شريط الأخبار
بين التفاهة العابرة ووعي النشامى نحو دعم إيجابي لصناع المحتوى الأردنيين ** كتلة حزب الأمة النيابية تشيد بالخطاب الملكي وموقفه الحازم في مواجهة تهديدات الاحتلال للأردن والدعوة إلى وقف جرائمه وإنهاء إفلاته من العقاب النائب القباعي: أي زيادة على الديزل ستشعل أسعار الخضار وكلف النقل الداخلي وشحن الحاويات من العقبة المحارمة: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة حمل صوت الأردن بوضوح ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية البياري .الأردن لا يرفع صوته… الأردن يرفع قيمة الموقف *الدورة 81 للأمم المتحدة... اجتماع بلا نتائج وعدالة بلا ميزان* *الملك في الأمم المتحدة: الانتباه مورد جيوسياسي... وما نهمله اليوم سيحكمنا غداً - لن نشيح بنظرنا عن أمننا المائي وحدودنا* خطاب الملك عبدالله الملك يلتقي غوتيريش ويؤكد الحاجة لتكثيف جهود استعادة الاستقرار في الإقليم إعلام رسمي: إيران تقدم شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز لمبعوث أميركي أكسيوس: وزير الخارجية الإيراني حضر الاجتماع مع مبعوثي ترامب الخارجية الأميركية: العلاقة مع الأردن قوية واستراتيجية ولا تقتصر على الأمن الخارجية الفلسطينية: خطاب الملك حمل همنا وحقنا .. وموقف الأردن ليس مستجدًا بيان عز وفخر: قبيلة الحجايا تجدد الولاء للعرش الهاشمي عقب خطاب جلالة الملك في أمريكا العميد المتقاعد عواد صياح الشرفات يشيد بالخطاب الملكي والرؤية الهاشمية الحكيمة النائبان أبو تاية والمراعية في بيان مشترك: الملك وضع العالم أمام اختبار حقيقي ‏الملك يشارك باجتماع أميركي عربي إسلامي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الفايز: الملك في خطابه دافع بقوة عن ثوابت الأردن الوطنية ومصالحه العليا عشائر النعيم في البادية الشمالية : تشيد بمواقف جلالة الملك الراسخة أبناء معان في محافظة المفرق يثمنون الخطاب الملكي

أردنيات رائدات يقُدن التغيير في اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة

أردنيات رائدات يقُدن التغيير في اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة

القلعة نيوز- تجسد نخبة من النساء الأردنيات ذوات الإعاقة، نموذجا متقدما للمرأة المهنية والريادية، من خلال استثمارهن للبيئة الداعمة والفرص العادلة لتحويل خبراتهن إلى منجزات وطنية ملموسة، مثبتات أنهن شريكات أساسيات في التنمية وصنع القرار، وأن معيار تميزهن هو الكفاءة والإنتاجية ضمن مجتمع يؤمن بالتنوع والدمج الشامل.

