شريط الأخبار
حائر في مجلس دولة عبد الرؤوف الروابدة ... شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة"

أبو خضير يكتب : الهاشميون ... عنوان السلام والمسؤولية :

أبو خضير يكتب : الهاشميون ... عنوان السلام والمسؤولية :
الدكتور نسيم أبو خضير
تميّز الأردن عبر تأريخه ، وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ، بموقف ثابت ومتوازن تجاه قضايا المنطقة ، قائم على الحكمة والإتزان وإحترام سيادة الدول ورفض التدخل في شؤون الآخرين . وهذا النهج جعل الأردن نموذجًا عربيًا يحظى بإحترام العالم ، وخصوصًا في الملفات الحساسة التي تشهد توترًا سياسيًا وأمنيًا متصاعدًا .
وفيما يتعلق بقطاع غزة ، كان الأردن من أكثر الدول وضوحًا وثباتًا وإقدامًا في تقديم المساعدات الإنسانية والطبية ، ونصب المستشفيات الميدانية ، وإرسال الإغاثة رغم الأخطار ، والدفاع عن حق الفلسطينيين بالحياة والكرامة .
مواقف الأردن في المحافل الدولية تشهد على إلتزامه بالدفاع عن القضية الفلسطينية ، ورفض القتل والتدمير والتجويع ومحاولات التهجير ، مؤكدًا أن حماية المدنيين وأجب أخلاقي وإنساني .
ومع ذلك ، تظهر بين الحين والآخر أصوات فردية تتناول ما يجري في غزة بآراء شخصية ، قد تُفسَّر خارج سياقها أو تُستغل بصورة مغرضة .
المشكلة ليست في الرأي ذاته ، بل في الكيفية التي قد تُحمّل الأردن مسؤولية تلك التصريحات ، رغم أنها لا تعبّر لا من قريب ولا من بعيد عن الموقف الرسمي للدولة ، ولا عن نهجها السياسي الثابت .
إن أخطر ما في هذه الظاهرة هو أن بعض الجهات في الخارج قد تحاول توظيف تلك التصريحات لتصوير الأردن وكأنه يتبنى مواقف ليست من سياسته ولا من عقيدته الدبلوماسية بشيء . وقد تلجأ بعض الأطراف إلى الربط بين الرأي الفردي والسياسة الرسمية ، في محاولة للتشويش أو خلق حساسيات أو تسجيل مواقف سياسية على حساب الأردن ودوره التأريخي .
وهنا تكمن الحاجة إلى التذكير بأن الأردن لا يعمل بالوكالة عن أحد ، ولا يجنّد أحدًا للتعبير عن رأيه ، ولا يسمح لأحد أن يتحدث بإسمه خارج الأطر الرسمية .
السياسة الأردنية يحددها القصر الملكي ووزارة الخارجية ومؤسسات الدولة ، لا الأفراد ولا التحليلات الشخصية مهما علت أصواتها على الشاشات أو وسائل التواصل .
إن قوة الأردن كانت وما تزال في ثباته وإتزانه ، وفي عدم إنجراره إلى المهاترات أو التراشق الإعلامي ، وفي حفاظه على دوره المحوري في الدفاع عن القضية الفلسطينية بحكمة ومسؤولية . ومن واجب الجميع إدراك حساسية المرحلة ، وتجنب إطلاق تقييمات أو تحليلات قد تُستخدم ذريعة لمحاولة التشويش على الموقف الأردني أو الإساءة لدوره المشرف .
الأردن اليوم أكبر من أن يُقاس بآراء فردية ، وأعمق من أن تتأثر صورته الوطنية بتصريحات متسرّعة . فسيادة الأردن ومكانته الدولية ليستا محل نقاش ، وموقفه من غزة والقضية الفلسطينية لا يحتاج لمن ينطق عنه ، فقد نطق عنه الفعل قبل القول ، والموقف قبل الصوت .