آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةوزارة الثقافة تحتفي باليوم الوطني للقراءةوائل صالح شقيرات رئيساً لمؤقتة غرفة تجارة الأردن.. مسيرة حافلة في الاقتصاد والرياضة والعمل العاتركَت الهندسة لتتألق في «متحف البراءة» .. من هي إيلول ليز كانديمير بطلة مسلسل «حياة الآخرين»؟شام الذهبي تدخل عالم الغناء لأول مرة بـ"على موجة الحب": فهل تسيرعلى خطى والدتها أصالة؟ماذا قالت عائشة كاي بعد تكريمها في تونس ومن شكرت؟بيبي ريكسا تتحدث عن دعم تايلور سويفت لها .. ساندتها بعد أن تخلى عنها مصممو الأزياءسلوى خطاب: الخوف من المسؤولية وراء قرار عدم الإنجاب .. ولهذا السبب لجأت إلى التجميلأفضل 10 وجبات صحية قليلة السعرات الحرارية دون الشعور بأنكِ على حمية قاسيةالأوقاف: المتهم بحادثة سرقة جنوب عمان ليس إماما من كوادرنا
رأي

الشوابكة يكتب : المعارضة السياسية في الدول المتقدمة من ثقافة الخلاف إلى صناعة المستقبل

منذ 9 أشهردقيقة واحدة
التحكم بالخط:
الشوابكة يكتب : المعارضة السياسية في الدول المتقدمة من ثقافة الخلاف إلى صناعة المستقبل
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

جمعة الشوابكة

في الدول المتقدمة، لا تُعدّ المعارضة السياسية حالة صدام أو أداة تعطيل، بل تُشكّل نبض الشارع وخياره الواعي، وركنًا أساسيًا من أركان الحياة الديمقراطية. فهي الوجه الآخر للسلطة، والضمانة التي تحول دون انحرافها عن إرادة المواطنين أو ابتعادها عن مصالحهم.

تتجسد هذه المعارضة في أحزاب سياسية، ونقابات مهنية، ومؤسسات مجتمع مدني، تعمل جميعها ضمن إطار قانوني واضح، وتهدف إلى تحديث الأنظمة الديمقراطية وتطويرها بما يضمن خدمة المواطنين وصون حقوقهم. وهي معارضة تنطلق من الوطن وتعود إليه، لا تنفصل عن قضاياه، ولا تتاجر بشعاراته.

في هذا السياق، يدرك المواطن في الدول المتقدمة أن حكومته نتاج خياره الحر، وأن تداول السلطة ممارسة طبيعية تستند إلى مبادئ الحرية، والعدالة، والمساواة، وتكافؤ الفرص، واحترام كرامة الإنسان. فالمعارضة هنا لا تستهدف هدم الدولة أو إضعاف مؤسساتها، بل تسعى إلى تصويب المسار وتعزيز الثقة بين الحاكم والمحكوم.

ولا يقتصر دور المعارضة على الجانب السياسي فحسب، بل يمتد إلى المجال الاقتصادي، حيث تدعو إلى نمو واقعي بعيد عن الوعود الخيالية والشعارات الشعبوية، قائم على التخطيط العلمي، والاعتماد على التكنولوجيا، وتشجيع البحث التطبيقي والابتكار. فنهضة المجتمعات لا تُبنى بالخطاب العاطفي، بل بالمعرفة والعمل المؤسسي.

ومن هذا المنطلق، تتشكل موازين القوة الحقيقية للدول، حيث تستند السياسات العامة إلى برامج مدروسة وأبحاث تُعدّ في مراكز استراتيجية، يشارك فيها علماء وخبراء وفق أسس علمية واضحة. وفي المقابل، تنمو الشركات الكبرى وتتحول إلى أدوات فاعلة في تعزيز النفوذ الاقتصادي، مدعومة بالدبلوماسية والعمل البحثي، وقادرة على التكيف مع أسواق وثقافات متعددة.

وفي المحصلة، تؤكد تجارب الدول المتقدمة أن قوة الدولة لا تُقاس بغياب المعارضة، بل بقدرتها على استيعابها وتنظيمها وتحويل الخلاف إلى طاقة بناء. فالمعارضة الواعية ليست عبئًا على الاستقرار، بل شرطًا له، وليست نقيضًا للسلطة، بل شريكًا في تصويب مسارها. وحين يُدار الخلاف ضمن مؤسسات قوية وقواعد ديمقراطية راسخة، يصبح مستقبل الدول نتاج عقل جماعي، لا رهينة صوت واحد، وتغدو الديمقراطية فعلًا يوميًا حيًا، لا شعارًا يُرفع عند الحاجة ثم يُنسى.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962