شريط الأخبار
النائب فريحات يرفض التعزية بجنود أمريكيين: الأولوية لمواقف داعمة للأقصى ووقف الانتهاكات . *"هم الوطن... هو هم الرجال"* دولة فيصل الفايز .. رجل الدولة المؤتمن وبوصلة الثوابت الوطنية في مجلس الأعيان الشرع: نسعى لإبرام اتفاق أمني مع إسرائيل النقاط العمياء في الإدراك من لا يشكر الناس لا يشكر الله إيران: تبادل الرسائل مع واشنطن مستمر ولن نساوم على أمننا المصري: انتخابات البلديات ستُجرى خلال شهر نيسان من عام 2027 الأردن والعراق يؤكدان أهمية توسيع التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري "خارجية الأعيان" تبحث تطورات المنطقة وانعكاساتها على الأردن والدول العربية القبلان: مشروع "مدونة اللباس" لم يقصد به فرض شروط أو عقوبات الصفدي ونظيرته الكندية يبحثان تداعيات التصعيد بالمنطقة وجهود استعادة التهدئة سفير أميركا لدى الأمم المتحدة: ترامب يمنح المحادثات مع إيران "فرصة محدودة" مصدر إيراني: سنوقف الهجمات إذا استمرت واشنطن في وقف الضربات إيران تؤكد استعدادها لاستئناف المفاوضات الدكتورة شنكول قادر : جمعية الإخاء الأردنية العراقية تسعى لتعزيز العلاقات بين الشعبين الشقيقين عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الحرس الثوري يجبر 6 سفن على التوقف ويؤكد سيطرته الكاملة على مضيق هرمز إيران: مباحثات مثمرة مع عُمان بشأن مضيق هرمز الجيش الإسرائيلي يصادر منزل مطلق النار بحادثة بلدة تل تمهيدا لهدمه

خريسات يكتب : الفساد والواسطة نفوذ من تحت الطاولة

خريسات يكتب : الفساد والواسطة نفوذ من تحت الطاولة
الدكتور يوسف عبيدالله خريسات
تحرص القيادة الهاشمية على بناء مجتمع خال من أشكال الفساد مع تعزيز القيم الأخلاقية وتشكل هذه الجهود الملكية قاعدة صلبة لدعم أي سياسات حكومية لمكافحة الفساد
ووجود هيئة لمكافحة الفساد يؤكد أن الفساد حاضر في بعض جوانب الحياة العامة
إن معظم الدول في العالم تواجه هذه الظاهرة لكن الفارق يظهر في قدرة المؤسسات على تحويل القوانين إلى ثقافة مجتمعية ترفض الفساد بحيث يصبح الفساد هو السلوك غير المقبول أخلاقيا واجتماعيا قبل أن يكون مخالفة قانونية
وفي الأردن الاستراتيجيات لمكافحة الفساد غالبا ما تبقى على الورق لأن الوعي المؤسسي لم يتشكل بعد ولم يتحول الى ثقافة معيبة
فالواسطة والمحسوبية نفوذ يأتي من تحت الطاولة يفتح الأبواب للبعض ويغلقها أمام الآخرين ويضعف الثقة بالمؤسسات ويبعد الكفاءات عن مواقعها الطبيعية
لقد أصبحت الواسطة جزءا من الثقافة اليومية وعندما يتعيين أي شخص في موقع متقدم يسأل الناس فورا عن واسطته وليس عن كفاءته وكأن النجاح حالة استثنائية تحتاج إلى تبرير بينما الواسطة حالة طبيعية وغير مستغربة وهذا الواقع يضعف ثقة الناس في المؤسسات ويجعل من النظام المؤسسي أقل فعالية
فالحل يتطلب خطوات عملية وحازمة تتمثل في كشف الفساد سريعا وتحويل المتورطين إلى القضاء وإصدار أحكام رادعة وعادلة فهذه الإجراءات تشكل رادعا حقيقيا وتوقف نزيف استغلال الوظيفة العامة
كما يجب تعزيز الثقافة الأخلاقية داخل المؤسسات والمجتمع بحيث ينظر إلى الفساد والواسطة بو صفه سلوكا مرفوضا اجتماعيا وأخلاقيا وليس مخالفة قانونية يمكن التغاضي عنها أو تدبيرها
لا يمكن للدولة أن تتطور بوجود نظامين نظام معلن يعتمد على القوانين ونظام مخفي يعتمد على العلاقات ورفعة سماعة الهاتف.
وعندما يصبح النظام الثاني أقوى يفقد الناس احترام المؤسسية وكفاءتها ولا يجد الأشخاص القادرون على الإنتاج والابتكار مكانا لهم إذا كانت التوصية أقوى من السيرة الذاتية أو إذا كان الصوت القادم من تحت الطاولة أعلى من صوت الكفاءة
نحن نحتاج قرارا واضحا إما أن تكون الواسطة استثناء نادرا أو تبقى قاعدة تقتل كل فرصة حقيقية
فإن منح الفرص على أساس الكفاءة هو وحده الذي يكشف قدرات الشباب ويعزز إنتاجية المؤسسات
إن النهوض بالمنظومة الأخلاقية مع تكامل الإجراءات القانونية يشكل ركيزة قوية لدعم جهود مكافحة الفساد ويضمن تحقيق العدالة ويزرع الثقة في قلب الاستثمار القادم إلى الأردن
فمكافحة الفساد هو استثمار في الدولة والمجتمع والمؤسسات والمواطنون مسؤولون جميعا عن بناء ثقافة ترفض الفساد وتعتمد على الكفاءة والجهد لأن احترام العدالة والفرص المتساوية يشكل ضمانا لمستقبل المؤسسات والمجتمع بأكمله