شريط الأخبار
جلسة لمجلس الوزراء بالزرقاء اليوم في إطار المرحلة الثانية من جلساته بالمحافظات تنفيذ حكم الإعدام بحق 6 مدانين بجرائم إرهابية وجنائية استشهد فيها رجال أمن «الراجف تجمع قامات الوطن: الشيخ الحميدي الرواجفة يستقبل مبادرة الدكتور عوض خليفات الـ 39 في لواء البتراء» (فيديو وصور ) مسؤول في الجيش الإسرائيلي يؤكد تلقي أوامر بوقف إطلاق النار بجنوب لبنان القاهرة تستضيف مباحثات مصرية سعودية تركية أمريكية.. وهذه أبرز ملفاتها رئيس وزراء باكستان يشارك في المحادثات الأمريكية-الإيرانية بسويسرا يوم 21 يونيو الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده خلال معارك في جنوب لبنان ترامب: لن تكون هناك أي رسوم عبور بعد انتهاء فترة الستين يوما في مضيق هرمز هولندا تكتسح السويد بخماسية في كأس العالم مكلفو ثاني دفعات خدمة العلم يباشرون الالتحاق بمركز التدريب ( صور ) الجيش الأميركي: نراقب مضيق هرمز لضمان بقائه مفتوحا مفوضية اللاجئين: أكثر من 70% من السوريين يرغبون بالعودة إلى بلادهم العيسوي يرعى احتفال منتدى ابو نصير الثقافي بعيد الاستقلال ( صور ) 196 ألف طالب على موعد مع "التوجيهي" و"التربية" تنهي استعداداتها قرار قضائي بمنع زوجة رئيس الوزراء الإسباني من السفر بتهم فساد مسؤولة أميركية تفجر مفاجأة.. طبيب "متهم" بإخفاء أصل كورونا قاليباف وعراقجي على رأس وفد إيراني إلى سويسرا بن غفير وسموتريتش: أحرقوا لبنان وافتحوا الجحيم عليه مصادر باكستانية : محادثات واشنطن وطهران بسويسرا ستبدأ خلال يومين فيدان يصل إلى القاهرة لحضور الاجتماع الرباعي مع السعودية وباكستان ومصر

المخلافي يكتب : انقلاب لا انفصال!

المخلافي يكتب : انقلاب لا انفصال!
عبدالملك المخلافي / وزير الخارجيه اليمني السابق.
ما حدث في حضرموت وعدن والمناطق الجنوبية يُعدّ انقلابًا وليس انفصالًا؛ وهو الانقلاب الثاني الذي يقع داخل أراضي الجمهورية اليمنية على الشرعية الدستورية، وهذه المرة أيضًا على إعلان نقل السلطة ومرجعيات المرحلة الانتقالية، ومن طرفٍ يُفترض أنه جزء من السلطة الشرعية ذاتها. غير أنّ هذا الانقلاب ما يزال غير مكتمل من الناحية القانونية والسياسية، مما يسهل التراجع عنه، ولا يمكن اعتباره انفصالًا بأي حال، رغم اقترانه بسيطرة عسكرية على بعض المناطق في الجنوب.
فالانقلاب، وفق المفهوم القانوني والسياسي، يظلّ فعلًا غير مشروع، لكنه قد يكتسب سلطة الأمر الواقع إذا تبِعته إجراءات إعلان سلطة أو إدارة انقلابية، بما يخلق "وضعًا انقلابيًا مكتملًا” من حيث الفعل، لا من حيث الشرعية. وهو ما يجعل الرجوع عن الإجراءات الأحادية الجانب التي أدّت إلى هذا الوضع ممكنًا في حالة إدراك مخاطر ما حدث على البلاد وعلى جميع الأطراف، وعلى الشرعية، وعلى العلاقة مع الإقليم ودول الجوار والتحالف العربي الداعم للشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.
أما الانفصال فهو فعل من طبيعة مختلفة تمامًا؛ إذ لا يكفي لتحقيقه فرض السيطرة العسكرية أو فرض الأمر الواقع على إقليمٍ من أقاليم الدولة أو جزءٍ منها، بل يتطلّب توافقًا صريحًا مع السلطة الشرعية المعترف بها دوليًّا، ويستوجب اعترافًا دوليًا لا يتحقّق إلا عبر مفاوضات رسمية وإجراءات طويلة ومعقّدة ترتبط بالقانون الدولي العام، وخصوصًا مبادئ تقرير المصير التي لها مفهومها وشروطها في حالة المطالب الداخلية لجزء من شعب الدولة — مهما كانت — وبين حالة الاستعمار الخارجي، فضلًا عن مبادئ وحدة الدول واحترام سيادتها.
وبناءً على ذلك، فإن أيّ انفصال لا يُعدّ قانونيًا أو شرعيًا إلا إذا حظي بقبول الدولة، وحاز موافقة المجتمع الدولي، وتوافرت له شروط الاتفاق على إجراءاته ومراحله وتفاصيل الانفكاك والعلاقة المستقبلية والحقوق والواجبات للطرفين، بما يحقق السلاسة وعدم الإضرار، ونال الرضا الداخلي والخارجي، بما يمنحه المشروعية السياسية والشرعية القانونية والاعتراف الدولي. وتستلزم عملية الانفصال — في حال الاتفاق عليها — مرحلة انتقالية منظمة تضبط خطوات الانفكاك وترتيبات العلاقة المستقبلية بما يضمن الاستقرار وعدم الإضرار بأيٍّ من الطرفين. أمّا ما يحدث حاليًا فلا تتوافر فيه أيّ من هذه الشروط، وبالتالي يبقى في إطاره الحقيقي: انقلابٌ ناقص الأركان، لا انفصالًا معترفًا به، ولا حتى مشروعًا مكتمل الشروط.
عبدالملك المخلافي