شريط الأخبار
النائب فريحات يرفض التعزية بجنود أمريكيين: الأولوية لمواقف داعمة للأقصى ووقف الانتهاكات . *"هم الوطن... هو هم الرجال"* دولة فيصل الفايز .. رجل الدولة المؤتمن وبوصلة الثوابت الوطنية في مجلس الأعيان الشرع: نسعى لإبرام اتفاق أمني مع إسرائيل النقاط العمياء في الإدراك من لا يشكر الناس لا يشكر الله إيران: تبادل الرسائل مع واشنطن مستمر ولن نساوم على أمننا المصري: انتخابات البلديات ستُجرى خلال شهر نيسان من عام 2027 الأردن والعراق يؤكدان أهمية توسيع التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري "خارجية الأعيان" تبحث تطورات المنطقة وانعكاساتها على الأردن والدول العربية القبلان: مشروع "مدونة اللباس" لم يقصد به فرض شروط أو عقوبات الصفدي ونظيرته الكندية يبحثان تداعيات التصعيد بالمنطقة وجهود استعادة التهدئة سفير أميركا لدى الأمم المتحدة: ترامب يمنح المحادثات مع إيران "فرصة محدودة" مصدر إيراني: سنوقف الهجمات إذا استمرت واشنطن في وقف الضربات إيران تؤكد استعدادها لاستئناف المفاوضات الدكتورة شنكول قادر : جمعية الإخاء الأردنية العراقية تسعى لتعزيز العلاقات بين الشعبين الشقيقين عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الحرس الثوري يجبر 6 سفن على التوقف ويؤكد سيطرته الكاملة على مضيق هرمز إيران: مباحثات مثمرة مع عُمان بشأن مضيق هرمز الجيش الإسرائيلي يصادر منزل مطلق النار بحادثة بلدة تل تمهيدا لهدمه

الشرفات يكتب : "مديونية البلديات والخصخصة " حلٌّ أم تهرّب من المسؤولية؟

الشرفات يكتب : مديونية البلديات والخصخصة  حلٌّ أم تهرّب من المسؤولية؟
عواد عليان الشرفات
حين يُعلن وزير الإدارة المحلية أن مديونية البلديات بلغت ستّمائة مليون فإن السؤال ليس: ما الحل؟ بل: كيف وصلنا أصلًا إلى هذا الرقم المروّع؟ فالمديونية لم تهبط من السماء، بل تراكمت نتيجة سوء تخطيط، وضعف الحوكمة، وتضخّم الجهاز الإداري دون إنتاجية مقابلة إلى جانب غياب الرقابة الحقيقية على المشاريع التي تُستنزف أموال البلديات دون جدوى أضف إلى ذلك تراجع الإيرادات وتداخل الصلاحيات بين الوزارات والبلديات ما جعل البلديات تتحمّل التكاليف بينما تُسلب أدوات الإنتاج.
أما التلويح بـ الخصخصة كحل سحري فهو وصفة جاهزة تُطرح كلما عجزت الحكومات عن إصلاح إداري حقيقي الخصخصة قد تحمل بعض الإيجابيات مثل تحسين الكفاءة التشغيلية وجلب الخبرات وتقليل الهدر لكنّها في المقابل تحمل سلبيات خطيرة: ارتفاع كلف الخدمات على المواطن، فقدان السيطرة على المرافق الأساسية، وتحويل الخدمة العامة إلى سلعة تُدار بمنطق الربح لا بمنطق المسؤولية المجتمعية.
والأخطر أن الخصخصة تصبح في كثير من الأحيان غطاءً لإخفاء الفشل الحكومي ؛ إذ يُنقل العبء إلى القطاع الخاص بدل إصلاح الإدارة ويُحمّل المواطن ثمن أخطاء لم يرتكبها.
إن مديونية البلديات ليست لغزًا اقتصاديًا بل نتيجة طبيعية لسنوات من السياسات المرتبكة وتعيينات غير مستندة للكفاءة ومشاريع لم تخضع لدراسات جدوى وغياب واضح للمحاسبة فإذا كانت الحكومة جادّة في إنقاذ البلديات فالإصلاح يبدأ من الداخل: ضبط النفقات تفعيل الرقابة، رفع كفاءة العاملين واستعادة الدور الحقيقي للبلدية كمؤسسة خدمية منتجة لا عبء على الخزينة.
أما الخصخصة دون إصلاح فهي كمن يعلّق قفلًا جديدًا على بابٍ مكسور… يبدو جميلًا من الخارج، لكنه لا يمنع السقوط.