شريط الأخبار
حائر في مجلس دولة عبد الرؤوف الروابدة ... شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة"

الشرفات يكتب : "مديونية البلديات والخصخصة " حلٌّ أم تهرّب من المسؤولية؟

الشرفات يكتب : مديونية البلديات والخصخصة  حلٌّ أم تهرّب من المسؤولية؟
عواد عليان الشرفات
حين يُعلن وزير الإدارة المحلية أن مديونية البلديات بلغت ستّمائة مليون فإن السؤال ليس: ما الحل؟ بل: كيف وصلنا أصلًا إلى هذا الرقم المروّع؟ فالمديونية لم تهبط من السماء، بل تراكمت نتيجة سوء تخطيط، وضعف الحوكمة، وتضخّم الجهاز الإداري دون إنتاجية مقابلة إلى جانب غياب الرقابة الحقيقية على المشاريع التي تُستنزف أموال البلديات دون جدوى أضف إلى ذلك تراجع الإيرادات وتداخل الصلاحيات بين الوزارات والبلديات ما جعل البلديات تتحمّل التكاليف بينما تُسلب أدوات الإنتاج.
أما التلويح بـ الخصخصة كحل سحري فهو وصفة جاهزة تُطرح كلما عجزت الحكومات عن إصلاح إداري حقيقي الخصخصة قد تحمل بعض الإيجابيات مثل تحسين الكفاءة التشغيلية وجلب الخبرات وتقليل الهدر لكنّها في المقابل تحمل سلبيات خطيرة: ارتفاع كلف الخدمات على المواطن، فقدان السيطرة على المرافق الأساسية، وتحويل الخدمة العامة إلى سلعة تُدار بمنطق الربح لا بمنطق المسؤولية المجتمعية.
والأخطر أن الخصخصة تصبح في كثير من الأحيان غطاءً لإخفاء الفشل الحكومي ؛ إذ يُنقل العبء إلى القطاع الخاص بدل إصلاح الإدارة ويُحمّل المواطن ثمن أخطاء لم يرتكبها.
إن مديونية البلديات ليست لغزًا اقتصاديًا بل نتيجة طبيعية لسنوات من السياسات المرتبكة وتعيينات غير مستندة للكفاءة ومشاريع لم تخضع لدراسات جدوى وغياب واضح للمحاسبة فإذا كانت الحكومة جادّة في إنقاذ البلديات فالإصلاح يبدأ من الداخل: ضبط النفقات تفعيل الرقابة، رفع كفاءة العاملين واستعادة الدور الحقيقي للبلدية كمؤسسة خدمية منتجة لا عبء على الخزينة.
أما الخصخصة دون إصلاح فهي كمن يعلّق قفلًا جديدًا على بابٍ مكسور… يبدو جميلًا من الخارج، لكنه لا يمنع السقوط.