شريط الأخبار
النائب فريحات يرفض التعزية بجنود أمريكيين: الأولوية لمواقف داعمة للأقصى ووقف الانتهاكات . *"هم الوطن... هو هم الرجال"* دولة فيصل الفايز .. رجل الدولة المؤتمن وبوصلة الثوابت الوطنية في مجلس الأعيان الشرع: نسعى لإبرام اتفاق أمني مع إسرائيل النقاط العمياء في الإدراك من لا يشكر الناس لا يشكر الله إيران: تبادل الرسائل مع واشنطن مستمر ولن نساوم على أمننا المصري: انتخابات البلديات ستُجرى خلال شهر نيسان من عام 2027 الأردن والعراق يؤكدان أهمية توسيع التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري "خارجية الأعيان" تبحث تطورات المنطقة وانعكاساتها على الأردن والدول العربية القبلان: مشروع "مدونة اللباس" لم يقصد به فرض شروط أو عقوبات الصفدي ونظيرته الكندية يبحثان تداعيات التصعيد بالمنطقة وجهود استعادة التهدئة سفير أميركا لدى الأمم المتحدة: ترامب يمنح المحادثات مع إيران "فرصة محدودة" مصدر إيراني: سنوقف الهجمات إذا استمرت واشنطن في وقف الضربات إيران تؤكد استعدادها لاستئناف المفاوضات الدكتورة شنكول قادر : جمعية الإخاء الأردنية العراقية تسعى لتعزيز العلاقات بين الشعبين الشقيقين عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الحرس الثوري يجبر 6 سفن على التوقف ويؤكد سيطرته الكاملة على مضيق هرمز إيران: مباحثات مثمرة مع عُمان بشأن مضيق هرمز الجيش الإسرائيلي يصادر منزل مطلق النار بحادثة بلدة تل تمهيدا لهدمه

الخشمان يكتب : نحو استراتيجية وطنية فعاله لمواجهة الفيضانات

الخشمان يكتب : نحو استراتيجية وطنية فعاله لمواجهة الفيضانات
الاستاذ الدكتور عمر علي الخشمان
تفرض التغيرات المناخية المتسارعة على دول العالم، ومن بينها الأردن، إعادة النظر في سياساتها المتبعة لإدارة الكوارث، ووضع خطط استراتيجية وتنفيذية أكثر فاعلية تستند إلى دراسات علمية دقيقة، مثل تقييم الأثر البيئي واعتماد الإجراءات الوقائية وفق المعايير العالمية.
ويأتي الاستعداد لمواجهة مخاطر الفيضانات في مقدمة الأولويات، إذ بات من الضروري تطوير أنظمة التنبؤ المبكر بمسبباتها، وضمان جاهزية قنوات التصريف لاستيعاب كميات المياه الكبيرة، إضافة إلى حماية مجاري السيول الطبيعية وصيانتها بشكل دوري وعدم التعدي عليها. فالكثير من شبكات التصريف الحالية، من حيث التصميم والكفاءة، غير قادرة على مواجهة حتى الفيضانات المتوسطة، فكيف إذا ما تعرضت بعض المناطق لفيضانات أكبر؟
كما تبرز الحاجة إلى فصل مياه الأمطار عن شبكات الصرف الصحي، من خلال إنشاء قنوات وأنفاق مخصصة لتجميع مياه الأمطار وتصريفها إلى مناطق بعيدة عن التجمعات السكانية، وتخزينها في سدود تُقام على أطراف المدن لمنع تدفق المياه باتجاه المناطق السكنية في المدن والقرى.
وتؤكد التوصيات ضرورة دراسة تضاريس المدن الأردنية كافة، وتحديد منسوب الانحدارات ونسب الميلان، ولا سيما في المناطق المنخفضة وعند التقاء الأودية، لضمان تصميم أنظمة تصريف أكثر قدرة على استيعاب كميات المياه المتدفقة.
وفي سياق متصل، يشكل تعزيز القدرات الوطنية في مواجهة التغير المناخي ضرورة ملحّة، تتطلب تأهيل كفاءات متخصصة في إدارة الكوارث والأزمات. ويشمل ذلك وضع خطط شاملة للمدن الأردنية، ورفع مستوى القدرة على التنبؤ بحالة الطقس والمناخ بدقة، إضافة إلى تعزيز الحوكمة في مجال الحد من مخاطر الكوارث، وبناء قاعدة بيانات وطنية للمعلومات المناخية والبيئية.
كما يتطلب الأمر تنسيقًا فعالًا بين مؤسسات الدولة المختلفة، وإشراك القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والبلديات والمجالس المحلية في نهج تشاركي شامل، مع تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية كجزء من منظومة التخفيف من المخاطر.
ولا يمكن إغفال أهمية تطوير البنية التحتية وتحديثها، وضمان أن تكون المدن والطرق والجسور والمنشآت العمرانية أكثر قدرة على مقاومة الفيضانات. ويشمل ذلك تدريب المهندسين والفنيين على أفضل الممارسات العالمية، وتعزيز ثقافة وطنية قائمة على الوقاية بدلاً من الاستجابة من خلال الاستثمار في نظم الخدمة الاجتماعية الأساسية، وإجراء تقييمات دقيقة للمخاطر وربطها بالخسائر السابقة، بما يمهّد لوضع حلول فعّالة تقلل من الأضرار المحتملة.