شريط الأخبار
النجوم يجتمعون في غداء ما قبل حفل الأوسكار... كل ما تريدون معرفته عن المناسبة العالمية المياه تطلق نتائج دراسة لتقييم استدامة "حوض الديسي" المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب مناصرا وداعما إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام وزير العدل يترأس الاجتماع الأول لمجلس تنظيم شؤون الخبرة لعام 2026 5 ميداليات للأردن في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات حسّان: العام الحالي يشهد إطلاق مشاريع استراتيجية في المياه والطاقة والنقل "تنشيط السياحة" تشارك بالمعرض السياحي الدولي "بي آي تي 2026" في ميلانو مواصلة أعمال الترميم في البترا: تعزيز حماية "قبر الجرة" وفق المعايير الدولية اتفاقية جديدة بين الأردن وسوريا لتعزيز التعاون في النقل الجوي وتوسيع خيارات المسافرين تجارة الأردن" تعيد افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي في مبناها الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية" وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة الـ 45 للجنة المرأة العربية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات المركزية الأميركية الهيئة المستقلة للانتخاب: حمزة الطوبسي سيخلف النائب المفصول محمد الجراح للوصول إلى حلول لمعاناة أصحاب القلابات في الحسا .. اجتماع غدا الخميس بين لجنة عن أصحاب القلابات وإدارة شركة الفوسفات وزير الصحة يعلن ساعات الدوام الرسمية للموظفين خلال شهر رمضان أمير قطر يبحث مع الرئيس الأميركي جهود خفض التصعيد في المنطقة الحسين يفوز على الاستقلال الإيراني في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا أسعار النفط تستقر وسط ترقب نتائج المحادثات ومخزونات النفط الأمريكية

الخشمان يكتب : نحو استراتيجية وطنية فعاله لمواجهة الفيضانات

الخشمان يكتب : نحو استراتيجية وطنية فعاله لمواجهة الفيضانات
الاستاذ الدكتور عمر علي الخشمان
تفرض التغيرات المناخية المتسارعة على دول العالم، ومن بينها الأردن، إعادة النظر في سياساتها المتبعة لإدارة الكوارث، ووضع خطط استراتيجية وتنفيذية أكثر فاعلية تستند إلى دراسات علمية دقيقة، مثل تقييم الأثر البيئي واعتماد الإجراءات الوقائية وفق المعايير العالمية.
ويأتي الاستعداد لمواجهة مخاطر الفيضانات في مقدمة الأولويات، إذ بات من الضروري تطوير أنظمة التنبؤ المبكر بمسبباتها، وضمان جاهزية قنوات التصريف لاستيعاب كميات المياه الكبيرة، إضافة إلى حماية مجاري السيول الطبيعية وصيانتها بشكل دوري وعدم التعدي عليها. فالكثير من شبكات التصريف الحالية، من حيث التصميم والكفاءة، غير قادرة على مواجهة حتى الفيضانات المتوسطة، فكيف إذا ما تعرضت بعض المناطق لفيضانات أكبر؟
كما تبرز الحاجة إلى فصل مياه الأمطار عن شبكات الصرف الصحي، من خلال إنشاء قنوات وأنفاق مخصصة لتجميع مياه الأمطار وتصريفها إلى مناطق بعيدة عن التجمعات السكانية، وتخزينها في سدود تُقام على أطراف المدن لمنع تدفق المياه باتجاه المناطق السكنية في المدن والقرى.
وتؤكد التوصيات ضرورة دراسة تضاريس المدن الأردنية كافة، وتحديد منسوب الانحدارات ونسب الميلان، ولا سيما في المناطق المنخفضة وعند التقاء الأودية، لضمان تصميم أنظمة تصريف أكثر قدرة على استيعاب كميات المياه المتدفقة.
وفي سياق متصل، يشكل تعزيز القدرات الوطنية في مواجهة التغير المناخي ضرورة ملحّة، تتطلب تأهيل كفاءات متخصصة في إدارة الكوارث والأزمات. ويشمل ذلك وضع خطط شاملة للمدن الأردنية، ورفع مستوى القدرة على التنبؤ بحالة الطقس والمناخ بدقة، إضافة إلى تعزيز الحوكمة في مجال الحد من مخاطر الكوارث، وبناء قاعدة بيانات وطنية للمعلومات المناخية والبيئية.
كما يتطلب الأمر تنسيقًا فعالًا بين مؤسسات الدولة المختلفة، وإشراك القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والبلديات والمجالس المحلية في نهج تشاركي شامل، مع تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية كجزء من منظومة التخفيف من المخاطر.
ولا يمكن إغفال أهمية تطوير البنية التحتية وتحديثها، وضمان أن تكون المدن والطرق والجسور والمنشآت العمرانية أكثر قدرة على مقاومة الفيضانات. ويشمل ذلك تدريب المهندسين والفنيين على أفضل الممارسات العالمية، وتعزيز ثقافة وطنية قائمة على الوقاية بدلاً من الاستجابة من خلال الاستثمار في نظم الخدمة الاجتماعية الأساسية، وإجراء تقييمات دقيقة للمخاطر وربطها بالخسائر السابقة، بما يمهّد لوضع حلول فعّالة تقلل من الأضرار المحتملة.