شريط الأخبار
الملك يبحث مع رئيس أركان الدفاع البريطاني تعزيز الشراكة الدفاعية مجلس التعاون الخليجي تؤكد دعم اليمن ووحدة أراضيه رؤساء جامعات: تفاقم الديون بسبب ضعف الإدارة وليس التمويل السفير القضاة يلتقي مجلس إدارة غرفة تجارة ريف دمشق و المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة القوات المسلحة تجلي الدفعة 24 من أطفال غزة المرضى للعلاج في المملكة الأردن: اقتحامات الأقصى انتهاك صارخ ولا سيادة لإسرائيل على القدس إدانات عربية لقرار تحويل أراض في الضفة الغربية إلى أملاك دولة سوريا .. ضبط صواريخ وأسلحة متنوعة كانت معدّة للتهريب الملك يلتقي رئيس الوزراء البريطاني ويؤكد عمق العلاقات الأردنية البريطانية البكار يبحث في الدوحة الاستفادة من الكفاءات الأردنية الطاقة: ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً محافظ الزرقاء يؤكد ضرورة التزام التجار بسلامة الغذاء وجودته الأمن العام يحتفل بيوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى في أقاليم المملكة الملك يجتمع بمسؤولين سابقين وبرلمانيين بريطانيين في لندن المهندس الشرفات : يكشف نسبة إنجاز حملة ترقيم المواشي في زراعة البادية الشمالية الشرقية وزيرة التنمية الاجتماعية ترعى مؤتمر "أوامر الحماية.. نحو استجابة وطنية فعالة" ولي العهد: مبارك لفريق الشرطة الخاصة تمثيلهم المشرف للأردن مديرية الأمن العام تتوج أبطال بطولة القائد السنوية للعام “2026” الخرابشة: لا نستطيع الحديث عن أرقام الغاز الطبيعي بالعلن صندوق الزكاة يقر عيدية 40 دينارا للأسر المنتفعة وتوزيع 12 ألف كوبون تسوق

اختتام أعمال الدورة الإقليمية حول التكنولوجيا وحقوق الإنسان في تونس

اختتام أعمال الدورة الإقليمية حول التكنولوجيا وحقوق الإنسان في تونس

القلعة نيوز- اختتمت، أمس الخميس، أعمال الدورة الإقليمية حول التكنولوجيا وحقوق الإنسان، التي نظمها المعهد الدنماركي، في العاصمة تونس، لتعزيز قدرة الشركاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في التعامل مع أبعاد حقوق الإنسان والتكنولوجيا، ودور المؤسسات الوطنية والجهات الحكومية.

