شريط الأخبار
النجوم يجتمعون في غداء ما قبل حفل الأوسكار... كل ما تريدون معرفته عن المناسبة العالمية المياه تطلق نتائج دراسة لتقييم استدامة "حوض الديسي" المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب مناصرا وداعما إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام وزير العدل يترأس الاجتماع الأول لمجلس تنظيم شؤون الخبرة لعام 2026 5 ميداليات للأردن في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات حسّان: العام الحالي يشهد إطلاق مشاريع استراتيجية في المياه والطاقة والنقل "تنشيط السياحة" تشارك بالمعرض السياحي الدولي "بي آي تي 2026" في ميلانو مواصلة أعمال الترميم في البترا: تعزيز حماية "قبر الجرة" وفق المعايير الدولية اتفاقية جديدة بين الأردن وسوريا لتعزيز التعاون في النقل الجوي وتوسيع خيارات المسافرين تجارة الأردن" تعيد افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي في مبناها الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية" وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة الـ 45 للجنة المرأة العربية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات المركزية الأميركية الهيئة المستقلة للانتخاب: حمزة الطوبسي سيخلف النائب المفصول محمد الجراح للوصول إلى حلول لمعاناة أصحاب القلابات في الحسا .. اجتماع غدا الخميس بين لجنة عن أصحاب القلابات وإدارة شركة الفوسفات وزير الصحة يعلن ساعات الدوام الرسمية للموظفين خلال شهر رمضان أمير قطر يبحث مع الرئيس الأميركي جهود خفض التصعيد في المنطقة الحسين يفوز على الاستقلال الإيراني في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا أسعار النفط تستقر وسط ترقب نتائج المحادثات ومخزونات النفط الأمريكية

أبو خضير يكتب : الهاشميون ... عنوان السلام والمسؤولية :

أبو خضير يكتب : الهاشميون ... عنوان السلام والمسؤولية :
الدكتور نسيم أبو خضير
تميّز الأردن عبر تأريخه ، وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ، بموقف ثابت ومتوازن تجاه قضايا المنطقة ، قائم على الحكمة والإتزان وإحترام سيادة الدول ورفض التدخل في شؤون الآخرين . وهذا النهج جعل الأردن نموذجًا عربيًا يحظى بإحترام العالم ، وخصوصًا في الملفات الحساسة التي تشهد توترًا سياسيًا وأمنيًا متصاعدًا .
وفيما يتعلق بقطاع غزة ، كان الأردن من أكثر الدول وضوحًا وثباتًا وإقدامًا في تقديم المساعدات الإنسانية والطبية ، ونصب المستشفيات الميدانية ، وإرسال الإغاثة رغم الأخطار ، والدفاع عن حق الفلسطينيين بالحياة والكرامة .
مواقف الأردن في المحافل الدولية تشهد على إلتزامه بالدفاع عن القضية الفلسطينية ، ورفض القتل والتدمير والتجويع ومحاولات التهجير ، مؤكدًا أن حماية المدنيين وأجب أخلاقي وإنساني .
ومع ذلك ، تظهر بين الحين والآخر أصوات فردية تتناول ما يجري في غزة بآراء شخصية ، قد تُفسَّر خارج سياقها أو تُستغل بصورة مغرضة .
المشكلة ليست في الرأي ذاته ، بل في الكيفية التي قد تُحمّل الأردن مسؤولية تلك التصريحات ، رغم أنها لا تعبّر لا من قريب ولا من بعيد عن الموقف الرسمي للدولة ، ولا عن نهجها السياسي الثابت .
إن أخطر ما في هذه الظاهرة هو أن بعض الجهات في الخارج قد تحاول توظيف تلك التصريحات لتصوير الأردن وكأنه يتبنى مواقف ليست من سياسته ولا من عقيدته الدبلوماسية بشيء . وقد تلجأ بعض الأطراف إلى الربط بين الرأي الفردي والسياسة الرسمية ، في محاولة للتشويش أو خلق حساسيات أو تسجيل مواقف سياسية على حساب الأردن ودوره التأريخي .
وهنا تكمن الحاجة إلى التذكير بأن الأردن لا يعمل بالوكالة عن أحد ، ولا يجنّد أحدًا للتعبير عن رأيه ، ولا يسمح لأحد أن يتحدث بإسمه خارج الأطر الرسمية .
السياسة الأردنية يحددها القصر الملكي ووزارة الخارجية ومؤسسات الدولة ، لا الأفراد ولا التحليلات الشخصية مهما علت أصواتها على الشاشات أو وسائل التواصل .
إن قوة الأردن كانت وما تزال في ثباته وإتزانه ، وفي عدم إنجراره إلى المهاترات أو التراشق الإعلامي ، وفي حفاظه على دوره المحوري في الدفاع عن القضية الفلسطينية بحكمة ومسؤولية . ومن واجب الجميع إدراك حساسية المرحلة ، وتجنب إطلاق تقييمات أو تحليلات قد تُستخدم ذريعة لمحاولة التشويش على الموقف الأردني أو الإساءة لدوره المشرف .
الأردن اليوم أكبر من أن يُقاس بآراء فردية ، وأعمق من أن تتأثر صورته الوطنية بتصريحات متسرّعة . فسيادة الأردن ومكانته الدولية ليستا محل نقاش ، وموقفه من غزة والقضية الفلسطينية لا يحتاج لمن ينطق عنه ، فقد نطق عنه الفعل قبل القول ، والموقف قبل الصوت .