شريط الأخبار
اتفاقية جديدة بين الأردن وسوريا لتعزيز التعاون في النقل الجوي وتوسيع خيارات المسافرين تجارة الأردن" تعيد افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي في مبناها الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية" وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة الـ 45 للجنة المرأة العربية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات المركزية الأميركية الهيئة المستقلة للانتخاب: حمزة الطوبسي سيخلف النائب المفصول محمد الجراح للوصول إلى حلول لمعاناة أصحاب القلابات في الحسا .. اجتماع غدا الخميس بين لجنة عن أصحاب القلابات وإدارة شركة الفوسفات وزير الصحة يعلن ساعات الدوام الرسمية للموظفين خلال شهر رمضان أمير قطر يبحث مع الرئيس الأميركي جهود خفض التصعيد في المنطقة الحسين يفوز على الاستقلال الإيراني في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا أسعار النفط تستقر وسط ترقب نتائج المحادثات ومخزونات النفط الأمريكية تفكك الجذور وسقوط الثوابت: قراءة في أزمة القيم المعاصرة ابستين أمانة عمّان تبدأ تركيب 5500 كاميرا مراقبة ذكية لتحسين إدارة المرور ضمن خطة التحول إلى المدينة الذكية العيسوي: سياسة الملك الحكيمة تعزز مسيرة الأردن وترسخ حضوره إقليميا ودوليا البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية تطلق تطبيقها على الهاتف الذكي عبر My BAU زين تدعم الحفل السنوي الخيري لمؤسسة فلسطين الدولية للتنمية عمّان الأهلية تشارك بجلسة تعريفية حول منحة البرلمان الألماني عمان الأهلية تشارك ببرنامج رحلة المشاعر المقدسة بالسعودية جامعة آل البيت تصدر عددا من القرارات لتطوير وإعادة تنظيم برامجها الأكاديمية

حمد تكتب : "المرأة العربية" من الهامش إلى صدارة المشهد القيادي

حمد تكتب : المرأة العربية من الهامش إلى صدارة المشهد القيادي
نجلاء حمد
أصبحت المرأة العربية ليست صانعة للتغيير فقط، بل رمزًا له، حيث إن المرأة العربية اليوم تسهم في نشر ثقافة السلام، وتعزيز قيم العدالة، وبناء الوعي المدني من خلال الإعلام، والتعليم، والمجتمع المدني. كما باتت تمثّل دورها في المحافل الدولية، وتنخرط بفعالية في رسم السياسات العامة.
ورغم التحديات في المجتمعات العربية، فإن قصص النجاح النسوي تتزايد يومًا بعد يوم، لتُشكّل مصدر إلهام للأجيال القادمة، ودليلًا حيًا أن تمكين المرأة ليس خيارًا، بل ضرورة للتنمية المستدامة.
في العقود الأخيرة، كسرت المرأة العربية حواجز التهميش، وانتقلت من موقع المتفرّج إلى موقع الفاعل والقائد، مثبتة أنها ليست فقط شريكة في بناء المجتمعات، بل قائدة في صياغة مستقبلها. لقد أصبحت المرأة اليوم قوة فكرية واقتصادية وسياسية مؤثرة، حاضرة في ميادين كانت حكرًا على الرجال لعقود طويلة.
في السياسة، حققت النساء العربيات حضورًا لافتًا. فمن لبنان، سطع اسم رندة بعثراني كنائبة سابقة للأمين العام للأمم المتحدة، ومن اليمن، تألقت توكل كرمان كأول امرأة عربية تنال جائزة نوبل للسلام. ومن موريتانيا، شغلت أمينة بنت القطب مناصب رفيعة، فيما أصبحت الشيخة لبنى القاسمي من الإمارات إحدى أقوى النساء عالميًا في مجال السياسة والاقتصاد، وغيرهن العديد.
*أما في ميادين التنمية والقيادة، فقد برزت شخصيات نسوية عربية قوية أثبتت كفاءتها وتأثيرها:
- رجاء بن سلامة (تونس): مفكرة وأكاديمية ومديرة المكتبة الوطنية التونسية، ساهمت في تطوير الفكر النسوي العربي.
- هند بنت سلمان آل خليفة (البحرين): ناشطة ثقافية ورئيسة المجلس الأعلى للمرأة في البحرين، لها إسهامات كبيرة في تمكين المرأة.
- ميسون الدملوجي (العراق): ناشطة سياسية وثقافية، ساهمت في جهود بناء المجتمع المدني في العراق.
- رانية العبد الله (الأردن): صاحبة مبادرات تعليمية وتنموية مؤثرة على المستويين الوطني والعالمي.
- موزة بنت ناصر (قطر): من أبرز القيادات النسائية في مجال التعليم والتنمية المستدامة عالميًا.
- الدكتورة سعاد الصباح (الكويت): أديبة ومفكرة واقتصادية، جمعت بين الإبداع الثقافي والفكر التنموي، وأسست جوائز أدبية وثقافية لدعم الشباب والمواهب، كما تُعد من رائدات دعم قضايا المرأة والهوية العربية.
تثبت هذه النماذج أن المرأة العربية قادرة على أن تكون في الصفوف الأولى، تصنع القرارات وتبني السلام، وتعيد تشكيل الأدوار التقليدية بجسارة وحكمة.
إن النهوض بالمرأة العربية لا ينبغي أن يظل مرهونًا بالمبادرات الفردية أو النجاحات الاستثنائية، بل يجب أن يكون مسارًا جماعيًا منظّمًا، يقوده المفكرون والمؤثرون، وتدعمه مؤسسات المجتمع المدني والحكومات على حد سواء.
وما يخدم النهوض بالمرأة عربيا هو تشجيع إنشاء مبادرات نسوية عربية شاملة، تُعنى بتمكين المرأة في مختلف القطاعات، تحت مظلة عربية موحدة تسهم في تبادل الخبرات وتوحيد الجهود. وإطلاق برامج إقليمية تبادلية لتدريب وتأهيل القيادات النسائية في ميادين السياسة والاقتصاد والإعلام. والاهم دعم المرأة في المناطق المهمشة عبر مشاريع تنموية محلية مستدامة تُبنى على الاحتياجات الفعلية.
ويجب التركيز بتعزيز المحتوى الإعلامي والتعليمي الذي يُبرز النماذج النسوية الملهمة ويغيّر الصور النمطية. بما فيه حشد الدعم من الجهات المانحة والمؤسسات العربية والدولية المهتمة بالتنمية وحقوق الإنسان لتمويل هذه المبادرات وضمان استمراريتها.
المرأة العربية اليوم لا تطلب تمكينًا، بل تشارك في صناعته، وتستحق أن تُمنح المساحات التي تليق بدورها ومكانتها في بناء مستقبل أكثر عدالة وازدهارًا.