‏وهدفت الدورة إلى مناقشة الإطار الدولي الحالي لحقوق الإنسان وكيفية تطبيقه على التقنيات الرقمية، وتحديد الفجوات في التشريعات والسياسات والممارسات المتعلقة بحقوق الإنسان في الفضاء الرقمي، بالإضافة إلى مشاركة أفضل الممارسات والتجارب في هذا السياق.
كما هدفت إلى بناء القدرات المؤسسية من خلال مناقشة دور كل من المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان والجهات الحكومية في معالجة حماية الحقوق الإنسان في الفضاء الرقمي، وتزويدهم بالأدوات والأطر لمواجهة التحديات.
وركزت الدورة التي امتدت لـ4 أيام على تشجيع تبني مناهج قائمة على حقوق الإنسان في الحوكمة الرقمية، وتعزيز حماية حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي، والتبادل الإقليمي من خلال تسهيل التعلم من الأقران وتبادل الخبرات والممارسات عبر المنطقة.
وتناولت الجلسات منظور حرية التعبير والمعلومات المضللة وتنظيم المحتوى، حيث تناول خبير حقوق الإنسان في تونس خالد الماجري، التوازن بين حرية التعبير وضرورة التصدي لانتشار المعلومات المضللة على المنصات الرقمية، في ظل مخاوف من تأثيرها على الرأي العام والأمن المجتمعي.
وأشار الماجري إلى أن الجهات المعنية تعمل على تعزيز سياسات تنظيم المحتوى للحد من الأخبار الزائفة وخطاب الكراهية، دون الإفراط في التنظيم الذي قد يؤدي إلى تقييد غير مبرر لحرية التعبير، ما يجعل إيجاد صيغة وسط ضرورة ملحّة.
ولفت إلى أن البيئة الإلكترونية مكنت الأفراد من التعبير بحرية غير مسبوقة، حيث تُظهر التجارب أن هذه الحرية قد تُستغل لنشر خطاب الكراهية أو التحريض أو المعلومات المضللة التي تُهدد الأمن والاستقرار والثقة العامة، مما يستدعي رصد المحتوى الضار والحد من انتشاره، ويتطلب حلولًا مرنة تراعي الحقوق الفردية وتضمن في الوقت نفسه بيئة رقمية آمنة ومسؤولة.
وعرضت خبيرة حقوق الإنسان سلوى الحمروني، قضية الحق في الخصوصية وحماية البيانات والمراقبة في ظل التوسع المتسارع في تقنيات جمع المعلومات وتحليلها من قبل الشركات، مؤكدة أن استخدام هذه البيانات بشكل غير منضبط يؤدي إلى ممارسات تمس الحياة الخاصة للأفراد وتحدّ من حرياتهم.
وشددت الحمروني على ضرورة وضع أطر قانونية واضحة تضمن الحد الأدنى من جمع البيانات، وتفرض معايير صارمة للشفافية والمساءلة، مستعرضة الفئات المعرضة لانتهاك الخصوصية، والجهات المسؤولة عن البيانات، بالإضافة إلى تجارب دول في التعامل مع البيانات الشخصية عبر الفضاء الرقمي.
وتناولت جلسة الفئات الهشة والفضاءات الرقمية عرضا حول التمييز القائم النوع الاجتماعي الميسر بالتكنولوجيا، الذي قدمته مديرة قسم المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان سارة فورتي، حيث يشكّل هذا التمييز أبرز التحديات الحقوقية المعاصرة، لأن البنى الرقمية والخوارزميات ومنصات التواصل تسهم في إعادة إنتاج أنماط عدم المساواة على نطاق واسع وبسرعة غير مسبوقة.
وأشارت إلى أنه على الرغم من أن التكنولوجيا تعد أداة قادرة على تعزيز المشاركة والتمكين، فإن غياب الضمانات الحقوقية يفتح المجال لانتهاكات تستهدف النساء وتجعلهن أكثر عرضة للابتزاز الإلكتروني الذي يحد من وصولهن إلى حقوقهن وحماية أنفسهن.
وأكدت فورتي ضرورة التعامل مع هذه الظاهرة كمسؤولية مشتركة، لضمان بيئة رقمية آمنة تُحترم فيها كرامة الجميع وتُصان فيها المساواة بين الجنسين.
وتناولت الجلسات كذلك ضرورة ضمان فضاء رقمي شامل للجميع، خاصة الأشخاص ذوي الإعاقة، قدمه الخبيران محمد المنصوري وخالد الماجري، حيث تتوفر أدوات مساندة لهم في الفضاء الرقمي لكنها تعد غير كافية وشاملة، مما يحد من وصول الأشخاص ذوي الإعاقة الكامل إلى الخدمات الإلكترونية والمنصات الرقمية.
وأكد الخبيران أن هذه التحديات فاقمت الفجوة التكنولوجية، وحدّت من مشاركة هذه الفئة في الحياة العامة والتعليم والعمل وغيرها من المجالات، مشددان على ضرورة توفير أدوات مساندة وتقنيات مسهّلة تضمن بيئة رقمية عادلة تُتيح للجميع الاستفادة من التكنولوجيا دون تمييز.
وتناولت المستشارتان الرئيسيتان في المعهد الدنماركي، أنالي كريستيانسن، وإيونا توتا، مسؤولية قطاع التكنولوجيا في احترام حقوق الإنسان، ودور الجهات الفاعلة الحكومية المعنية بحقوق الإنسان خاصة في الفضاء الرقمي.
وفي هذه الجلسة تم عرض تجربة المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن، قدمته مفوضة الحماية في المركز الدكتورة نهلا المومني، كما تم عرض تجربة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب، وقدمه ممثله عبد الغني بردي، وتناولا فيه دور هذه المؤسسات في رصد الانتهاكات الرقمية، وتلقي الشكاوى ومتابعتها وفق الأطر القانونية، بالإضافة إلى تقدمها دراسات وتوصيات للحكومة في تقاريرها بهدف تطوير التشريعات المتعلقة بالحقوق الرقمية.
--(بترا)