شريط الأخبار
اتفاقية جديدة بين الأردن وسوريا لتعزيز التعاون في النقل الجوي وتوسيع خيارات المسافرين تجارة الأردن" تعيد افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي في مبناها الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية" وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة الـ 45 للجنة المرأة العربية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات المركزية الأميركية الهيئة المستقلة للانتخاب: حمزة الطوبسي سيخلف النائب المفصول محمد الجراح للوصول إلى حلول لمعاناة أصحاب القلابات في الحسا .. اجتماع غدا الخميس بين لجنة عن أصحاب القلابات وإدارة شركة الفوسفات وزير الصحة يعلن ساعات الدوام الرسمية للموظفين خلال شهر رمضان أمير قطر يبحث مع الرئيس الأميركي جهود خفض التصعيد في المنطقة الحسين يفوز على الاستقلال الإيراني في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا أسعار النفط تستقر وسط ترقب نتائج المحادثات ومخزونات النفط الأمريكية تفكك الجذور وسقوط الثوابت: قراءة في أزمة القيم المعاصرة ابستين أمانة عمّان تبدأ تركيب 5500 كاميرا مراقبة ذكية لتحسين إدارة المرور ضمن خطة التحول إلى المدينة الذكية العيسوي: سياسة الملك الحكيمة تعزز مسيرة الأردن وترسخ حضوره إقليميا ودوليا البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية تطلق تطبيقها على الهاتف الذكي عبر My BAU زين تدعم الحفل السنوي الخيري لمؤسسة فلسطين الدولية للتنمية عمّان الأهلية تشارك بجلسة تعريفية حول منحة البرلمان الألماني عمان الأهلية تشارك ببرنامج رحلة المشاعر المقدسة بالسعودية جامعة آل البيت تصدر عددا من القرارات لتطوير وإعادة تنظيم برامجها الأكاديمية

المخلافي يكتب : انقلاب لا انفصال!

المخلافي يكتب : انقلاب لا انفصال!
عبدالملك المخلافي / وزير الخارجيه اليمني السابق.
ما حدث في حضرموت وعدن والمناطق الجنوبية يُعدّ انقلابًا وليس انفصالًا؛ وهو الانقلاب الثاني الذي يقع داخل أراضي الجمهورية اليمنية على الشرعية الدستورية، وهذه المرة أيضًا على إعلان نقل السلطة ومرجعيات المرحلة الانتقالية، ومن طرفٍ يُفترض أنه جزء من السلطة الشرعية ذاتها. غير أنّ هذا الانقلاب ما يزال غير مكتمل من الناحية القانونية والسياسية، مما يسهل التراجع عنه، ولا يمكن اعتباره انفصالًا بأي حال، رغم اقترانه بسيطرة عسكرية على بعض المناطق في الجنوب.
فالانقلاب، وفق المفهوم القانوني والسياسي، يظلّ فعلًا غير مشروع، لكنه قد يكتسب سلطة الأمر الواقع إذا تبِعته إجراءات إعلان سلطة أو إدارة انقلابية، بما يخلق "وضعًا انقلابيًا مكتملًا” من حيث الفعل، لا من حيث الشرعية. وهو ما يجعل الرجوع عن الإجراءات الأحادية الجانب التي أدّت إلى هذا الوضع ممكنًا في حالة إدراك مخاطر ما حدث على البلاد وعلى جميع الأطراف، وعلى الشرعية، وعلى العلاقة مع الإقليم ودول الجوار والتحالف العربي الداعم للشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.
أما الانفصال فهو فعل من طبيعة مختلفة تمامًا؛ إذ لا يكفي لتحقيقه فرض السيطرة العسكرية أو فرض الأمر الواقع على إقليمٍ من أقاليم الدولة أو جزءٍ منها، بل يتطلّب توافقًا صريحًا مع السلطة الشرعية المعترف بها دوليًّا، ويستوجب اعترافًا دوليًا لا يتحقّق إلا عبر مفاوضات رسمية وإجراءات طويلة ومعقّدة ترتبط بالقانون الدولي العام، وخصوصًا مبادئ تقرير المصير التي لها مفهومها وشروطها في حالة المطالب الداخلية لجزء من شعب الدولة — مهما كانت — وبين حالة الاستعمار الخارجي، فضلًا عن مبادئ وحدة الدول واحترام سيادتها.
وبناءً على ذلك، فإن أيّ انفصال لا يُعدّ قانونيًا أو شرعيًا إلا إذا حظي بقبول الدولة، وحاز موافقة المجتمع الدولي، وتوافرت له شروط الاتفاق على إجراءاته ومراحله وتفاصيل الانفكاك والعلاقة المستقبلية والحقوق والواجبات للطرفين، بما يحقق السلاسة وعدم الإضرار، ونال الرضا الداخلي والخارجي، بما يمنحه المشروعية السياسية والشرعية القانونية والاعتراف الدولي. وتستلزم عملية الانفصال — في حال الاتفاق عليها — مرحلة انتقالية منظمة تضبط خطوات الانفكاك وترتيبات العلاقة المستقبلية بما يضمن الاستقرار وعدم الإضرار بأيٍّ من الطرفين. أمّا ما يحدث حاليًا فلا تتوافر فيه أيّ من هذه الشروط، وبالتالي يبقى في إطاره الحقيقي: انقلابٌ ناقص الأركان، لا انفصالًا معترفًا به، ولا حتى مشروعًا مكتمل الشروط.
عبدالملك المخلافي