شريط الأخبار
عقل : الحكومة تتحمل عبء ارتفاع المحروقات لحماية المواطنين عاجل ... بين دول الخليج وإيران وأمريكا وإسرائيل.. ماذا يريد كل طرف؟ الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين الملك يهنئ رئيس الوزراء السلوفيني بفوز حزبه في الانتخابات العامة مفكر خليجي يسأل : لماذا تكرهوننا ؟ تعرف على خليفة لاريجاني… من هو أمين مجلس الأمن القومي الإيراني الجديد؟ عاجل / الأردنيون يُقبلون على الشموع والكاز والمصابيح القديمة باكستان تعرض استضافة مفاوضات لإنهاء الحرب على إيران عاجل: قطر للطاقة: إعلان "القوة القاهرة" في بعض عقود توريد الغاز المسال سقوط شظايا صاروخية في ديمونة واستهداف مراكز حساسة بالأراضي المحتلة .. السعايدة: منظومة الطاقة الأردنية مستقرة عاجل البحرين تعلن مقتل عسكري إماراتي أثناء التصدي إلى جانب الدفاع البحريني لهجمات إيران الرئاسة الإيرانية: تعيين محمد باقر ذو القدر أمينا لمجلس الأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني الفلبين تعلن حالة الطوارئ في مجال الطاقة في أعقاب أزمة مضيق هرمز رئيس الوزراء الباكستاني: مستعدون لاستضافة محادثات بين واشنطن وطهران لتسوية الصراع بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ الرئيس الألماني: الحرب على إيران خطأ كارثي وينتهك القانون الدولي "قطر للطاقة" تعلن حالة القوة القاهرة في بعض عقود الغاز المسال طويلة الأجل هيئة الطاقة: منع بيع البنزين بالجالونات لا مبرر للهلع

أبو خضير يكتب : الهاشميون ... عنوان السلام والمسؤولية :

أبو خضير يكتب : الهاشميون ... عنوان السلام والمسؤولية :
الدكتور نسيم أبو خضير
تميّز الأردن عبر تأريخه ، وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ، بموقف ثابت ومتوازن تجاه قضايا المنطقة ، قائم على الحكمة والإتزان وإحترام سيادة الدول ورفض التدخل في شؤون الآخرين . وهذا النهج جعل الأردن نموذجًا عربيًا يحظى بإحترام العالم ، وخصوصًا في الملفات الحساسة التي تشهد توترًا سياسيًا وأمنيًا متصاعدًا .
وفيما يتعلق بقطاع غزة ، كان الأردن من أكثر الدول وضوحًا وثباتًا وإقدامًا في تقديم المساعدات الإنسانية والطبية ، ونصب المستشفيات الميدانية ، وإرسال الإغاثة رغم الأخطار ، والدفاع عن حق الفلسطينيين بالحياة والكرامة .
مواقف الأردن في المحافل الدولية تشهد على إلتزامه بالدفاع عن القضية الفلسطينية ، ورفض القتل والتدمير والتجويع ومحاولات التهجير ، مؤكدًا أن حماية المدنيين وأجب أخلاقي وإنساني .
ومع ذلك ، تظهر بين الحين والآخر أصوات فردية تتناول ما يجري في غزة بآراء شخصية ، قد تُفسَّر خارج سياقها أو تُستغل بصورة مغرضة .
المشكلة ليست في الرأي ذاته ، بل في الكيفية التي قد تُحمّل الأردن مسؤولية تلك التصريحات ، رغم أنها لا تعبّر لا من قريب ولا من بعيد عن الموقف الرسمي للدولة ، ولا عن نهجها السياسي الثابت .
إن أخطر ما في هذه الظاهرة هو أن بعض الجهات في الخارج قد تحاول توظيف تلك التصريحات لتصوير الأردن وكأنه يتبنى مواقف ليست من سياسته ولا من عقيدته الدبلوماسية بشيء . وقد تلجأ بعض الأطراف إلى الربط بين الرأي الفردي والسياسة الرسمية ، في محاولة للتشويش أو خلق حساسيات أو تسجيل مواقف سياسية على حساب الأردن ودوره التأريخي .
وهنا تكمن الحاجة إلى التذكير بأن الأردن لا يعمل بالوكالة عن أحد ، ولا يجنّد أحدًا للتعبير عن رأيه ، ولا يسمح لأحد أن يتحدث بإسمه خارج الأطر الرسمية .
السياسة الأردنية يحددها القصر الملكي ووزارة الخارجية ومؤسسات الدولة ، لا الأفراد ولا التحليلات الشخصية مهما علت أصواتها على الشاشات أو وسائل التواصل .
إن قوة الأردن كانت وما تزال في ثباته وإتزانه ، وفي عدم إنجراره إلى المهاترات أو التراشق الإعلامي ، وفي حفاظه على دوره المحوري في الدفاع عن القضية الفلسطينية بحكمة ومسؤولية . ومن واجب الجميع إدراك حساسية المرحلة ، وتجنب إطلاق تقييمات أو تحليلات قد تُستخدم ذريعة لمحاولة التشويش على الموقف الأردني أو الإساءة لدوره المشرف .
الأردن اليوم أكبر من أن يُقاس بآراء فردية ، وأعمق من أن تتأثر صورته الوطنية بتصريحات متسرّعة . فسيادة الأردن ومكانته الدولية ليستا محل نقاش ، وموقفه من غزة والقضية الفلسطينية لا يحتاج لمن ينطق عنه ، فقد نطق عنه الفعل قبل القول ، والموقف قبل الصوت .