شريط الأخبار
الأرصاد: هطول أمطار متفرقة في عدّة مناطق الأمير علي يترأس الوفد الأردني في قرعة كأس العالم 2026 في واشنطن بوتين: إقامة دولة فلسطينية أساس قانوني لأي تسوية عادلة القاضي يشارك في إضاءة شجرة عيد الميلاد في الكرك اللواء الركن الحنيطي يلتقي نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الأردن يرحب باتفاق السلام بين رواندا والكونغو ترامب يتسلم جائزة الفيفا للسلام الملك: فخورون بتواجد اسم الأردن في قرعة كأس العالم 2026 ترامب: أرقام قياسية في بيع تذاكر مباريات كأس العالم 2026 النشامى ينهي تحضيراته لمواجهة الكويت بـكأس العرب السبت الرئاسة الفلسطينية: الأسير البرغوثي يتعرض لاعتداءات انتقامية خطيرة اختتام زيارة عمل لسمو الأمير الحسن وسمو الأميرة ثروت إلى فنلندا المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة عون: التفاوض مع إسرائيل لمصلحة لبنان وليس لإرضاء المجتمع الدولي استراتيجية ترامب الجديدة تهدف لتعديل الحضور العسكري الأمريكي في العالم مقتل شخص على يد صاحب محل تجاري أثناء عمله بالأزرق شخصيه من معرض الزيتون الوطني : قصه نجاح المتقاعد العسكري وصفي سمير الزيادنة أبو اكثم احد ( رفاق السلاح ) ترامب سيعلن قبيل اعياد الميلاد المرحلة الثانية من "اتفاق غزة" الجيش: القبض على شخصين حاولا التسلل من الواجهة الشمالية تبادل إطلاق النار بين سفينة وزوارق صغيرة قبالة اليمن

عمّان... المدينة التي تختنق تحت وطأة الفوضى

عمّان... المدينة التي تختنق تحت وطأة الفوضى
القلعة نيوز:
لم تعد عمّان تلك المدينة التي نعرفها وتحبّها القلوب.
كانت يومًا تشبه الصباح الهادئ، تتهادى فيها الشمس على أسطح البيوت، وتتنفّس الحارات دفءَ الجيرة وهدوء الأيام.

"مدينة كانت تشبه الصباح الهادئ... فأصبحت تصحو على ضجيجٍ لا ينام."
عمّان… يا مدينةً كانت تفتح نوافذها على طمأنينةٍ لا تُشترى،
أصبحت اليوم تُغلق ستائرها خجلاً من جدارٍ جديدٍ يعلو كل صباح، ومن جارٍ حوّل بيته إلى لوحةٍ مضيئة لا تعرف السكون.

تتبدّل ملامحك يا عمّان كما لو أن أحدهم قرر العبث بوجهك الجميل،
وجهٍ كان بسيطًا، صادقًا، يشبه الناس الذين أحبّوك وبنوا فيك أحلامهم.
لم تعد "عمّان القديمة” تعرف نفسها،
ولا أبناؤها يجدون فيها ما كان يومًا يُسمّى "الخصوصية” أو "راحة البال”.
تغيّرت الأزقة، وضاقت الشوارع، وغاب النظام خلف طوابير السيارات وأبراج الإسمنت التي تنبت بلا رحمة.

ليس من حقّ أيّ مدينة أن تُسلب ملامحها بهذا الشكل.
كيف نسائل أنفسنا عن أزمة المرور وضياع النظام، ونحن من صنع الزحام بأيدينا؟
تحوّلت بعض الأحياء إلى كتلٍ بلا روح، بلا رصيفٍ صالحٍ للمشي، بلا موقفٍ لسيارة، بلا ظلٍّ يليق بأهلها.

شوارع كانت تهمس بالهدوء، صارت تصرخ بالضجيج،
تبتلع كل لحظة راحة، وتسرق من وجوه الناس ابتساماتهم القديمة.

"عمّان لا تحتاج إلى مكياجٍ عمراني، بل إلى ضميرٍ عمراني."
عمّان لا تريد من يجمّل وجهها بالكاميرات واليافطات،
بل من يُعيد إليها روحها الأولى.

من يقرأ شوارعها كصفحاتٍ من تاريخٍ جميل،
من يضع حجرًا فوق حجرٍ بضميرٍ حيّ،
نريد لعمان أن تُخطّط بوعي، وأن تُصان كما تُصان الذاكرة.
نريد لجنةً تعرف أن المدينة ليست "مشروعًا”، بل كائنٌ حيٌّ له نبضٌ، وله قلبٌ يخفق من تعب.

رسالة إلى أمانة عمّان...

عمّان ليست ملفًا على طاولةٍ ولا رقمًا في خريطة تنظيم.

هي أمّ المدن، تنحني تعبًا لكنها لا تنكسر.

أعيدوا إليها حقّها في الترتيب، في النظام، في الجمال.

فإنّ هذه المدينة لا تستحقّ سوى من يحبّها بصدق.
احموا شوارعها من الفوضى، وأحياءها من الضياع،
قبل أن نصحو ذات صباح فلا نجد في عمّان سوى الاسم.