شريط الأخبار
غنيمات تشارك في أشغال الافتتاح الرسمي لمؤتمر “حوار الحضارات في صميم الكرامة الإنسانية” بالمغرب رئيس الديوان الملكي الهاشمي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في البلقاء وإربد إحالة عدد من ضباط الأمن العام ما بين عمداء وعقداء إلى التقاعد. *"كفى جلداً للذات... لنبنِ وطناً يكتفي بنفسه"* "مقال مهني متكامل"* عن واقع المؤسسات الإنتاجية في الأردن: *"دولة المؤسسات... بين النص القانوني وروح القانون"* *"الحرب في فلسطين"*... *"هي حرب عقيدة"*... *"حرب بين الحق والباطل"*... *"بين الإيمان والكفر"*. إلغاء امتحان الشامل .. ضوابط جديدة للتجسير تصون العدالة وزير الثقافة يلتقي السفير الأميركي لدى الأردن مصفاة البترول تكرّم عددا من متقاعديها وموظفيها بالصور.. د.الحوراني يرعى احتفال عمان الاهلية لليوم الثاني بتخريج طلبة الفصل الثاني من الفوج 33 المهندس العدوان : باشرت بلدية ناعور بتنفيذ حملة حمله رش بالمبيدات الحشرية في مناطقها نتنياهو لن يسافر إلى الولايات المتحدة .. مكتبه يكشف السبب الاتحاد الأوروبي: نحو 1.6 مليار يورو لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه الصبيحي يتساءل ​هل تلغي إدارة الضمان ازدواجية الاشتراك مجدداً؟ الكرملين: نتواصل مع إيران وقلقون من أضرار التصعيد على اقتصاد العالم احتجاجات غاضبة في أوكرانيا تنديدًا بإقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف منظمة التعاون الإسلامي تدين توجه كولومبيا لافتتاح سفارة لها في مدينة القدس الأمانة: تحويلات مرورية في شارع الاميرة ثروت الجمعة نمروقة تلتقي أمين عام جامعة الدول العربية الهيئة المستقلة للانتخاب: الكساسبة بديلاً للرياطي

أبو خضير يكتب : "الأمن العام" حصن الوطن وطمأنينة المواطن "ترخيص المركبات والضائقة المالية"

أبو خضير يكتب : الأمن العام حصن الوطن وطمأنينة المواطن ترخيص المركبات والضائقة المالية
الدكتور نسيم أبو خضير
حين نذكر جهاز الأمن العام ، فإننا لا نتحدث عن مؤسسة رسمية فحسب ، بل عن درعٍ وطني يسهر في الليالي ، ويجابه المخاطر ، ويحمل روحه على كفه ليبقى الوطن آمنًا مستقراً ، ويبقى المواطن مطمئنًا على نفسه وأهله وماله . هو جهاز وُلد من رحم المسؤولية ، وترسّخت مكانته بفضل رجالٍ آمنوا بأن خدمة الوطن شرف ، وبأن حفظ الأمن رسالة لا تقبل التهاون .
لقد كان ولا يزال وسيبقى الأمن العام الركيزة الأساسية في حفظ الأمن والإستقرار ، وحماية السلم المجتمعي ، وبسط هيبة القانون بعدالة وحكمة . ويُحسب له حسن الإدارة والقيادة الرشيدة التي يقودها عطوفة مدير الأمن العام ، بما يتسم به من رؤية متزنة ، وإنضباط مؤسسي ، وحرص صادق على تطوير الأداء ، والإرتقاء بالخدمة الأمنية لتكون أكثر قربًا من المواطن ، وأكثر إستجابة لإحتياجاته .
ولأن الأمن ليس سلاحًا وحاجزًا فقط ، فإن الأمن النفسي لا يقل أهمية عن الأمن الوطني ؛ فحين يشعر المواطن بالعدل ، وبأن صوته مسموع ، وبأن مؤسسات دولته تنظر إليه بعين الرحمة قبل عين المحاسبة ، يعمّ الود ، وتتجذر المحبة ، ويترسخ الإستقرار النفسي والإجتماعي ، وهو ما يشكّل الحصن الحقيقي للوطن من الداخل .
ومن هذا المنطلق الإنساني والديني ، يبرز ملف المخالفات المرورية التي حالت دون تمكن بعض المواطنين من ترخيص مركباتهم ، لا عن إستهتار أو إستهانة بالقانون ، بل نتيجة ظروف إقتصادية قاهرة ، وأعباء معيشية متراكمة ، وأسرٍ تتحمل نفقات جامعات ومدارس ، وإحتياجات يومية أثقلت كاهلها . هؤلاء لا يطلبون إسقاط المسؤولية ، ولا التنصل من الواجب ، بل يلتمسون التيسير دون التفريط ، والعدل الممزوج بالرحمة .
إننا في الأردن بلد الهاشميين رسل الرحمة والمودة والسلام ، نناشد عطوفة مدير الأمن العام ، المعروف بحكمته وإنسانيته ، أن ينظر إلى هؤلاء بعين العطف والمسؤولية ، وأن تُدرس آليات مرنة توازن بين هيبة القانون ومراعاة الواقع ، كإتاحة التقسيط لفترة زمنية مناسبة ، أو الإعفاء من جزء من المخالفات مع دفع المتبقي على دفعات ، بما يخفف الكرب ، ويعيد الطمأنينة ، ويعزز ثقة المواطن بمؤسساته .
فديننا الحنيف جعل التيسير أصلًا ، والرحمة منهجًا ، فقال النبي ﷺ :
« يَسِّروا ولا تُعَسِّروا »،
وقال عليه الصلاة والسلام :
« من فرّج عن مسلم كربةً من كرب الدنيا ، فرّج الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة ».
إن تفريج الكرب عن الناس ، والتخفيف عنهم في ضيقهم ، هو إستثمار في الأمن الحقيقي ، وبناء لجسور الثقة ، وتحصين للوطن من الداخل . فكل مواطن مطمئن نفسيًا ، هو جنديٌّ إضافي في خندق الوطن ، وكل يدٍ ممدودة بالرحمة ، تُغلق بابًا من أبواب الألم النفسي والحيرة .
حفظ الله الأردن ، وحمى رجاله الأوفياء في جهاز الأمن العام ، ووفق قيادتنا الحكيمة لكل ما فيه خير الوطن والمواطن ، ليبقى الأمن عنوانًا ، والعدل نهجًا ، والرحمة روحًا تسكن مؤسساتنا قبل قوانيننا .