شريط الأخبار
شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة" وزير الزراعة: الأمن الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية

الشهوان يكتب : ( الوطن في عيون الأردنيون )

الشهوان يكتب : ( الوطن في عيون الأردنيون )


محمد نوفان الشهوان

حاولتَ جاهدًا أن أُفسّر ما معنى الوطن و سألتَ نفسي سؤالًا هل الجميع يرى الوطن كبعضهما البعض ؟! ،
تاهت أفكاري و اختطفني المشهد بألمٍ و حسره ، تمكّنتُ أن لا أذرف الدمع و أقبضُ على جمرة مشاعري بيداي المتعبه ، نظرتُ مُحدّقًا في جدرانِ غرفتي و تذكرّتُ كلَّ مرةٍ رأيتَ فيها الوطن بعيون الناس و بدأَ وجعي يزدادَ رويدًا رويدًا ، حتى وصلَ بي الحال أن اعيَّ تمامًا بأنَ الوطن يختلفُ من شخصٍ الى آخر ، فهُناك عدة طبقات تُقسَّم في المجتمع و كل واحده منها لها معيار بالإنتماء للوطن ،
هناك طبقة الإنتهازيين الذينَ يأخذونَ شعارات الوطنية و الولاء و الإنتماء طريقًا حتى يتغلغلوا في مفاصل السلطة و النفوذ لا من أجل البلد و الشعب ، هم نفسهم الذين يوزعون صكوكَ الغفران و يقولوا هذا وطني و هذا لا و هم نفسهم الذينَ يُطالبون الشعب الثقة كلما أرادوا خوض معركة الإنتخابات ، هم يروا الوطن و يضعوه بلقب معالي او عطوفة ، و هناك طبقة البرجوازين الذينَ يستندونَ بكلَّ شيءٍ الى ( سي ڤي ) الشخص و يؤمنون كلما اتحدتَّ مع الثقافة الغربية و أصبحتَ منفتحًا اكثر كلما كنتَ ذات وطنية اكثر و مفيدًا للمصلحة العامة اكثر فمثلًا خريجون هارفرد او كامبريدج في نظرهم أولى و أحق بالسلطة من خريجون الجامعة الأردنية لأنَّ خريجون هارفرد في نظرهم هم من سينهضونَ في المجتمع و هم أصحاب الفكر و هم منبع الثقافة ،
و هناك الطبقة السياسية التي أفرادها يتسابقونَ من سيصل الى المنصب اول و من سينال الرضى و الثقة اول ، يسيرونَ على الطريق بمبدأ ( صاحب الهدف الواحد لا يلتفت الى مغريات الطريق ) فهم يرونَ الشعب و البلد مغريات لا يكترثونَ لها و همهم الأكبر الوصول الى المنصب ، هم فقط يرونَ الشعب دُمى يستعطفونها من أجل الوصول الى الكرسي ، اما الطبقة الأخيره الطبقة الكادحة التي بالأساس لا يملكون فيها سوى حبهم للوطن فهم من يرونَ العشيره هي الوطن ، و يرونَ الذهاب الى العمل في الصباح الباكر بواسطة المواصلات هو الوطن ، هم نفسهم الذينَ يُقدّمونَ الدم و الروح عندما يشعرون بأنَّ الوطن قد يتعرض لخطرٍ ما ، ينظرون الى البلد بعين الرضا لا بعين السلطة ،
لنعود الى السؤال الأهم الأردنيون كيفَ يرونَ الوطن ؟!
هُنا تقفُ اللغة عاجزةً لأنهم أعجزوني و أعجزوا اللغة بأن تنصفهم ، برغم كل الألم الذين يعيشونه لكنهم لا زالوا يُحبّون الأردن كما لم يحبوه من قبل ، الأردني بالرغم من من وجعهِ و نزيفهُ الذي ينزفهُ على سفوحِ الكرامة بقيَ مُتمسكًا في هويتهِ و أردنيتهِ ، الأردني هو ذاته الذي عندما يرى الملك في الشارع يهتف و يقول ( بالروح ، بالدم نفديك يابو حسين ) ، الأردنيون مُتيمون بالملك فهم عندما يرونه يشعرون بالسعةِ في صدورهم و تهدأ أرواحهم و يسكنهم الأمان ، الأردني هو المطلوب منهُ أن يُقدّم الدم و يُقدّم الوعي ، الأردني أصبحت تأتي عليه ايام يشعرَ بالغربة في وطنه لأنهُ غير قادر على العيش ، غير قادر و كلُّ يوم يأتي تزداد الحياه صعوبةً عليه ، الأردني الأن داخله يتمزق ، ضاقَ كل شيء عليه لكنَّ قلبه لم يضيق الى البلد ….