شريط الأخبار
شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة" وزير الزراعة: الأمن الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية

الرواشدة يكتب : محاولات اختراق جبهتنا الداخلية برصاصات إعلامية

الرواشدة يكتب : محاولات اختراق جبهتنا الداخلية برصاصات إعلامية
‏حسين الرواشدة
‏يتحرك الأردنيون (أغلبهم ) على ريموت وسائل التواصل الاجتماعي ، يستنفرون على إيقاع إشاعة عابرة ، أو خبر مفبرك ، يستدعون من ذاكرتهم ،المحملة بالقصص والمواقف، ما يثبت أنهم كانوا على حق ، أو ما يؤكد هواجسهم تجاه الأداء العام لمن تبوؤا إدارة مؤسساتهم، المسؤولون ، أيضاً، وقعوا في ( فخّ) المنصات الإعلامية الجديدة ، ليس كل ما يعرف يقال ، ولا حان وقته ، وليس وراء كل ميكروفون إعلامي مهني ، او جهة بريئة ، أو رسالة في خدمة الجمهور ، هل أقول خدمة البلد؟
‏داخل الهاتف الصغير الذي نحمله ، ثمة حروب طاحنة تجري ، هنالك جهات تتولى إدارتها ، تضع على اجندتها ما تريد من موضوعات ورسائل ، وتوجّه النقاش العام نحو أهداف محددة ومقصودة تماماً، الهدف هو اختراق جدران الوعي، أو تغيير القناعات وتشكيل رأي عام يصب في خدمة هذه الأجندات، بلدنا في مرمى نيران هذه الحروب ، ومجتمعنا -على ما يبدو -لا يمتلك المناعة اللازمة لمواجهتها ، واجب إدارات الدولة ، وقادة المجتمع، أن يدركوا ذلك ، ويتعاملوا معه بمسؤولية وحكمة، من خلال ما يلزم من خطط وأدوات فاعلة ومؤثرة.
‏لا خيار أمامنا في معركة الوعي على الأردن ، وفي خدمته، إلا أن ننتصر، ميدان المعركة ، الآن ، ممتد وعميق ، الأطراف التي تشارك فيها بعضها معروف والآخر مجهول ، كل ما نفعله في الواقع الملموس من إنجازات يمكن أن يتبخر بطلقة خبر طائش او مفبرك، أو صورة مركبة ، او "ريلز إفك"ذكاء اصطناعي ، لا نستطيع أن نسيطر على هذا الفضاء ، أو نغلق حدودنا وأجواءنا أمامه.
‏مهمتنا الأساسية ،هي تحصين الوعي لدى الأردنيين ، وتحريك ماكينة الحس الوطني الأصيل ، وأعادة الثقة بين الأردنيين ودولتهم ومؤسساتهم، وإعادة الإعلام الأردني إلى مكانته ودوره ، كذراع للدولة ، امتحان الانتماء للأردن يكمن هنا ، كل رصاصة إعلامية تتعلق ببلدنا يجب أن تخضع للفحص والتحري قبل النشر ، الإعلامي هنا كالجندي ، يرد على مصدر إطلاق النيران بحرفية وبسالة ، ولا يجوز ، أبداً، أن يمارس دور "ساعي بريد " الإشاعات.
‏في آخر نسخة للحروب التي شهدتها منطقتنا ، تم اختراق الجبهات ، وتدمير الإرادات ، من خلال كبسة زر على هاتف، الوصول إلى البيانات مهّد الطريق لقصف المدافع والطائرات ، هزيمة العقول وزلزلة الوجدان أقصر طريق إلى احتلال الأرض والهيمنه على الموارد والسكان ، نريد أن نحمي بلدنا من هذا " الإفك" المعاصر الذي يبدأ بكلمة، او تصريح عابر ، فيصبح قنابل جاهزة للانفجار ،نريد أن نمنع أي اختراق لجبهتنا الداخلية بمزيد من الوعي والحذر ، وقبل ذلك الإيمان العميق بالأردن وهويته الوطنية وتاريخه ومؤسساته وقيادته ، هل وصلت الرسالة ؟ ارجو ذلك.