شريط الأخبار
الأميرة "غيداء طلال" تُشيد بقرار الحكومة الذي يؤمّن أكثر من 4 ملايين أردني في مركز الحسين للسّرطان هطولات مطرية في شمال المملكة وضباب كثيف برأس منيف جامعة العلوم الإسلامية تحول دوام الطلبة عن بعد غدا جامعة اليرموك تؤجل امتحانات الثلاثاء وتحول المحاضرات "عن بُعد" الجامعة الأردنية تحول دوام الثلاثاء إلى التعليم عن بُعد بسبب الأحوال الجوية جامعة عجلون الوطنية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الأحوال الجوية بلديات ومؤسسات رسمية ترفع استعدادها لاستقبال المنخفض هيئة الخدمة تقرر تأجيل اختبار تقييم الكفايات الثلاثاء جامعة العلوم والتكنولوجيا تؤجل الامتحانات المقررة غدا الجامعة الهاشمية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الظروف الجوية نيويورك تايمز: تدمير أكثر من 2500 مبنى في غزة منذ وقف إطلاق النار "الميثاق النيابية" تُثمّن التوجيهات الملكية بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي الحكومة تعلن تفاصيل مشاريع البرنامج التنفيذي للأعوام 2026–2029 تعزيزات للجيش السوري بريف حلب بعد رصد مجاميع مسلحة تابعة لـ«قسد» الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات الأرصاد الجوية : أجواء شديدة البرودة بالتزامن مع دخول المنخفض الأكبر من نوعها على مستوى أوروبا ... إسبانيا تضبط أطنانا من المخدرات في سفينة بالأطلسي ( صور ) المومني: البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام (2026-2029) جزء من مشروع التحديث الشامل سميرات: لا نقص تمويليا لمشاريع البرنامج التنفيذي الحكومي لعام 2026 رئيس الوزراء: الملك وجّه الحكومة بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب

الشرفات يكتب : هل انحرفت الحكومة عن مسار الإصلاح؟

الشرفات يكتب : هل انحرفت الحكومة عن مسار الإصلاح؟
د.طلال طلب الشرفات
لا أدري لماذا قدرنا في هذا الوطن أن لا نرتقي إلى مستوى تطلعات جلالة الملك؟، وأن يخفق الجميع في تمثّل الرؤى الملكية بمسؤولية عاليّة، وشجاعة تعبر عن مضامين تلك الرؤى، وتغادر مساحات الفرديّة والأنانيّة السياسيّة، والولوج في القراءة الواعية لخطة التحديث والأوراق الملكية النقاشيّة، ولماذا تصرّ الحكومات على إغلاق نوافذ الأمل في احترام خيارات الناس بدون بدائل مقنعة وتنفيذ سريع لتلك البدائل؟.
قلنا سابقاً إن الرئيس يمتلك شجاعة القرار ولم يُقارف البتّة الاقتراب من المال العام بنزاهة تُحترم، ولا يمتلك أية أجندة خاصة في إدارة الشأن العام، وله فريق حكومي يغلب عليه الطابع المُحافظ، ويحاول أن يبتكر ويُبادر بمسؤولية ينجح فيها أحياناً ويُخفق أحايين أخرى، وله مزاج سياسي فريد يثير الطمأنينة والقلق في آنٍ معاً، ولعل معضلة التفويض في المسائل الكبرى تحتاج إلى مراجعة وتفحّص.
ولكن الحكومة أخفقت – في رأيي - في محاور رئيسة ثلاثة الأول في مشاورات التشكيل التي خالفت فيها مضامين التحديث السياسي والتي انعكست على جدوى العمل الحزبي المؤسسي ومرجعياته التنظيمية، وأثارت فوضى في مناقشة البيان الوزاري وطريقة التصويت على الثقة بالحجب والمنح، وهو ما أوجد مناخاً مُشبعاً بالفوضى والبعثرة الحزبيّة في السلوك والقرار والنتائج.
والثاني من تلك المحاور يكمن في حلّ المجالس البلديّة والمحافظات دون مُبررات مقنعة وبدائل معقولة تُحاكي قواعد الحلّ لمجلس النواب، وأفهم في هذا السياق أن يتضمن قانون الإدارة المحليّة نصاً يُلزم الوزير المعني بالاستقالة إذا أوصى بالحلّ، وأن تجري الانتخابات البلدية خلال الأشهر الأربعة اللاحقة لتاريخ الحلّ، وعدم اللجوء لخيارات التعيين إلا لأمين عمان حصراً إلى حين نضوج التجربة.
وثالث تلك المحاور يتجسد في احترام قواعد اللعبة السياسية مع القوى السياسيّة والقيادات النقابيّة وقادة الرأي العام، وموازاة الجهد السياسي بالحرص الاقتصادي في معالجة القضايا العالقة، وإضفاء اللون السياسي على الحكومة؛ لأن طبيعة المرحلة تقتضي معالجات سياسيّة بالتشاور مع أحزاب الموالاة الممثلة في البرلمان بعقليّة سياسيّة تُغادر مساحة الاجتهاد الفردي الخاص على أن تلتزم تلك الأحزاب ببرنامج الحكومة.
لا يمكن أن تنجح الحكومة بدون شرعيّة شعبيّة وغطاء سياسي حقيقي من أحزاب الموالاة، وإذا كانت الحكومة تعتقد أن الأحزاب ضعيفة إلى المستوى التي لا تستدعي الانتباه تكون قد قارفت خطيئة سياسية ستودي بها آجلاً أم عاجلاً علاوة على تنكرها لمضامين خطة التحديث السياسي، ولعل النصيحة الأخيرة التي نهديها لرئيس الحكومة النزيه تكمن في ضرورة الانفتاح على الناس، ومعرفة تفاصيل الجغرافيا والديمغرافيا الوطنيّة المؤشر الأوحد لقياس الرأي العام.