شريط الأخبار
اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز إطلاق مشروع أنظمة خلايا شمسية لمباني 18 بلدية سموتريتش: يجب إسقاط السلطة الفلسطينية فريق عمل أردني فلسطيني لإعداد خريطة طريق للتعاون السياحي الصفدي يدعو إلى تحرك عربي مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية وحماية القدس الملك يوجه الحكومة لوضع استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل المناخي اطلاق أطول سارية علم في البادية الجنوبية ( صور ) ضبط مركبة تنقل السماد العضوي غير المعالج في شمال عمّان الملك يتسلم التقريرين السنويين لأعمال السلطة القضائية والمحاكم الشرعية صوت البادية والجفر.. حين ترتفع الحقيقة بلا رتوش ..النائب أبو تايه يفتح النار على الحكومة والسبب مشروع الناقل المدرسي غرف دبي تطلق مسارات تدريبية متخصصة لتمكين 14،000 شركة في القطاع الخاص من تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد دوري A2RL يرسي معياراً دولياً جديداً في أول سباق أوروبي بخمس سيارات ذاتية بالكامل التَّعْلِيمُ... رِسَالَةٌ مُقَدَّسَةٌ أَمْ صِنَاعَةٌ لِلشَّهَادَاتِ؟ بيع صقر بـ2.1 مليون درهم (571 ألف دولار) في أبوظبي مسجلاً أعلى سعر في تاريخ مزادات الصقور عالمياً حين تخون العبارة صاحب الخبرة . الدكتور حيدر فريحات ، لماذا يحتاج الأردن إلى خبراته أكثر مما يحتاج إلى محاكمته على جملة؟!!

شهاب تكتب : " بين عناءِ السهرِ وحلمِ الظفر" رسالة من وجدان الصبر

شهاب تكتب :  بين عناءِ السهرِ وحلمِ الظفر رسالة من وجدان الصبر
يـاسـمـيـن شـهـاب
من شرفة الحرف ومن وحي الوجدان، أخطُّ إليكم كلماتٍ لا تشبه الكلمات، كلماتٍ غُسلت بماء الأمل وصُقلت بنار التجربة، لتكون نبراساً يهتدي به السائرون في دروب التحدي. إنني لا أكتب لمجرد الكتابة، بل لأبني بالمداد جسوراً من الثقة، ولأرسم بالعبارات ملامح غدٍ يليق بطموحاتكم العالية.
في قلب كل بيت أردني اليوم، ثمة حكاية تُكتب بصمت، وعيون ترقب عقارب الساعة وهي تلتهم الأيام في رحلة "التوجيهي" التي لم تكن يوماً مجرد محطة دراسية، بل هي مخاض وعي وولادة جديدة للإرادة. إنني أكتب إليكم اليوم كروح تستشعر ثقل القلم وأمانة الكلمة، لأقول لطلابنا الذين يواجهون الكتب كفرسان في ميدان لا يعرف الهزيمة، إن مقياس ذكائكم ليس في عدد الصفحات التي حفظتموها، بل في تلك الصلابة التي تبدونها حين يطرق التعب أبوابكم.
أنتم الآن تصيغون ملاحمكم الخاصة، وتنسجون من سهر الليالي خيوط الفجر الذي سيشرق حتماً، فما "التوجيهي" إلا جسرٌ، والقوة ليست في الوصول إلى ضفته الأخرى فحسب، بل في الثبات الذي تمارسونه وأنتم في منتصف الطريق، مؤمنين أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، وأن عقولكم التي اتسعت لكل هذا العلم قادرة على أن تتسع لأحلام تفوق حدود التوقعات.
أما أنتم يا حراس الأحلام، يا آباءنا وأمهاتنا في أردننا الحبيب، فإليكم تنحني الحروف إجلالاً، فأنتم الجند المجهولون في معارك الصبر، والقلوب التي تنبض بالدعاء خلف كل باب مغلق للدراسة. إننا نعلم أن القلق الذي يسكن أعينكم هو في الحقيقة فيض من الحب، وأن كل كوب قهوة تقدمونه، وكل لمسة حانية على كتف أبنائكم، هي وقود لا ينطفئ في محركات عزيمتهم.
لا تحزنوا إن رأيتم في أعينهم بعض الإرهاق، فهي ضريبة العبور نحو القمة، وكونوا لهم الملاذ الآمن والسكينة التي يهرعون إليها حين تضيق بهم المجلدات. إن نجاحهم الحقيقي قد بدأ بالفعل منذ اللحظة التي رأوا فيها فخركم بهم كأفراد، لا كمجرد أرقام في كشوفات النتائج. إن القيمة الإنسانية التي زرعتموها فيهم هي التي ستبقى، فليكن بيتكم واحة طمأنينة لا ساحة حرب، لأن الحصاد لا يحلو إلا إذا سُقي بالحب والرضا.
إنني في مقالي هذا، أضع بين أيديكم قطعة من روحي، مؤمنةً أن الكلمة حين تخرج من عمق الوجدان، تملك القدرة على ترميم ما تهدم من معنويات وتجديد الدماء في عروق الأمل. نحن أمة لا تنكسر، وطلابنا هم ثروتنا السيادية التي نفخر بها أمام العالم أجمع.
فامضوا يا فرسان التوجيهي وعيون الله ترعاكم، ويا أيها الأهل، استمروا في كونكم السند والمدد، فما هي إلا غيمة عابرة ويأتي الغيث محملاً بأفراح تليق بصبركم، وتذكروا دائماً أن الرحلة بحد ذاتها هي الانتصار، وأن كل حرف كتبته هنا، هو دعوة صادقة لأن تشرق شمس نجاحكم في كل زاوية من زوايا هذا الوطن العظيم.
لأن الحرف أمانة، والكلمة طمأنينة.. كتبتُ لكم بمداد الروح، ليبقى الأملُ أخضر كالياسمين في قلوبكم."