شريط الأخبار
اتفاقية جديدة بين الأردن وسوريا لتعزيز التعاون في النقل الجوي وتوسيع خيارات المسافرين تجارة الأردن" تعيد افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي في مبناها الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية" وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة الـ 45 للجنة المرأة العربية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات المركزية الأميركية الهيئة المستقلة للانتخاب: حمزة الطوبسي سيخلف النائب المفصول محمد الجراح للوصول إلى حلول لمعاناة أصحاب القلابات في الحسا .. اجتماع غدا الخميس بين لجنة عن أصحاب القلابات وإدارة شركة الفوسفات وزير الصحة يعلن ساعات الدوام الرسمية للموظفين خلال شهر رمضان أمير قطر يبحث مع الرئيس الأميركي جهود خفض التصعيد في المنطقة الحسين يفوز على الاستقلال الإيراني في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا أسعار النفط تستقر وسط ترقب نتائج المحادثات ومخزونات النفط الأمريكية تفكك الجذور وسقوط الثوابت: قراءة في أزمة القيم المعاصرة ابستين أمانة عمّان تبدأ تركيب 5500 كاميرا مراقبة ذكية لتحسين إدارة المرور ضمن خطة التحول إلى المدينة الذكية العيسوي: سياسة الملك الحكيمة تعزز مسيرة الأردن وترسخ حضوره إقليميا ودوليا البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية تطلق تطبيقها على الهاتف الذكي عبر My BAU زين تدعم الحفل السنوي الخيري لمؤسسة فلسطين الدولية للتنمية عمّان الأهلية تشارك بجلسة تعريفية حول منحة البرلمان الألماني عمان الأهلية تشارك ببرنامج رحلة المشاعر المقدسة بالسعودية جامعة آل البيت تصدر عددا من القرارات لتطوير وإعادة تنظيم برامجها الأكاديمية

المهندسة رنا الحجايا : هل خسرت الديموقراطيه المحليه معركتها ... لا.. للظلم

المهندسة رنا الحجايا : هل خسرت الديموقراطيه المحليه معركتها ... لا.. للظلم


- -انتخاب رئيس البلدية مباشرة من الشعب
- تمكين البلديات من إدارة مواردها
- تعزيز الشفافية والمساءلة
- إعادة دور المواطن في صنع القرار
- الديمقراطية المحلية تخسر معارك لكنها لم تخسر الحرب.
- كل موقف يُقال فيه "لا للظلم" يفتح طريقًا جديدًا نحو عدالة أقوى،ومشاركة أوسع… وبلديات تستحقّ ثقة مواطنيها.
-كفي تمييزا .. الموازنة يجب أن تُقرّ بعدالة وبدون تمييز بين البلديات

--------------------------------------------
القلعة نيوز - المهندسة رنا الحجايا
--------------------------------------------

قصتي ، مع موازنة ظالمة ومشاركه شعبيه و ديموقراطيه محلية تُقتل ببطء , اللحظة التي لن أنساها أبدًا كنتُ جالسة في بلدية الحسا، وأمامي ورقة الموازنة. كنتُ أعرف كل رقم فيها قبل أن يُقرأ بصوت عالٍ.كنتُ أعرف أي حي سيحصل على طريق جديد، وأي حي سيبقى يغرق في الوحل كل شتاء. كنتُ أعرف أي بلدية مجاورة ستغدق عليها الحصص الماليه و المنح و القروض ، وأي بلدية – مثل بلديتي – ستُحرم حتى من الفتات.


كنتُ أول امرأة تُعيَّن رئيس بلديه في منطقة نائيه في الباديه الجنوبيه في الأردن، وكنتُ الوحيدة التي أُعيد انتخابها 2007 .لكن في تلك اللحظة لم أكن أفكر بـ"الأولى" أو "الوحيدة".كنتُ أفكر فقط بطفلة رأيتها البارحة تمشي حافية في شارع غير مرصوف، وبأم تشتكي أن ابنها يغيب عن المدرسة كلما هطلت الأمطار لأن الطريق يصبح بحيرة. امتدت يدي، ووقّعتُ على ورقة التحفّظ.