وبمناسبة اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة، الذي يصادف 3 كانون الأول من كل عام، سلطت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) الضوء على أبرز هذه النماذج النسائية التي تركت أثرا حقيقيا في المجتمع.
رئيسة لجنة الأشخاص ذوي الإعاقة في مجلس الأعيان العين آسيا ياغي، من أبرز الأردنيات ذوات الإعاقة الرائدات، وتميزت بدورها في تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، حتى وصلت إلى مجلس الأعيان لتكون من أوائل النساء ذوات الإعاقة في البرلمان، ومنذ دخولها تسعى بشكل متواصل لإجراء تعديلات على بعض القوانين التي تدعم وتمكن الأشخاص ذوي الإعاقة، مشكلة نموذجا للمرأة الأردنية الطموحة التي تثبت أن الإعاقة لا تقف عائقا أمام التميز والإنجاز.
وقالت العين ياغي إن وجود النساء من ذوات الإعاقة في البرلمان والهيئات القيادية ليس مجرد تمثيل عددي، بل يمثل نقلة نوعية في صياغة سياسات أكثر عدالة وشمولا، موضحة أن التجارب الحياتية التي تمر بها النساء تمنحهن القدرة على تحديد الثغرات والمشكلات التي قد يراها الآخرون أقل أهمية، ما يؤدي إلى سن قوانين تراعي المتطلبات الفعلية للأشخاص ذوي الإعاقة وتدمج قضايا الجندرة في مختلف القطاعات.
وأكدت أن حضورهن يساهم في كسر الحواجز الثقافية والاجتماعية، ويعزز تبني إجراءات تيسيرية معقولة في مجالات التعليم والصحة والعمل وغيرها، بما يفضي إلى تحسين جودة القرارات والحد من التمييز.
وأشارت إلى أن المراجعات الأولية لقانون حقوق ذوي الإعاقة تظهر حاجة ملحة لتطبيق مواده بفعالية، معتبرة أن من أهم الأولويات التشريعية لضمان تمكين اقتصادي واجتماعي أكبر للنساء ذوات الإعاقة هو تفعيل النسبة التي أقرها قانون 20 لسنة 2017 المتعلقة بكوتا التوظيف (1 لكل 25–50 عاملا، و4 بالمئة للمؤسسات التي يزيد عدد العاملين فيها على 50)، مع ربط ذلك بحوافز وعقوبات واضحة، مضيفة أن على كل من القطاعين العام والخاص الالتزام بتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة في سوق العمل، إلى جانب توسيع شبكة الحماية الاجتماعية وتعزيز الحوار مع أصحاب المصلحة ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة.
وبالتوازي مع الجهود التشريعية التي تقودها العين ياغي داخل البرلمان، برزت نساء رائدات في مجالات أخرى أسهمن في التغيير المجتمعي وتمكين النساء ذوات الإعاقة، ومن أبرزهن رئيسة لجنة المرأة ذات الإعاقة في المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة روان بركات، والتي تعد من الوجوه المؤثرة التي ساهمت بشكل مبتكر في إيصال صوت النساء ذوات الإعاقة، وتعزيز حضورهن الإيجابي وتغيير الصورة النمطية في المشهد العام.
وقالت بركات إن للإعلام دورا في دعم النساء ذوات الإعاقة يتجلى أولا في ما يقوم به اليوم من تسليط الضوء على قصصهن، وإبراز النساء القادرات والممكنات، مع ضرورة الابتعاد عن الصور النمطية في الإعلام التقليدي أو على منصات التواصل الاجتماعي، مشددة على أهمية تجنب تقديم المرأة ذات الإعاقة بصورة ضعف أو عدم القدرة على الإنجاز.
وفي ما يتعلق بالأولويات لتمكين المرأة ذات الإعاقة، أكدت ضرورة تضمينهن في مختلف المشاريع والبرامج، وتمكين مشاركتهن من خلال توفير تمثيل حقيقي وإزالة المعيقات التي تحول دون مشاركتهن السياسية والاقتصادية وبرامج التمكين، موضحة أن المطلوب ليس إنشاء برامج منفصلة لهن، بل تهيئة البرامج القائمة لتكون شاملة وقادرة على استيعاب
ذوات الإعاقة، لأن هذا الدمج بحد ذاته يسهم في كسر المعيقات المجتمعية وتعزيز الوعي بقدرتهن على الإنجاز أسوة بغيرهن متى أتيحت لهن الفرصة.
وأضافت إن تمكين المرأة ذات الإعاقة يبدأ بإتاحة حقها في التعليم والتدريب، وبشكل خاص التدريب المهني، إلى جانب ضمان سياسات تحمي حقوقها وتدعم مشاركتها الفاعلة في المجتمع أسوة بباقي النساء.
وإلى جانب هذه النماذج الملهمة، برزت شخصيات نسائية أخرى أسهمت في التغيير والتمكين كل في مجالها، ومن بينهن الناشطة الحقوقية في مجال حقوق الإنسان والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة الدكتورة تقى المجالي، التي خاضت تجربة الترشح لانتخابات مجلس النواب، وتسعى من خلال جهودها إلى تعزيز مشاركة وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع المجالات خاصة السياسية.
المجالي أكدت أن المشاركة السياسية للنساء ذوات الإعاقة ضرورة لا رفاهية، لأنها تمس فئة تشكل نحو 11 بالمئة من المجتمع، قائلة إن هذه المشاركة تنسجم مع رؤية التحديث السياسي والتزامات الأردن الدولية والتشريعات الوطنية.
وأوضحت أن مشاركة المرأة ذات الإعاقة في المجال السياسي تعطيها القدرة على التعبير عن قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز دورها القيادي، مشيرة إلى أن ذلك يتطلب رفع الوعي المجتمعي وإزالة الصور النمطية، إلى جانب تطوير سياسات وتشريعات دامجة، منها تخصيص كوتا للأشخاص ذوي الإعاقة في البرلمان أسوة بالنساء والشباب.
وبينت أن وصول امرأة من ذوات الإعاقة إلى موقع القرار يضمن وضع قضاياهن على طاولة النقاش التشريعي، والسعي نحو تعديل القوانين لتكون أكثر استجابة لتطلعاتهن.
ومن بين الرائدات اللواتي تركن بصمة واضحة في المجال الأكاديمي، تميزت الدكتورة إسراء أبو الكشك، التي جسدت بإرادتها وإصرارها نموذج المرأة الأردنية المنتجة للمعرفة والمبادرة بالتغيير، من خلال إسهاماتها الأكاديمية والبحثية في علم النفس التربوي، ودورها كعضو هيئة تدريس في الجامعة العربية المفتوحة في الأردن، ورئيسة قسم التربية الخاصة في جامعة باشن العالمية المفتوحة في أميركا، إلى جانب نشاطها الحقوقي في دعم قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكدت أبو الكشك، أن تعزيز الوعي بأهمية التعليم الدامج لذوات الإعاقة يبدأ بحملات إعلامية منظمة تبرز الدمج كحق أساسي وتوضح مفهومه وأثره، مع عرض قصص نجاح لفتيات مندمجات استطعن النجاح في حياتهن العلمية والعملية، ودمج مفاهيم الإعاقة والاختلاف في المناهج منذ المراحل المبكرة.
وشددت على ضرورة تقديم نماذج ناجحة من الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة طبيعية بعيدا عن الطرح النمطي، بحيث يظهر الشخص كمتخصص في مجاله بعيدا عن الصورة النمطية التي تربط حضوره دائما بقصة الإعاقة، مؤكدة أن هذه الطريقة أكثر فعالية في إيصال رسالة الدمج وأن الأشخاص ذوي الإعاقة قادرين على التميز.
وقالت إن الدمج السليم يعزز ثقة الفتاة بنفسها، ويدعم مشاركتها داخل الصف، وينمي شخصيتها القيادية، ويعزز قيم التقبل لدى الطلبة، كما أن الدمج المتكافئ يفتح أمامها فرص التعليم والعمل ويمنحها دورا فاعلا في المجتمع.
وفي اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة تؤكد هذه النماذج الأردنية المضيئة، أن النساء ذوات الإعاقة قادرات على التميز والإبداع في كل المجالات، كما أن تميزهن رسالة أمل ومصدر إلهام لمجتمع أكثر شمولا وعدلا، يؤمن بأن الإعاقة لا تحد الطموح، بل تصنع منه إرادة تغير الواقع وتصنع المستقبل.
-- (بترا)