولوا هذا وطني و هذا لا و هم نفسهم الذينَ يُطالبون الشعب الثقة كلما أرادوا خوض معركة الإنتخابات ، هم يروا الوطن و يضعوه بلقب معالي او عطوفة ، و هناك طبقة البرجوازين الذينَ يستندونَ بكلَّ شيءٍ الى ( سي ڤي ) الشخص و يؤمنون كلما اتحدتَّ مع الثقافة الغربية و أصبحتَ منفتحًا اكثر كلما كنتَ ذات وطنية اكثر و مفيدًا للمصلحة العامة اكثر فمثلًا خريجون هارفرد او كامبريدج في نظرهم أولى و أحق بالسلطة من خريجون الجامعة الأردنية لأنَّ خريجون هارفرد في نظرهم هم من سينهضونَ في المجتمع و هم أصحاب الفكر و هم منبع الثقافة ،
و هناك الطبقة السياسية التي أفرادها يتسابقونَ من سيصل الى المنصب اول و من سينال الرضى و الثقة اول ، يسيرونَ على الطريق بمبدأ ( صاحب الهدف الواحد لا يلتفت الى مغريات الطريق ) فهم يرونَ الشعب و البلد مغريات لا يكترثونَ لها و همهم الأكبر الوصول الى المنصب ، هم فقط يرونَ الشعب دُمى يستعطفونها من أجل الوصول الى الكرسي ، اما الطبقة الأخيره الطبقة الكادحة التي بالأساس لا يملكون فيها سوى حبهم للوطن فهم من يرونَ العشيره هي الوطن ، و يرونَ الذهاب الى العمل في الصباح الباكر بواسطة المواصلات هو الوطن ، هم نفسهم الذينَ يُقدّمونَ الدم و الروح عندما يشعرون بأنَّ الوطن قد يتعرض لخطرٍ ما ، ينظرون الى البلد بعين الرضا لا بعين السلطة ،
لنعود الى السؤال الأهم الأردنيون كيفَ يرونَ الوطن ؟!
هُنا تقفُ اللغة عاجزةً لأنهم أعجزوني و أعجزوا اللغة بأن تنصفهم ، برغم كل الألم الذين يعيشونه لكنهم لا زالوا يُحبّون الأردن كما لم يحبوه من قبل ، الأردني بالرغم من من وجعهِ و نزيفهُ الذي ينزفهُ على سفوحِ الكرامة بقيَ مُتمسكًا في هويتهِ و أردنيتهِ ، الأردني هو ذاته الذي عندما يرى الملك في الشارع يهتف و يقول ( بالروح ، بالدم نفديك يابو حسين ) ، الأردنيون مُتيمون بالملك فهم عندما يرونه يشعرون بالسعةِ في صدورهم و تهدأ أرواحهم و يسكنهم الأمان ، الأردني هو المطلوب منهُ أن يُقدّم الدم و يُقدّم الوعي ، الأردني أصبحت تأتي عليه ايام يشعرَ بالغربة في وطنه لأنهُ غير قادر على العيش ، غير قادر و كلُّ يوم يأتي تزداد الحياه صعوبةً عليه ، الأردني الأن داخله يتمزق ، ضاقَ كل شيء عليه لكنَّ قلبه لم يضيق الى البلد ….