شريط الأخبار
بين التفاهة العابرة ووعي النشامى نحو دعم إيجابي لصناع المحتوى الأردنيين ** كتلة حزب الأمة النيابية تشيد بالخطاب الملكي وموقفه الحازم في مواجهة تهديدات الاحتلال للأردن والدعوة إلى وقف جرائمه وإنهاء إفلاته من العقاب النائب القباعي: أي زيادة على الديزل ستشعل أسعار الخضار وكلف النقل الداخلي وشحن الحاويات من العقبة المحارمة: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة حمل صوت الأردن بوضوح ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية البياري .الأردن لا يرفع صوته… الأردن يرفع قيمة الموقف *الدورة 81 للأمم المتحدة... اجتماع بلا نتائج وعدالة بلا ميزان* *الملك في الأمم المتحدة: الانتباه مورد جيوسياسي... وما نهمله اليوم سيحكمنا غداً - لن نشيح بنظرنا عن أمننا المائي وحدودنا* خطاب الملك عبدالله الملك يلتقي غوتيريش ويؤكد الحاجة لتكثيف جهود استعادة الاستقرار في الإقليم إعلام رسمي: إيران تقدم شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز لمبعوث أميركي أكسيوس: وزير الخارجية الإيراني حضر الاجتماع مع مبعوثي ترامب الخارجية الأميركية: العلاقة مع الأردن قوية واستراتيجية ولا تقتصر على الأمن الخارجية الفلسطينية: خطاب الملك حمل همنا وحقنا .. وموقف الأردن ليس مستجدًا بيان عز وفخر: قبيلة الحجايا تجدد الولاء للعرش الهاشمي عقب خطاب جلالة الملك في أمريكا العميد المتقاعد عواد صياح الشرفات يشيد بالخطاب الملكي والرؤية الهاشمية الحكيمة النائبان أبو تاية والمراعية في بيان مشترك: الملك وضع العالم أمام اختبار حقيقي ‏الملك يشارك باجتماع أميركي عربي إسلامي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الفايز: الملك في خطابه دافع بقوة عن ثوابت الأردن الوطنية ومصالحه العليا عشائر النعيم في البادية الشمالية : تشيد بمواقف جلالة الملك الراسخة أبناء معان في محافظة المفرق يثمنون الخطاب الملكي

الضمان من فندق "عمرة" إلى مدينة "عمرة".. هل يتحقق الأمل.؟

الضمان من فندق عمرة إلى مدينة عمرة.. هل يتحقق الأمل.؟
القلعة نيوز:
كتب موسى الصبيحي - من الواضح تماماً أن كشْف رئيس مجلس استثمار أموال الضمان عن دخول صندوق الاستثمار مستثمراً في مشروع (مدينة عمرة) بقوة وثقة عبر شرائه (56) ألف دونم من أراضي المدينة، وبما نسبته (12%) من مساحتها المقرّرة، كان نتيجة تنسيق مسبق مبكر بين الحكومة والصندوق، ما يبدو أن الصندوق أقدم على هذه الخطوة بعد دراسة يُفترض أن تكون شاملة وافية لجدواها الاقتصادية.

لا شك أن المشروع قد يكون فكرة رائدة وواعدة إذا التزمت الحكومات بتبنّيها للمشروع واهتمامها ودعمها له إلى أبعد حدود وقدّمت لإنجاحه كل التسهيلات الممكنة. والأصل أن يُعطَى صندوق استثمار أموال الضمان الأولوية في المشروعات الضخمة ذات الجدوى المدروسة وذات توقّعات النجاح العالية والمدعومة حكومياً، ما يشكّل فرصة للصندوق لتحقيق عائد أعلى على استثمار أموال الضمان، وهو أمر بات مُلِحّاً للغاية اليوم أكثر من أي وقت مضى.

لم يكن كافياً أن يكشف "الضمان" عن دخوله بالمشروع كطرف أساسي بنسبة تملّك كبيرة وربما بحجم استثمار مالي ضخم، ما أثار الكثير من التساؤلات وبعض التخوفات لدى الجمهور، فلا يوجد أي تفاصيل لا عن المدينة المرتقبة التي ما زالت على "الورق" ولا عن كنه وطبيعة دخول الضمان (المفاجىء) كمستثمر ولاعب رئيسي في المشروع. وكان لا بد من الإفصاح عن المعالم الرئيسة لاستثمار الضمان في "عمرة"، فمدينة عمرة ليست كفندق عمرة (كراون بلازا عمان حالياً) الرابض على الدوار السادس في العاصمة عمان والمملوك للضمان، وإنما نتحدث عن مدينة "عمرة" الجديدة التي ستقوم على رأسمال بالمليارات.

الكشف عن دخول الضمان بمشروع وطني ضخم بهذا الحجم والأهمية، لا يكون من خلال لقاء إعلامي وبصورة عابرة على الهامش خالية من أي تفاصيل، وإنما عبر لقاء إعلامي مباشر وجاهي (مؤتمر إعلامي) يعقده رئيس مجلس الاستثمار ورئيس الصندوق معاً، يتحدّثان خلاله بشفافية عن كل التفاصيل الممكنة والمتاحة، بما في ذلك حجم مشاركة الصندوق، ومراحل عملية الاستثمار، وتوقّعات نجاحه، وكل ما يتعلق بدراسة جدواه، التي يُفترَض أن الصندوق قام بها، ومردوده الاستثماري المالي على أموال الضمان في المراحل القادمة من عمر المشروع، والعائد الاستثماري المتوقّع والمأمول.

صندوق استثمار أموال الضمان دخل بمشروع مهم وضخم بحجم استثمار بلغ (172) مليون دينار دفعها ثمناً ل (56) ألف دونم اشتراها من أراضي الدولة بسعر تفضيلي، وما نأمله أن يكون قد درسَ الجدوى الاقتصادية للمشروع ووضع كل سيناريوهات نجاحه أو إخفاقه لا سمح الله. وأن يكون قد استفاد من تجربته السابقة عندما تسرّع قبل سبعة عشر عاماً بشراء (1080) دونماً في منطقة الطنيب جنوب عمان سنة 2008 المعروفة ب (أرض الطنيب) سيئة الذكر بمبلغ وصل على ما أعتقد إلى ( 88 ) مليون دينار، (كان حينها رئيس مجلس استثمار الصندوق الحالي عضواً في مجلس الوحدة الاستثمارية للضمان آنذاك) وهي الأرض التي لا زال تقييمها إلى اليوم، كما أعلم، أقل من سعرها قبل (17) سنة مع شديد الأسف.!

الإفصاح والشفافية عن استثمار الضمان في مدينة عمرة، مطلوب، ويُبدّد المخاوف والشكوك، ويزرع الأمل، كما يشكّل عامل جذب للاستثمار في المدينة الجديدة، ويعزز الثقة بالصندوق وبتوجّهاته الاستثمارية الوطنية، كما يكشف عن شراكة مهمة بين الحكومة والصندوق يُفترض أن تكون قائمة على الثقة وخدمة الصالح العام، وتعزيز استثمارات أموال الضمان والحرص على تعظيم عوائدها من أجل الأجيال القادمة.