شريط الأخبار
دراسة لإنشاء ميناء عائم في العقبة لتصدير الفوسفات ادانة لافارج بتمويل الارهاب النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل كيف يعمل الحصار البحري الأمريكي لموانئ إيران؟ رحالة أردني ينجح بتسلق قمة جبل سربال في مصر الحقيقة قد تفاجئك.. هل تعني كثرة هوائيات الراوتر إشارة أقوى؟ ترامب: سنستعيد (الغبار النووي) من إيران.. وطهران لن تمتلك سلاحا نوويا تحذير أمني خطير.. والسبب ملفات PDF (خبيثة) ! دوري الأبطال.. أتلتيكو يتسلح بجماهيره لمنع ريمونتادا برشلونة عطل يضرب خدمة «كليك» في الأردن 5 إعدادات خفية تُطيل عمر بطارية ساعة أبل الطاقة النيابية تقر اتفاقية أبو خشيبة بابا الفاتيكان: لا أخشى إدارة ترامب النواب يقر إلزام المؤسسات الحكومية والخاصة باعتماد الهوية الرقمية الجيش الإسرائيلي يعلن تطويق مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان مسؤولة أوروبية: ما يحدث في هرمز يدعو إلى تشكيل تحالف للأمن البحري وزير البيئة: نشر دوريات في أماكن التنزه لاتخاذ إجراءات بحق المخالفين الصين: وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران "هش للغاية" عطية يلتقي رئيسة الوفد القطري خلال أعمال المؤتمر البرلماني الدولي بتركيا مدير الأحوال المدنية: منح الصفة القانونية للهوية الرقمية نقلة نوعية

بني عامر يكتب : مبادرة الدكتور عوض خليفات الوطنية

بني  عامر يكتب : مبادرة الدكتور عوض خليفات الوطنية
الدكتور ياسر حسين بني عامر
تأتي هذه القراءة في سياق تحليل سياسي يستهدف تقييم المبادرات الوطنية ذات البعد الاجتماعي الوطني السياسي من زاوية أثرها على تماسك الدولة والصف الداخلي واستقرارها، لا من زاوية الأشخاص أو الظرف الاني. وفي مرحلة إقليمية تتسم بتصاعد الضغوط السياسية والأمنية والاقتصادية على دول المنطقة، تبرز أهمية المبادرات التي تسهم في تعزيز مناعة الجبهة الداخلية، وترسيخ الخطاب المتزن، وربط المجتمع بالدولة ضمن إطار مؤسسي يحمي الاستقرار ويعزز القدرة على إدارة التحديات.
ضمن هذا الإطار، تبرز المبادرة الوطنية التي يقودها الدكتور عوض خليفات كمسار اجتماعي وطني سياسي منظم، اعتمد مقاربة تراكمية واضحة تمثلت في استقطاب ثلاثين فعالية واجتماعا متتاليا شملت مناطق ومكونات مجتمعية وعشائرية متعددة على مساحة الوطن العزيز ، ما منحها بعدا وطنيا ممتدا لا رمزيا. ومن منظور التحليل السياسي والمجتمعي، فإن هذا الرقم يعكس انتقال المبادرة من مستوى الرسالة إلى مستوى التأثير، ومن الخطاب إلى بناء شبكات تواصل وطنية قادرة على إسناد الدولة في لحظات الضغط.
الأثر الجوهري لهذه الفعاليات الثلاثين يتمثل في تعزيز وتوثيق التلاحم الداخلي الأردني ونشر خطاب سياسي متزن، يبتعد عن الاستقطاب والانفعال، ويؤكد أولوية وحدة الصف في مواجهة الضغوط الخارجية. وقد أسهمت هذه اللقاءات في ترسيخ منطق التعاضد الوطني، وتوجيه النقاش العام نحو حماية المصالح العليا للدولة، بما ينسجم مع متطلبات الصمود السياسي والاستقرار الاجتماعي في محيط إقليمي مضطرب.
كما حملت المبادرة، في مضمونها ورسائلها، تأكيدا منهجيا على الالتفاف حول القيادة الهاشمية في جميع الظروف بوصفها الإطار الدستوري والسياسي الضامن لاستقرار الدولة ووحدتها. وفي هذا السياق، برز التأكيد على الدور المحوري الذي يقوده جلالة الملك عبد الله الثاني في إدارة التوازنات الإقليمية والدفاع عن المصالح الوطنية الأردنية، وعلى ما يمثله سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد الأمين من استمرارية مؤسسية ورؤية مستقبلية تعزز ثقة الشركاء الإقليميين والدوليين بنهج الدولة الأردنية.
وتتجاوز المبادرة البعد الداخلي إلى بعد قيمي–سياسي واضح، يتمثل في التأكيد المتوازن على الالتزام الديني والأخلاقي والسياسي تجاه القضية الفلسطينية، وحماية المقدسات الإسلامية، باعتبار ذلك جزءا أصيلا من الهوية السياسية الأردنية ومن الدور التاريخي الذي تضطلع به القيادة الهاشمية. وقد جرى تناول هذا الالتزام ضمن خطاب مسؤول يربط بين الثوابت الوطنية الأردنية وبين مقتضيات العمل السياسي المتزن، بعيدا عن المزايدات أو التوظيف الانفعالي للقضية.
أما على مستوى القيادة السياسية للمبادرة، فإن الدكتور عوض خليفات يقدم نموذجا لرجل دولة تشكلت تجربته عبر مسار طويل من العمل العام امتد لأكثر من أربعين عام سواء كان على رأس العمل الرسمي او خارجه ، اتسم بالانضباط المؤسسي، والالتزام الصارم بثوابت الدولة، والقدرة على قراءة التحولات الإقليمية دون شعبوية أو ارتباك. وقد حافظ، عبر مختلف المراحل، على تموضع ثابت داخل منطق الدولة والشرعية الدستورية، بما يجعل مبادرته امتدادا طبيعيا لسلوك سياسي متسق لا ظرفيا.
خلاصة هذه القراءة، أن المبادرة بما نفذته من ثلاثين فعالية اجتماعية_ وطنيه_ سياسية متتابعة تمثل أداة فاعلة في تعزيز وتوثيق التلاحم الداخلي الأردني، ونشر خطاب سياسي متزن يؤكد الالتفاف حول القيادة الهاشمية في جميع الظروف، والالتزام الديني والأخلاقي والسياسي بالقضية الفلسطينية والمقدسات الإسلامية. وهي بذلك تشكل عنصرا داعما لقدرة الدولة الأردنية على مواجهة الضغوط الخارجية، والحفاظ على دورها الإقليمي المتوازن، وترسيخ صورتها كشريك مستقر وموثوق في الإقليم، حاضرًا ومستقبلًا.
حفظ الله وطننا الغالي في ظل القيادة الهاشمية الرشيدة