شريط الأخبار
ترامب يعرض صورا لكندا وغرينلاند وفنزويلا بلون العلم الأمريكي الحكومة السورية تحمل قيادة "قسد" المسؤولية الكاملة عن تداعيات تأخير تسليم مواقع في محيط مخيم الهول وزارة الدفاع السورية تعلن جاهزيتها لاستلام مخيم الهول وسجون داعش ترجيح إعلان نتائج التكميلية في النصف الأول من شباط المقبل أمن الدولة: براءة شاب من جناية ترويج المواد المخدرة الملك يوجه لتأسيس مركز لعلاج السرطان بمستشفى الأميرة بسمة "رئيس النواب": العمل الحزبي بوابة للمساهمة الفاعلة في رسم السياسات أوروبا تعد بـ "ردّ حازم" على تهديدات ترامب بشأن غرينلاند والرسوم الجمركية حزب المحافظين يطالب بإعفاء مخالفات السير والترخيص وتعديل القانون تحذيرات من تداعيات خطيرة لاستهداف الاحتلال منشآت الأونروا في القدس الرواشدة يلتقي الهيئات الثقافية في المفرق ويؤكد تطوير الصناعات الثقافية تنعكس إيجابيًا على المجتمع المحلي وزيرة التنمية الاجتماعية :بدء استقبال طلبات استبدال المدافئ غير الآمنة لمدة أسبوعين ترامب ينشر رسالة من ماكرون دعا فيها لاجتماع مجموعة السبع في باريس بمشاركة روسيا مسؤول كردي: المفاوضات بين دمشق وقسد "انهارت تماما" المجلس الأوروبي يوافق على تقديم 500 مليون يورو إضافية للأردن محافظة القدس: الاحتلال الإسرائيلي يشوه عمل "أونروا" ويحرض عليها الفايز يدعو الشباب للتصدي إلى حملات خارجية تستهدف الأردن وزارة العمل تؤكد مواصلة تطوير منظومة التفتيش ترامب: بريطانيا ارتكبت حماقة مذكرتا تفاهم لاستغلال المعادن في وادي أبو البراق وسمرة الطيبة جنوبي المملكة

أبو خضير يكتب : الهاشميون ... عنوان السلام والمسؤولية :

أبو خضير يكتب : الهاشميون ... عنوان السلام والمسؤولية :
الدكتور نسيم أبو خضير
تميّز الأردن عبر تأريخه ، وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ، بموقف ثابت ومتوازن تجاه قضايا المنطقة ، قائم على الحكمة والإتزان وإحترام سيادة الدول ورفض التدخل في شؤون الآخرين . وهذا النهج جعل الأردن نموذجًا عربيًا يحظى بإحترام العالم ، وخصوصًا في الملفات الحساسة التي تشهد توترًا سياسيًا وأمنيًا متصاعدًا .
وفيما يتعلق بقطاع غزة ، كان الأردن من أكثر الدول وضوحًا وثباتًا وإقدامًا في تقديم المساعدات الإنسانية والطبية ، ونصب المستشفيات الميدانية ، وإرسال الإغاثة رغم الأخطار ، والدفاع عن حق الفلسطينيين بالحياة والكرامة .
مواقف الأردن في المحافل الدولية تشهد على إلتزامه بالدفاع عن القضية الفلسطينية ، ورفض القتل والتدمير والتجويع ومحاولات التهجير ، مؤكدًا أن حماية المدنيين وأجب أخلاقي وإنساني .
ومع ذلك ، تظهر بين الحين والآخر أصوات فردية تتناول ما يجري في غزة بآراء شخصية ، قد تُفسَّر خارج سياقها أو تُستغل بصورة مغرضة .
المشكلة ليست في الرأي ذاته ، بل في الكيفية التي قد تُحمّل الأردن مسؤولية تلك التصريحات ، رغم أنها لا تعبّر لا من قريب ولا من بعيد عن الموقف الرسمي للدولة ، ولا عن نهجها السياسي الثابت .
إن أخطر ما في هذه الظاهرة هو أن بعض الجهات في الخارج قد تحاول توظيف تلك التصريحات لتصوير الأردن وكأنه يتبنى مواقف ليست من سياسته ولا من عقيدته الدبلوماسية بشيء . وقد تلجأ بعض الأطراف إلى الربط بين الرأي الفردي والسياسة الرسمية ، في محاولة للتشويش أو خلق حساسيات أو تسجيل مواقف سياسية على حساب الأردن ودوره التأريخي .
وهنا تكمن الحاجة إلى التذكير بأن الأردن لا يعمل بالوكالة عن أحد ، ولا يجنّد أحدًا للتعبير عن رأيه ، ولا يسمح لأحد أن يتحدث بإسمه خارج الأطر الرسمية .
السياسة الأردنية يحددها القصر الملكي ووزارة الخارجية ومؤسسات الدولة ، لا الأفراد ولا التحليلات الشخصية مهما علت أصواتها على الشاشات أو وسائل التواصل .
إن قوة الأردن كانت وما تزال في ثباته وإتزانه ، وفي عدم إنجراره إلى المهاترات أو التراشق الإعلامي ، وفي حفاظه على دوره المحوري في الدفاع عن القضية الفلسطينية بحكمة ومسؤولية . ومن واجب الجميع إدراك حساسية المرحلة ، وتجنب إطلاق تقييمات أو تحليلات قد تُستخدم ذريعة لمحاولة التشويش على الموقف الأردني أو الإساءة لدوره المشرف .
الأردن اليوم أكبر من أن يُقاس بآراء فردية ، وأعمق من أن تتأثر صورته الوطنية بتصريحات متسرّعة . فسيادة الأردن ومكانته الدولية ليستا محل نقاش ، وموقفه من غزة والقضية الفلسطينية لا يحتاج لمن ينطق عنه ، فقد نطق عنه الفعل قبل القول ، والموقف قبل الصوت .