شريط الأخبار
اتفاقية جديدة بين الأردن وسوريا لتعزيز التعاون في النقل الجوي وتوسيع خيارات المسافرين تجارة الأردن" تعيد افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي في مبناها الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية" وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة الـ 45 للجنة المرأة العربية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات المركزية الأميركية الهيئة المستقلة للانتخاب: حمزة الطوبسي سيخلف النائب المفصول محمد الجراح للوصول إلى حلول لمعاناة أصحاب القلابات في الحسا .. اجتماع غدا الخميس بين لجنة عن أصحاب القلابات وإدارة شركة الفوسفات وزير الصحة يعلن ساعات الدوام الرسمية للموظفين خلال شهر رمضان أمير قطر يبحث مع الرئيس الأميركي جهود خفض التصعيد في المنطقة الحسين يفوز على الاستقلال الإيراني في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا أسعار النفط تستقر وسط ترقب نتائج المحادثات ومخزونات النفط الأمريكية تفكك الجذور وسقوط الثوابت: قراءة في أزمة القيم المعاصرة ابستين أمانة عمّان تبدأ تركيب 5500 كاميرا مراقبة ذكية لتحسين إدارة المرور ضمن خطة التحول إلى المدينة الذكية العيسوي: سياسة الملك الحكيمة تعزز مسيرة الأردن وترسخ حضوره إقليميا ودوليا البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية تطلق تطبيقها على الهاتف الذكي عبر My BAU زين تدعم الحفل السنوي الخيري لمؤسسة فلسطين الدولية للتنمية عمّان الأهلية تشارك بجلسة تعريفية حول منحة البرلمان الألماني عمان الأهلية تشارك ببرنامج رحلة المشاعر المقدسة بالسعودية جامعة آل البيت تصدر عددا من القرارات لتطوير وإعادة تنظيم برامجها الأكاديمية

أبو خضير يكتب : "الأمن العام" حصن الوطن وطمأنينة المواطن "ترخيص المركبات والضائقة المالية"

أبو خضير يكتب : الأمن العام حصن الوطن وطمأنينة المواطن ترخيص المركبات والضائقة المالية
الدكتور نسيم أبو خضير
حين نذكر جهاز الأمن العام ، فإننا لا نتحدث عن مؤسسة رسمية فحسب ، بل عن درعٍ وطني يسهر في الليالي ، ويجابه المخاطر ، ويحمل روحه على كفه ليبقى الوطن آمنًا مستقراً ، ويبقى المواطن مطمئنًا على نفسه وأهله وماله . هو جهاز وُلد من رحم المسؤولية ، وترسّخت مكانته بفضل رجالٍ آمنوا بأن خدمة الوطن شرف ، وبأن حفظ الأمن رسالة لا تقبل التهاون .
لقد كان ولا يزال وسيبقى الأمن العام الركيزة الأساسية في حفظ الأمن والإستقرار ، وحماية السلم المجتمعي ، وبسط هيبة القانون بعدالة وحكمة . ويُحسب له حسن الإدارة والقيادة الرشيدة التي يقودها عطوفة مدير الأمن العام ، بما يتسم به من رؤية متزنة ، وإنضباط مؤسسي ، وحرص صادق على تطوير الأداء ، والإرتقاء بالخدمة الأمنية لتكون أكثر قربًا من المواطن ، وأكثر إستجابة لإحتياجاته .
ولأن الأمن ليس سلاحًا وحاجزًا فقط ، فإن الأمن النفسي لا يقل أهمية عن الأمن الوطني ؛ فحين يشعر المواطن بالعدل ، وبأن صوته مسموع ، وبأن مؤسسات دولته تنظر إليه بعين الرحمة قبل عين المحاسبة ، يعمّ الود ، وتتجذر المحبة ، ويترسخ الإستقرار النفسي والإجتماعي ، وهو ما يشكّل الحصن الحقيقي للوطن من الداخل .
ومن هذا المنطلق الإنساني والديني ، يبرز ملف المخالفات المرورية التي حالت دون تمكن بعض المواطنين من ترخيص مركباتهم ، لا عن إستهتار أو إستهانة بالقانون ، بل نتيجة ظروف إقتصادية قاهرة ، وأعباء معيشية متراكمة ، وأسرٍ تتحمل نفقات جامعات ومدارس ، وإحتياجات يومية أثقلت كاهلها . هؤلاء لا يطلبون إسقاط المسؤولية ، ولا التنصل من الواجب ، بل يلتمسون التيسير دون التفريط ، والعدل الممزوج بالرحمة .
إننا في الأردن بلد الهاشميين رسل الرحمة والمودة والسلام ، نناشد عطوفة مدير الأمن العام ، المعروف بحكمته وإنسانيته ، أن ينظر إلى هؤلاء بعين العطف والمسؤولية ، وأن تُدرس آليات مرنة توازن بين هيبة القانون ومراعاة الواقع ، كإتاحة التقسيط لفترة زمنية مناسبة ، أو الإعفاء من جزء من المخالفات مع دفع المتبقي على دفعات ، بما يخفف الكرب ، ويعيد الطمأنينة ، ويعزز ثقة المواطن بمؤسساته .
فديننا الحنيف جعل التيسير أصلًا ، والرحمة منهجًا ، فقال النبي ﷺ :
« يَسِّروا ولا تُعَسِّروا »،
وقال عليه الصلاة والسلام :
« من فرّج عن مسلم كربةً من كرب الدنيا ، فرّج الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة ».
إن تفريج الكرب عن الناس ، والتخفيف عنهم في ضيقهم ، هو إستثمار في الأمن الحقيقي ، وبناء لجسور الثقة ، وتحصين للوطن من الداخل . فكل مواطن مطمئن نفسيًا ، هو جنديٌّ إضافي في خندق الوطن ، وكل يدٍ ممدودة بالرحمة ، تُغلق بابًا من أبواب الألم النفسي والحيرة .
حفظ الله الأردن ، وحمى رجاله الأوفياء في جهاز الأمن العام ، ووفق قيادتنا الحكيمة لكل ما فيه خير الوطن والمواطن ، ليبقى الأمن عنوانًا ، والعدل نهجًا ، والرحمة روحًا تسكن مؤسساتنا قبل قوانيننا .