شريط الأخبار
الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية لمجلس النواب الاثنين لخلافة الجراح بمقعد الشباب الحكومة تقرر صرف الرواتب يوم الخميس 19 شباط تربية القويسمة تنظم ورشة تدريبية لإدارة المحتوى الإعلامي المدرسي مفوّض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تشكل خطوة نحو ضم غير قانوني دولة عربية تعلن الخميس أول أيام رمضان ابنة هيفاء وهبي تظهر بملامح مختلفة كلياً دينا فؤاد بمنشور غامض عن الأصل والطيبة النجوم يجتمعون في غداء ما قبل حفل الأوسكار... كل ما تريدون معرفته عن المناسبة العالمية المياه تطلق نتائج دراسة لتقييم استدامة "حوض الديسي" المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب مناصرا وداعما إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام وزير العدل يترأس الاجتماع الأول لمجلس تنظيم شؤون الخبرة لعام 2026 5 ميداليات للأردن في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات حسّان: العام الحالي يشهد إطلاق مشاريع استراتيجية في المياه والطاقة والنقل "تنشيط السياحة" تشارك بالمعرض السياحي الدولي "بي آي تي 2026" في ميلانو مواصلة أعمال الترميم في البترا: تعزيز حماية "قبر الجرة" وفق المعايير الدولية اتفاقية جديدة بين الأردن وسوريا لتعزيز التعاون في النقل الجوي وتوسيع خيارات المسافرين تجارة الأردن" تعيد افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي في مبناها الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية" وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة الـ 45 للجنة المرأة العربية

الرواشدة يكتب : محاولات اختراق جبهتنا الداخلية برصاصات إعلامية

الرواشدة يكتب : محاولات اختراق جبهتنا الداخلية برصاصات إعلامية
‏حسين الرواشدة
‏يتحرك الأردنيون (أغلبهم ) على ريموت وسائل التواصل الاجتماعي ، يستنفرون على إيقاع إشاعة عابرة ، أو خبر مفبرك ، يستدعون من ذاكرتهم ،المحملة بالقصص والمواقف، ما يثبت أنهم كانوا على حق ، أو ما يؤكد هواجسهم تجاه الأداء العام لمن تبوؤا إدارة مؤسساتهم، المسؤولون ، أيضاً، وقعوا في ( فخّ) المنصات الإعلامية الجديدة ، ليس كل ما يعرف يقال ، ولا حان وقته ، وليس وراء كل ميكروفون إعلامي مهني ، او جهة بريئة ، أو رسالة في خدمة الجمهور ، هل أقول خدمة البلد؟
‏داخل الهاتف الصغير الذي نحمله ، ثمة حروب طاحنة تجري ، هنالك جهات تتولى إدارتها ، تضع على اجندتها ما تريد من موضوعات ورسائل ، وتوجّه النقاش العام نحو أهداف محددة ومقصودة تماماً، الهدف هو اختراق جدران الوعي، أو تغيير القناعات وتشكيل رأي عام يصب في خدمة هذه الأجندات، بلدنا في مرمى نيران هذه الحروب ، ومجتمعنا -على ما يبدو -لا يمتلك المناعة اللازمة لمواجهتها ، واجب إدارات الدولة ، وقادة المجتمع، أن يدركوا ذلك ، ويتعاملوا معه بمسؤولية وحكمة، من خلال ما يلزم من خطط وأدوات فاعلة ومؤثرة.
‏لا خيار أمامنا في معركة الوعي على الأردن ، وفي خدمته، إلا أن ننتصر، ميدان المعركة ، الآن ، ممتد وعميق ، الأطراف التي تشارك فيها بعضها معروف والآخر مجهول ، كل ما نفعله في الواقع الملموس من إنجازات يمكن أن يتبخر بطلقة خبر طائش او مفبرك، أو صورة مركبة ، او "ريلز إفك"ذكاء اصطناعي ، لا نستطيع أن نسيطر على هذا الفضاء ، أو نغلق حدودنا وأجواءنا أمامه.
‏مهمتنا الأساسية ،هي تحصين الوعي لدى الأردنيين ، وتحريك ماكينة الحس الوطني الأصيل ، وأعادة الثقة بين الأردنيين ودولتهم ومؤسساتهم، وإعادة الإعلام الأردني إلى مكانته ودوره ، كذراع للدولة ، امتحان الانتماء للأردن يكمن هنا ، كل رصاصة إعلامية تتعلق ببلدنا يجب أن تخضع للفحص والتحري قبل النشر ، الإعلامي هنا كالجندي ، يرد على مصدر إطلاق النيران بحرفية وبسالة ، ولا يجوز ، أبداً، أن يمارس دور "ساعي بريد " الإشاعات.
‏في آخر نسخة للحروب التي شهدتها منطقتنا ، تم اختراق الجبهات ، وتدمير الإرادات ، من خلال كبسة زر على هاتف، الوصول إلى البيانات مهّد الطريق لقصف المدافع والطائرات ، هزيمة العقول وزلزلة الوجدان أقصر طريق إلى احتلال الأرض والهيمنه على الموارد والسكان ، نريد أن نحمي بلدنا من هذا " الإفك" المعاصر الذي يبدأ بكلمة، او تصريح عابر ، فيصبح قنابل جاهزة للانفجار ،نريد أن نمنع أي اختراق لجبهتنا الداخلية بمزيد من الوعي والحذر ، وقبل ذلك الإيمان العميق بالأردن وهويته الوطنية وتاريخه ومؤسساته وقيادته ، هل وصلت الرسالة ؟ ارجو ذلك.