شريط الأخبار
حائر في مجلس دولة عبد الرؤوف الروابدة ... شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة"

الخشمان يكتب : نحو استراتيجية وطنية فعاله لمواجهة الفيضانات

الخشمان يكتب : نحو استراتيجية وطنية فعاله لمواجهة الفيضانات
الاستاذ الدكتور عمر علي الخشمان
تفرض التغيرات المناخية المتسارعة على دول العالم، ومن بينها الأردن، إعادة النظر في سياساتها المتبعة لإدارة الكوارث، ووضع خطط استراتيجية وتنفيذية أكثر فاعلية تستند إلى دراسات علمية دقيقة، مثل تقييم الأثر البيئي واعتماد الإجراءات الوقائية وفق المعايير العالمية.
ويأتي الاستعداد لمواجهة مخاطر الفيضانات في مقدمة الأولويات، إذ بات من الضروري تطوير أنظمة التنبؤ المبكر بمسبباتها، وضمان جاهزية قنوات التصريف لاستيعاب كميات المياه الكبيرة، إضافة إلى حماية مجاري السيول الطبيعية وصيانتها بشكل دوري وعدم التعدي عليها. فالكثير من شبكات التصريف الحالية، من حيث التصميم والكفاءة، غير قادرة على مواجهة حتى الفيضانات المتوسطة، فكيف إذا ما تعرضت بعض المناطق لفيضانات أكبر؟
كما تبرز الحاجة إلى فصل مياه الأمطار عن شبكات الصرف الصحي، من خلال إنشاء قنوات وأنفاق مخصصة لتجميع مياه الأمطار وتصريفها إلى مناطق بعيدة عن التجمعات السكانية، وتخزينها في سدود تُقام على أطراف المدن لمنع تدفق المياه باتجاه المناطق السكنية في المدن والقرى.
وتؤكد التوصيات ضرورة دراسة تضاريس المدن الأردنية كافة، وتحديد منسوب الانحدارات ونسب الميلان، ولا سيما في المناطق المنخفضة وعند التقاء الأودية، لضمان تصميم أنظمة تصريف أكثر قدرة على استيعاب كميات المياه المتدفقة.
وفي سياق متصل، يشكل تعزيز القدرات الوطنية في مواجهة التغير المناخي ضرورة ملحّة، تتطلب تأهيل كفاءات متخصصة في إدارة الكوارث والأزمات. ويشمل ذلك وضع خطط شاملة للمدن الأردنية، ورفع مستوى القدرة على التنبؤ بحالة الطقس والمناخ بدقة، إضافة إلى تعزيز الحوكمة في مجال الحد من مخاطر الكوارث، وبناء قاعدة بيانات وطنية للمعلومات المناخية والبيئية.
كما يتطلب الأمر تنسيقًا فعالًا بين مؤسسات الدولة المختلفة، وإشراك القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والبلديات والمجالس المحلية في نهج تشاركي شامل، مع تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية كجزء من منظومة التخفيف من المخاطر.
ولا يمكن إغفال أهمية تطوير البنية التحتية وتحديثها، وضمان أن تكون المدن والطرق والجسور والمنشآت العمرانية أكثر قدرة على مقاومة الفيضانات. ويشمل ذلك تدريب المهندسين والفنيين على أفضل الممارسات العالمية، وتعزيز ثقافة وطنية قائمة على الوقاية بدلاً من الاستجابة من خلال الاستثمار في نظم الخدمة الاجتماعية الأساسية، وإجراء تقييمات دقيقة للمخاطر وربطها بالخسائر السابقة، بما يمهّد لوضع حلول فعّالة تقلل من الأضرار المحتملة.