شريط الأخبار
شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة" وزير الزراعة: الأمن الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية

الشوابكة يكتب : المعارضة السياسية في الدول المتقدمة من ثقافة الخلاف إلى صناعة المستقبل

الشوابكة يكتب : المعارضة السياسية في الدول المتقدمة من ثقافة الخلاف إلى صناعة المستقبل
جمعة الشوابكة
في الدول المتقدمة، لا تُعدّ المعارضة السياسية حالة صدام أو أداة تعطيل، بل تُشكّل نبض الشارع وخياره الواعي، وركنًا أساسيًا من أركان الحياة الديمقراطية. فهي الوجه الآخر للسلطة، والضمانة التي تحول دون انحرافها عن إرادة المواطنين أو ابتعادها عن مصالحهم.
تتجسد هذه المعارضة في أحزاب سياسية، ونقابات مهنية، ومؤسسات مجتمع مدني، تعمل جميعها ضمن إطار قانوني واضح، وتهدف إلى تحديث الأنظمة الديمقراطية وتطويرها بما يضمن خدمة المواطنين وصون حقوقهم. وهي معارضة تنطلق من الوطن وتعود إليه، لا تنفصل عن قضاياه، ولا تتاجر بشعاراته.
في هذا السياق، يدرك المواطن في الدول المتقدمة أن حكومته نتاج خياره الحر، وأن تداول السلطة ممارسة طبيعية تستند إلى مبادئ الحرية، والعدالة، والمساواة، وتكافؤ الفرص، واحترام كرامة الإنسان. فالمعارضة هنا لا تستهدف هدم الدولة أو إضعاف مؤسساتها، بل تسعى إلى تصويب المسار وتعزيز الثقة بين الحاكم والمحكوم.
ولا يقتصر دور المعارضة على الجانب السياسي فحسب، بل يمتد إلى المجال الاقتصادي، حيث تدعو إلى نمو واقعي بعيد عن الوعود الخيالية والشعارات الشعبوية، قائم على التخطيط العلمي، والاعتماد على التكنولوجيا، وتشجيع البحث التطبيقي والابتكار. فنهضة المجتمعات لا تُبنى بالخطاب العاطفي، بل بالمعرفة والعمل المؤسسي.
ومن هذا المنطلق، تتشكل موازين القوة الحقيقية للدول، حيث تستند السياسات العامة إلى برامج مدروسة وأبحاث تُعدّ في مراكز استراتيجية، يشارك فيها علماء وخبراء وفق أسس علمية واضحة. وفي المقابل، تنمو الشركات الكبرى وتتحول إلى أدوات فاعلة في تعزيز النفوذ الاقتصادي، مدعومة بالدبلوماسية والعمل البحثي، وقادرة على التكيف مع أسواق وثقافات متعددة.
وفي المحصلة، تؤكد تجارب الدول المتقدمة أن قوة الدولة لا تُقاس بغياب المعارضة، بل بقدرتها على استيعابها وتنظيمها وتحويل الخلاف إلى طاقة بناء. فالمعارضة الواعية ليست عبئًا على الاستقرار، بل شرطًا له، وليست نقيضًا للسلطة، بل شريكًا في تصويب مسارها. وحين يُدار الخلاف ضمن مؤسسات قوية وقواعد ديمقراطية راسخة، يصبح مستقبل الدول نتاج عقل جماعي، لا رهينة صوت واحد، وتغدو الديمقراطية فعلًا يوميًا حيًا، لا شعارًا يُرفع عند الحاجة ثم يُنسى.