"لا" قلتُ، وصوتي يرتجف ليس خوفًا، بل غضبًا،"هذه الموازنة لن تمر! لن أقبل أن يعيش مواطن في بلديتي كمواطن من الدرجة الثانية! لن أقبل أن تُقسم الحصص بين البلديات حسب الولاء للوزير و العلاقات وليس حسب الحاجة!العدالة ليست كلمة نكتبها في الخطابات، العدالة أن يحصل كل شارع على نصيبه، وكل طفل على طريقه! العداله ان نعزز الديموقراطيه و ان نصنع المشاركه !


في اليوم التالي حملتُ هذة الموازنه وذهبتُ بنفسي وزارة الشؤون البلديه انذاك."إذا كانت الحكومة تريد أن تبقى البلديات ضعيفة، فلتبقِها. لكن لا تطلب مني أن أكون شريكة في الظلم." ثم ذهبتُ إلى الصحافة، إلى الإذاعة، إلى التلفزيون...كنتُ أكرّر جملة واحدة أينما حللتُ:"الموازنة يجب أن تُقرّ بعدالة وبدون تمييز بين البلديات.


ولذلك ان بقي رئيس البلدية معيّنًا من الوزارة،او منتخبا من بين اعضاء المجلس فسيظل يخدم من عيّنه، لا من انتخبه.حتى الآن بعد 14 سنة من تلك اللحظة، أنظر حولي وأرى أن البلديات والإدارة المحلية في الأردن تخضع اليوم لنموذج غريب وسلبي، وكأن هناك محاولات يائسة لتدمير كل ما تم إنجازه في السابق.


لا يزال 70-80% من ميزانية البلديات يأتي من الخزينة المركزية، ولا يزال التوزيع يعاني من التمييز والمحسوبية.-الحكومات المتعاقبة، كلها، ركزت على السيطرة أكثر من التمكين، وحوّلت الموازنة من أداة تنمية إلى أداة ضبط.اليوم، نرى ترويج للتعيينات، وتقليص صلاحيات المجالس المنتخبة، وتفكيك بعض البلديات من خلال وهم ( المجالس المحليه ) بدون دراسة او تقييم ..


أسستُ أول اتحاد بلديات في الأردن عام 2006، موحّدة ست بلديات لنقول بصوت واحد: "كفى تمييزًا!"وكتبتُ عشرات المقالات، وألقيتُ عشرات المحاضرات، وما زلتُ أكرّر حتى اليوم:"الديمقراطية المحلية و التنميه المحليه و المشاركه الشعبيه ...كلها تخسر معارك كثيرة ......لكنها لم تخسر الحرب بعد.


"الطريق لم ينتهِ كل يوم يجلس مواطن أو مواطنة أمام موازنة ظالمة...ربما يخافون، ربما ييأسون، ربما يستسلمون.لكن في كل مرة تقرر فيها الوزاره تحت غطاء واهي من الحجج الفارغه مضمونا أن ترسخ الظلم،و تدمر ما تم انجازه ديموقراطيا و تنمويا فانها بالتاكيد تُشعل شرارة جديدة تحت الرماد ..وقفتُ يومًا ووقّعتُ على تحفّظ يتعلق بموازنتي..ليس لأنني أردتُ أن أكون بطلة،بل لأنني رفضتُ أن أكون شريكة في الظلم.


وأنا اليوم أقول لكل مواطن ومواطنة في كل بلدية أردنية:.ان في موازنة بلديتك، قصوراحكوميا مقصودا عبرالسنوات ادى الى اضعاف مخرجات البلديات الخدميه و التنمويه.أن الديمقراطية المحلية ليست كلمة نرددها في الخطابات.الديمقراطية المحلية هي أن يحصل كل شارع على نصيبه،وكل طفل على طريقه،وكل مواطن على كرامته.من خلال مجالس منتخبه وحره ورئيس بلديه منتخب انتخابا مباشرا و مجلس محافظة منتخب انتخابا مباشرا يراقب اداء المحافظ و يوجه موزنات المحافظات الى مكامن الحاجات الحقيقيه ,



الديمقراطية المحلية تخسر معارك..لكنها ستنتصر في النهاية، لأن هناك دائمًا من يرفض أن يركب سيارة الظلم إلى آخر المشوار.من بقي على الطريق الحقيقي هم كثيرون من الشعب المؤمنيين بأنه على هذة المؤسسات المحليه أن تحمل دورها و اعلاء راي المواطن و ارادته.



فهل انتم معنا ... لنوجه نداءا صادقا لوقف ما يمكن ان نصفه ( بتراجيديا ) التي تمارسها وزارة الادارة المحليه و من يطوف معها في ركاب التخلف السياسي ...