آخر الأخبار
مجلس الشيوخ الأميركي يرفض قرارا لإعداد تقرير عن انتهاكات إسرائيلية في الضفةهيغسيث يتجه لتقليص قيادات البنتاغون بنسبة 20%روسيا تشن هجوما واسعا على منشآت الطاقة في أوكرانياوفد عسكري ليبي يزور مديرية القضاء العسكريعودة دفعة من أطفال غزة إلى القطاع بعد استكمال علاجهم في الأردنبلدة حوشا بين المقاطعة والحوار: رسالة إلى وزارة الإدارة المحلية .هل تنوي فيكتوريا بيكهام الرجوع للغناء من جديد؟4684 فرصة عمل.. والبلديات تدخل المسار الأخضرأبو سند.. ثقةٌ تليق به ومهمةٌ بحجم الطموح: رئيسًا لمجلس إدارة غرفة تجارة عماندراسة جديدة في غزة تكشف عن تحسن ملحوظ في معارف الصحة الإنجابية بفضل التثقيف الصحي بقيادة الشباب
رأي

العطافي يكتب : الكحل في عين الرمدة خسارة

منذ 9 أشهردقيقة واحدة
التحكم بالخط:
العطافي يكتب : الكحل في عين الرمدة خسارة
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

أحمد العطافي / السعودية

يقال في الأمثال الشعبية القديمةالكحل في عين الرمدة خسارة وهو مثل يحمل من البلاغة والتجربة ما لا يمكن تجاهله ويستخدم في سياقات عديدة للدلالة على أن العطاء في غير موضعه هو نوع من الخسارة وأحيانا إهانة للقيمة .

عين الرمدة .. ترمز إلى العين المصابة او العمياء التي لا تستفيد من الزينة فالكحل فيها لا يزيدها جمالا إنما قد يزيدها ضررا وهنا تكون الخسارة مضاعفة لا جمال تحقق ولا راحة أُعطيت .

وينطبق هذا المعنى على العلاقات الإنسانية حين يمنح العطاء والاهتمام لمن لا يقدّر أو حين تبذل المشاعر في قلوب مغلقة أو تعطى الفرص لمن لا يستحق . ليس المقصود من هذا المثل أن يمنع الإنسان الخير عن الناس بل أن يتحلى بالحكمة في توجيه عطائه وأن يعرف مواضع الجمال الحقيقي ومتى يكون الكحل زينة ومتى يكون خسارة .

إنه تذكير بضرورة التمييز بين من يستحق ومن لا يستحق فليس كل من طلب الكحل يستحقه ولا كل عين تصلح لأن تُزين فبعض العيون لا يجدي معها إلا العلاج ليس التجميل ! ومن هذا المنطلق يحمل المثل رسالة تربوية واجتماعية مهمة فالحياة مليئة بالمواقف التي تتطلب منا أن نوازن بين الكرم والتقدير وبين العطاء الواعي والعطاء العشوائي .

فليس كل جهد يبذل يُقدر وليس كل من نحسن إليه يرد الجميل لذلك من الحكمة أن نتعلم كيف نضع المعروف في أهله وكيف نحفظ طاقتنا ومشاعرنا من الهدر فكما أن الكحل زينة تزيد من جمال العين السليمة فإن الاحترام والاهتمام والعطاء لا يزيدون من لا يقدر شيئا فأحيانا قد يتحول الإحسان الزائد إلى عبء على صاحبه وإلى استهانة من الطرف الآخر .

ختاما الكحل في عين الرمدة خسارة ليس دعوة للبخل أو التوقف عن الإحسان بقدر ماهو درس في الإدراك والتمييز ووقفة للتأمل قبل أن نبذل ما نملك فالعطاء الناضج هو الذي يثمر أما العطاء الغير المدروس فقد يكون مجرد خسارة وإن بدا جميلا كالكحل .

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962